مصر: تقديم موعد الاستفتاء على التعديلات والمعارضة تدرس المقاطعة

تاريخ النشر: 20 مارس 2007 - 08:17 GMT

قررت الحكومة المصرية تقديم موعد الاستفتاء على التعديلات التي اقرها مجلس الشعب على الدستور الاثنين، فيما قالت المعارضة ان هذا التطور يهدف الى اجهاض دعوتها للمقاطعة الاستفتاء.

قررت الحكومة المصرية تقديم موعد الاستفتاء الشعبي على التعديلات الدستورية الي السادس والعشرين من الشهر الحالي بعد ان كان مقررا في الاسبوع الاول من شهر نيسان /ابريل المقبل.

وتعللت الحكومة بأن الاسبوع الاول من نيسان /ابريل لن يكون مناسبا بسبب توافقه مع اعياد الاقباط، وايضا لمشاركة الرئيس مبارك في القمة العربية المقرر انعقادها في الرياض بالثامن والعشرين من الشهر الحالي.

ونقلت قناة الجزيرة عن القيادي بحركة الإخوان المسلمين عصام العريان قوله "نحن اليوم بمواجهة دستور خشن وغير صالح لضبط العلاقات بين السلطات في مصر".

وأكد أن الإخوان يدرسون ما إذا كانوا سيشاركون في الاستفتاء أو مقاطعته، مضيفا أنه يميل إلى المقاطعة.

واعتبر د. العريان أن خيار المقاطعة يجد دائما أصداء باعتبار أن "نتائج الاستفتاءات تكون دائما فظة".

وبشكل عام فان المعارضة اعتبرت ان تقديم موعد الاستفتاء يهدف الي اجهاض دعوتها للمقاطعة الشعبية ومنع دخول البلاد في حال حراك او تمرد سياسي.

وتقول المعارضة ان هذه التعديلات وخاصة تلك الخاصة بالمادتين 179 و88 تكرس واقعيا حالة الطوارئ السارية في البلاد منذ العام 1981 وتضعف الاشراف القضائي علي الانتخابات التي اكد المعارضون على الدوام ان تزويرا واسعا يشوبها.

وتعتقد المعارضة ان التعديلات الدستورية تقنن الممارسات القمعية .

واعتبرت منظمة العفو الدولية في بيان اصدرته السبت ان هذه التعديلات تعد اخطر مساس بحقوق الانسان منذ اعلان حالة الطوارئ في مصر قبل 26 عاما أي منذ وصول الرئيس حسني مبارك للسلطة عام 1981.

وتتيح المادة 179 اعتقال المشتبه فيهم وتفتيش منازلهم ومراقبة مراسلاتهم والتنصت علي اتصالاتهم الهاتفية من دون الحصول علي اذن قضائي.

وتتيح المادة 179 لرئيس الجمهورية احالة قضايا الارهاب الي اي هيئة قضائية مشكلة طبقا للقانون والدستور . ويستطيع بذلك رئيس الجمهورية ان يحيل المتهمين في قضايا الارهاب الي محاكم عسكرية او استثنائية.

ويلغي تعديل المادة 88 اشراف القضاة علي صناديق الاقتراع وفقا لقاعدة قاض لكل صندوق وينص علي تشكيل لجنة عليا مستقلة لتنظيم العملية الانتخابية.

ويقول رئيس المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة ناصر امين ان هذه التعديلات تضرب في مقتل اي امل في اصلاح ديموقراطي فالنظام اختار السياسيات التي تنتهجها عادة العصابات وليس الدول .

وتقول الحكومة ان هذه الاجراءات ضرورية لمكافحة الارهاب مشيرة الى ان الدول الغربية تطبق قوانين مماثلة لها. واكد علي الدين هلال احد قيادات الحزب الحاكم انه ليس صحيحا علي الاطلاق ان تعديل المادة 179 يمنح صلاحيات غير محدودة للشرطة، فهذه الاجراءات لا تطبق الا في حالات الارهاب كما يحدث في دول اخري مثل بريطانيا والولايات المتحدة .

ولكن ناصر امين يؤكد ان هذه الصلاحيات في الدول الديمقراطية ذات طابع استثنائي اما وضعها في الدستور فيعطيها صفة الديمومة .

ويريد رئيس المنظمة المصرية لحقوق الانسان حافظ ابو سعده ان يعرض المادة 179 المعدلة علي لجنة الامم المتحدة لحقوق الانسان علي أمل ان يؤدي ذلك الي ضغوط علي الحكومة المصرية لالغائها.

واكد رئيس مجلس الشعب فتحي سرور في تصريح نشرته صحيفة الاخبار الحكومية انه من الضروري احيانا وفي حدود معينة التضحية ببعض الحريات لحماية الامن العام .

واقر البرلمان تعديل 13 مادة في الدستور يحظر احدها تأسيس احزاب سياسية علي اسس دينية بينما تلغي التعديلات الاخرى الاشارات الي النظام الاشتراكي.

وتؤكد جماعة الاخوان المسلمين انها مستهدفة بالتعديل الذي يحظر إنشاء احزاب دينية.

وكان الاخوان فازوا بخمس مقاعد البرلمان في انتخابات 2005 (88 مقعدا) ليشكلوا بذلك اكبر قوة سياسية معارضة في مصر.

ويقول الناطق باسم الجماعة عصام العريان الشعب اختار الاسلاميين ولو كان اختار اليسار لتغيرت نصوص التعديلات الدستورية ولكن الهدف يظل واحدا وهو استبعاد اي معارضة سياسية لضمان استمرارية النظام الحالي.