توافقت لجنة الخمسين المعنية بتعديل دستور مصر حول مادة من المادتين الخلافتين بشأن وضع المؤسسة العسكرية في الدستور، والمنتظر حسم المادة الخلافية الأخيرة خلال الساعات القليلة القادمة، بحسب مصادر داخل اللجنة.
وقالت المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها كونها غير مخولة بالحديث إلى وسائل الإعلان، إن “الخلاف حول مواد القوات المسلحة انحصر في مادة المحاكمات العسكرية للمدنيين، بعد أن حسم الاجتماع المصغر الأخير من لجنة الخمسين يوم الخميس الماضي، مادة اشتراط موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة على اختيار وزير الدفاع، لصالح النص عليها في دورة رئاسية واحدة (4 سنوات) في باب الأحكام الانتقالية، وذلك بعد جهود مضنية من أعضاء اللجنة لإثناء ممثلي الجيش (في اللجنة) اللذان كانا يتمسكان بالنص عليها لدورتين رئاستين”.
وكان الخلاف بشأن تلك المادة يدور حول اشتراط موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة على تسمية وزير الدفاع، وهو ما ليس منصوصا عليه في دستور 2012، الذي عطله قادة الجيش، بمشاركة قوى سياسية ودينية، يوم أن أطاحوا بالرئيس محمد مرسي يوم 3 يوليو/ تموز الماضي.
وتم تناول وضع المؤسسة العسكرية بمصر في خمس مواد بالدستور المعدل، والمقرر الاستفتاء عليه نهاية ديسمبر/ كانون أول أو مطلع يناير/ كانون الثاني المقبلين.
وبحسب المصادر، فإن “المادة الوحيدة التي لازالت محل خلاف في مواد الجيش تتعلق بالحالات التي يجوز فيها محاكمة مدنيين أمام القضاء العسكري، إذ إن هناك فريقان داخل لجنة الخمسين، أحدهما يطرح ضرورة تحديد الحالات الخاصة بالاعتداء كأن يكون هناك اعتداء مباشر على ضباط وأفراد القوات المسلحة أثناء تأدية عملهم أو الاعتداء على منشآت تابعة للقوات المسلحة، بينما يرى الفريق الأخير أن تحذف هذه المادة ويترك تدبيرها للقانون”.
في المقابل، يتمسك ممثلا الجيش بنص “الجرائم المضرة بالقوات المسلحة”، والذي يرفضه عدد غير قليل من أعضاء اللجنة، نظرا لأنه “نص فضفاض” يفتح الباب بشدة أمام المحاكمات العسكرية في ظل الأوضاع الملتهبة التي تشهدها البلاد حاليا، بحسب المصادر