العبور الى مصر
انسحبت قوات الامن المصرية عن الحدود مع قطاع غزة اليوم السبت بعد ما بدا انه فشل في محاولة اغلاق الحدود امام آلاف الفلسطينيين الذين يعبرون الى الاراضي المصرية عبر رفح من اجل شراء حاجياتهم في ظل الحصار الاسرائيلي التي يعيشها القطاع.
وكان عدد كبير من فلسطينيي غزة قد عبروا الى مصر، بعد ان تمكنوا من استخدام جرافة لفتح منفذ جديد في السور الحدودي بين مصر والقطاع، وذلك بعد ساعات فقط من اغلاق الشرطة المصرية منافذ كان ناشطون قد احدثوها فيه.
وقد وقفت شرطة مكافحة الشغب المصرية دون ان تتدخل، ثم انسحبت كليا بعد ذلك بينما تدفق الفلسطينيون الى الجانب المصري عبر الثغرة الجديدة.
وقبل احداث هذه الثغرة الجديدة، كانت السلطات المصرية قد بدأت بمنع سكان غزة من دخول اراضيها بينما تسمح للعائدين اليها بالعبور.
واعتبر الفلسطينيين الذين يتدفقون عبر الحدود لشراء حاجياتهم من الجانب المصري قرار مصر اعادة اغلاق الحدود "عرقلة خفيفة".
وما برح الآلاف ينقلون كل ما يستطيعون اقتناءه من وقود وزيت طبخ الى غزة بنفس وتيرة اليومين الماضيين، حسبما رواه شهود عيان.
وكانت قوات الامن المصرية اعلنت بمكبرات الصوت في المدن القريبة من الحدود بين قطاع غزة ومصر وفي مدينة العريش، عاصمة شمال سيناء، انها ستغلق الحدود الساعة الواحدة ظهرا بتوقيت جرينتش (الثالثة ظهرا بتوقيت مصر).
حماي ترحب بالمحادثات
من جهتها قبلت حركة المقاومة الاسلامية حماس يوم الجمعة دعوة وجهتها مصر لعقد محادثات مع حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في القاهرة لحسم الانقسام الفلسطيني.
وقال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس "أنا وكل اخواني نرحب بالمشاركة في الحرص على انجاح هذا الحوار."
و دعا الرئيس المصري حسني مبارك الطرفين لاجراء محادثات في مصر. وقالت وسائل اعلام عربية ان مبارك يسعى لعقد ما وصفته بقمة بين مشعل وعباس في القاهرة.
وقال مشعل خلال مقابلة في العاصمة السورية "نحن سمعنا عن الدعوة ونحن نستجيب لها ويبقى بعد ذلك المتابعة والتفصيلات وهذه مرهونة بالجهة الراعية للحوار."
واضاف "باسم حركة حماس أرحب بهذه الدعوة الكريمة ونحن على استعداد للتجاوب معها وبرعاية مصرية للحوار مع الاخوة بحركة فتح والرئاسة الفلسطينية.
"نحن في حركة حماس مع الحوار دائما.. تجاوبنا مع المساعي الفلسطينية ومع الجهود والوساطات العربية والاسلامية"
عباس مستعد للحوار
من جهته قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه مستعد للحوار مع حركة حماس قي حال تراجعت عن انقلابها.
وقال اليوم السبت ، أن حماس ارتكبت جريمة بحق الوطن والشعب، وعليها التراجع عن الانقلاب، وقال إننا مستعدون للحوار ويدنا ممدودة للحوار في حال ترجعها عن الانقلاب، مشيرا إلى أنه قدم مشروعا كاملا متكاملا للحوار.
ودعا قادة حماس لأن يتقوا الله في الشعب الفلسطيني، ولأن يعرفوا أن الله حق.
وشدد على ضرورة وقف إطلاق الصواريخ العبثية تجاه مدينة سديروت الإسرائيلية، وقال للذين يطلقونها، "لا تعطوا إسرائيل الفرصة لتظهر بمظهر الضحية، ولا تعطوها الذريعة، لتدمر غزة وتقتل أهلنا في القطاع".
وجدد سيادته، استعداد السلطة الوطنية، لتولي مسؤوليتها على المعابر في قطاع غزة، مؤكد رفضه للحصار اإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.