مصر تعتبر الهجوم الاسرائيلي على غزة "غير مسؤول" وتركيا تعتبر انه يهدد التطبيع مع اسرائيل

تاريخ النشر: 11 يوليو 2014 - 03:31 GMT
البوابة
البوابة

وصفت مصر الجمعة الهجمات الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة بأنها تصعيد غير مسؤول وقالت إن ضرب القطاع استخدام مفرط وغير مبرر للقوة وطالبت المجتمع الدولي بالعمل لمنع سقوط مزيد من الضحايا.

وقالت مصادر أمنية في معبر رفح الحدودي مع القطاع إن 11 مصابا فلسطينيا دخلوا الأراضي المصرية مساء الخميس بعد فتح استثنائي للمعبر وإن ثمانية منهم نقلوا إلى مستشفيين في القاهرة للعلاج من إصابات خطيرة وقالت وكالة الأنباء الرسمية إن الجيش المصري سيقدم مساعدات غذائية وطبية.

وقال بيان لوزارة الخارجية "ترفض مصر تماما التصعيد الإسرائيلي غير المسؤول في الأراضي الفلسطينية المحتلة والذي يأتي في إطار الاستخدام المفرط وغير المبرر للقوة العسكرية وما يترتب عليه من إزهاق لأراوح المدنيين الأبرياء."

وأضاف البيان أن مصر تطالب إسرائيل "بضبط النفس وتحكيم العقل... أخذا في الاعتبار أنها قوة احتلال عليها التزامات قانونية وأخلاقية لحماية المدنيين."

وتابع بيان الخارجية المصرية "تهيب مصر بالمجتمع الدولي سرعة التدخل وتحمل مسؤوليته للعمل على إنهاء هذا العدوان والحيلولة دون سقوط المزيد من الضحايا."

وتضمن بيان مصر استنكارا لما قال إنها "سياسات الفعل ورد الفعل غير المسؤولة" مشيرا فيما يبدو إلى خطف ثلاثة طلاب إسرائيليين وقتلهم في الضفة الغربية وهو عمل ألقت إسرائيل باللائمة عنه على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تدير قطاع غزة.

وهاجمت إسرائيل القطاع يوم الجمعة لرابع يوم على التوالي وواصل نشطاء في غزة هجماتهم الصاروخية في عمق إسرائيل لكن دون سقوط أي قتيل.

وقتل 96 فلسطينيا على الأقل معظمهم مدنيون في الهجوم الذي تقول إسرائيل إنه يهدف إلي إنهاء الهجمات الصاروخية المستمرة على سكانها المدنيين.

ووصلت بعض الصواريخ إلي تل أبيب والقدس وحيفا.

وقالت المصادر في معبر رفح إن ثلاثة مصابين فلسطينيين حالاتهم أقل خطورة نقلوا إلى مستشفى العريش العام بمدينة العريش عاصمة محافظة شمال سيناء المتاخمة للقطاع بعد كشف طبي أولي عليهم في المستشفى العسكري بالمدينة.

وقال مصدر لرويترز إن 400 مسافر بينهم 70 مصريا سمح لهم بالمرور من المعبر إلى مصر خلال فتحه استثنائيا.

وأضاف "من المنتظر السماح بدخول مساعدات طبية لغزة يوم (السبت) من المعبر."

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط يوم الجمعة إن القائد العام للجيش ووزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أول صدقي صبحي أمر بإرسال 500 طن مساعدات غذائية وطبية إلى غزة.

وأضافت أن قرار المساعدات جاء في نطاق توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي "بسرعة اتخاذ الإجراءات الداعمة للشعب الفلسطيني".

إردوغان والتطبيع
الى ذلك، قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان إن القصف الإسرائيلي لقطاع غزة يعيق الجهود الرامية لإصلاح العلاقات التي تضررت بهجوم قوات إسرائيلية خاصة على سفينة تركية كانت تتحدى الحصار المفروض على القطاع عام 2010.
ووجود علاقات وثيقة بين تركيا وإسرائيل -تتضمن أيضا تعاونا أمنيا وتدريبات عسكرية مشتركة- يمثل جزءا مهما في سياسة الولايات المتحدة بالمنطقة.

وقال إردوغان في كلمة بمدينة يوزجات بوسط تركيا في ساعة متأخرة يوم الخميس "لا يمكننا التطبيع. لابد من انتهاء هذه الوحشية أولا."

وأضاف "ومادام هذا لا يحدث لن يتسنى تطبيع العلاقات بين تركيا وإسرائيل." ودعا إلى استئناف وقف إطلاق النار.
ولمح زعماء إسرائيل -الذين يصممون على وقف الهجمات الصاروخية الفلسطينية التي ضربت عمق البلاد- إلى أنهم قد يأمرون بأول غزو بري لقطاع غزة في خمس سنوات.

وقال الرئيس التركي عبد الله جول في حديثه للصحفيين في العاصمة التركية أنقرة بعد صلاة الجمعة إن مثل هذه الخطوة "تبث بذور الكراهية في المنطقة."

كانت تركيا يوما أقرب حلفاء إسرائيل بالمنطقة لكن العلاقات تأزمت في السنوات الأخيرة ووصلت إلى مستوى متدن للغاية عندما اقتحمت قوات إسرائيلية خاصة السفينة مافي مرمرة التي كانت ضمن أسطول يتحدى الحصار البحري المفروض على غزة. وقتل عشرة أشخاص في هذه العملية.

وقالت السفارة الفلسطينية في تركيا إن إردوغان عبر عن تعاطفه وقلقه في محادثة تليفونية جرت يوم الجمعة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مشيرة إلى أن الرجلين سيجتمعان في تركيا الأسبوع القادم.

وأضافت أن تركيا أبدت استعدادها تقديم المعونات الغذائية والطبية العاجلة لغزة مشيرة إلى أن الاستعدادات تجري على قدم وساق لتسليم معونات.

وتكثفت الجهود الرامية لتحسين العلاقات بين إسرائيل وتركيا في الشهور الأخيرة بعد أن اعتذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن العملية وتعهد بدفع تعويض في إطار تقارب توسطت فيه الولايات المتحدة.

ولمح إردوغان هذا العام إلى أن الجانبين يوشكان على التوصل لاتفاق لكن لم يحدث تقدم بسبب قرار اتخذته محكمة تركية في مايو أيار بالسعي لاعتقال أربعة من رجال القوات الإسرائيلية الخاصة فيما يتصل بسقوط القتلى.

ويخوض إردوغان أول انتخابات رئاسية مباشرة في تركيا الشهر القادم. وعادة ما يستخدم في حملاته الانتخابية كلماته المدافعة عن الحقوق الفلسطينية في وتر يمس قاعدة ناخبيه السنية المحافظة في معظمها.