قالت مصادر قضائية مصرية ان نيابة أمن الدولة العليا أمرت الاحد بالافراج بكفالة عن معدة برامج بقناة الجزيرة بعد التحقيق معها بتهمة الاساءة لسمعة البلاد والاضرار بمصالحها.
وقالت وكالة أنباء الشرق الاوسط السبت ان هويدا طه متولي وهي مصرية تعمل بالمقر الرئيسي لقناة الجزيرة في قطر أعدت خلال زيارة لمصر 50 شريط فيديو عليها وقائع تعذيب ملفقة نسبت لرجال الشرطة.
ونقلت الوكالة عن مصدر أمني بوزارة الداخلية أن "معلومات توافرت... حول قيامها بالاستعانة ببعض الشباب لتصوير مشاهد مفتعلة كوقائع تعذيب تمهيدا لبثها بأحد البرامج التي تقوم باعدادها للقناة".
وأضاف المصدر أن الشرطة ضبطت الشرائط لدى محاولة معدة البرامج السفر الى الدوحة في الثامن من كانون الثاني/يناير الجاري كما ضبطت بحوزتها جهاز كمبيوتر شخصي خاص عليه لقطات من التعذيب المدعى اختلاقه.
وتابع المصدر أن تقريرا فنيا أثبت "احتواء الشرائط على مشاهد تمثيلية غير ممنتجة لوقائع تعذيب مفتعلة ومحاولات اعتداء من أشخاص يرتدون زي ضباط شرطة على من قاموا بتمثيل أدوار متهمين ومتهمات".
وقال مصدر قضائي الاحد ان النيابة أمرت بالافراج عن هويدا بكفالة عشرة الاف جنيه مصري (نحو 1750 دولارا).
وقالت مصادر ان الكفالة دفعت وانه جرى اطلاق سراحها.
وأضاف أن التحقيق معها حول الشرائط التي ضبطت بحوزتها قبل سفرها الى قطر استمر أربع ساعات.
وبدأ التحقيق مع هويدا السبت واستمر نحو خمس ساعات وقرر بعده هشام بدوي المحامي العام الاول لنيابة أمن الدولة العليا حجزها على ذمة التحقيق.
وقضت هويدا ليل السبت في قسم شرطة بضاحية القاهرة الجديدة.
وجاء هذا الحادث في وقت تواجه فيه مصر ضغوطا متزايدة في شأن سوء سلوك الشرطة بعد توزيع شريط فيديو على نطاق واسع على الانترنت أواخر العام الماضي يظهر فيه من يبدو أنهم ضباط شرطة يعتدون جنسيا على سائق حافلة صغيرة بوضع عصا في مؤخرته.
ولفت شريط الاعتداء على السائق عماد الكبير الانتباه الى سلوك يقول مواطنون وجماعات حقوقية مصرية ودولية انه منتشر في السجون المصرية وأدى في نهاية الامر الى حبس ضابط شرطة وأمين شرطة يشتبه بضلوعهما في الاعتداء على الكبير.
وقال سمير عمر مراسل الجزيرة في القاهرة ان عمل هويدا كان سليما وان شرائط الفيديو التي صادرتها الشرطة كانت تتضمن الصور التي نشرت في مدونات مصرية على الانترنت منذ تشرين الثاني/نوفمبر لعملية الاعتداء الجنسي الشهيرة على سائق الحافلة.
وقال محامي الكبير ان موكله عذب بأيدي ضباط شرطة في كانون الثاني/يناير عام 2006 في قسم شرطة حي بولاق الدكرور بغرب القاهرة بعد أن حاول التدخل في مشادة بين الشرطة وشقيقه.
وأضاف المحامي أنه بعد أن تقدم الكبير بشكوى للسلطات هدد ضباط الشرطة موكله وعائلته.
وحكم على الكبير الاسبوع الماضي بالحبس لمدة ثلاثة أشهر مع الشغل بتهم تتعلق بمقاومة السلطات والاعتداء على ضابط شرطة في الحادث ذاته.
ومثل رجلا الشرطة المتهمان بتعذيب الكبير أيضا أمام المحكمة الاسبوع الماضي في المراحل الاولى من محاكمة منفصلة. ورفضت المحكمة الافراج عنهما بكفالة.