أعربت مصر عن أسفها وشعورها بالألم لما سقط من ضحايا خلال تفريق قوات الأمن المصرية للمعتصمين من اللاجئين السودانيين.
وقال المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية السفير سليمان عواد فى تصريح للصحافيين "أن بلاده تشعر بأسف وألم لما سقط من ضحايا خلال قيام قوات الأمن المصرية بتفريق المعتصمين من اللاجئين السودانيين" مشيرا الى قدم العلاقات التاريخية الوثيقة بين مصر والسودان.
وأضاف أنه "كان يأمل فى أن يفض المعتصمون اعتصامهم بعد المشاورات المعنية التى شارك فيها مسؤولون سودانيون وآخرون من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة طوال الثلاثة أشهر الماضية".
وأوضح أنه لم يكن أمام مصر بعد ذلك بوصفها دولة مضيفة لهؤلاء اللاجئين الا أن تتدخل لفض هذا الاعتصام مشيرا الى أن فض الاعتصام جاء تنفيذا لطلب كتابي قدمه مكتب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين فى القاهرة ثلاث مرات.
وقال المتحدث أن "تصريح المفوض السامي لشؤون اللاجئين فى جنيف حول هذا الموضوع فى حال صحتها تخرج عن السياق وتجافى الحقيقة" مشيرا الى أن مصر ترفض هذه التصريحات شكلا وموضوعا واصفا اياها بأنها "مزايدة غير مقبولة".
واضاف أن "المفوضية العليا لشؤون اللاجئين تعلم أنها حاولت بالتعاون مع مصر لثلاثة شهور فك هذا الاعتصام وهى أدرى من غيرها بما قدمته مصر من تسهيلات وصبر ومرونة فى هذا الشأن".
وأوضح أن مصر كدولة مضيفة أوفت بواجبها تجاه هؤلاء اللاجئين الذين يطلبون اللجوء السياسي الى أوروبا والولايات المتحدة واستراليا منوها بأن المفوضية لم تستجب لطلباتهم لافتا الى أن اتفاقية جنيف الخاصة بحقوق اللاجئين ازاء الدولة المضيفة تحدد بوضوح ما كان يتعين اتخاذه من خطوات من جانب مصر مؤكدا العلاقات الوثيقة بين مصر والسودان حالت دون ذلك.
وقال المتحدث أن التطور السياسي الكبير الذى تحقق فى يناير من هذا العام وتوقيع اتفاق السلام الشامل مع الجنوب يتيح مناخا ايجابيا مواتيا لعودة هؤلاء اللاجئين خاصة بعد انتهاء الحرب هناك مشيرا الى أن مصر أوفت بالتزاماتها بهذا الشأن وكان عليها أن تتدخل لفض الاعتصام حفاظا على هيبتها وحقوقها