مصر تدعو الى اعادة النظر في النظام الاقليمي العربي بعد تدهور الاوضاع

تاريخ النشر: 20 يونيو 2007 - 12:36 GMT
أعرب وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط اليوم عن اعتقاده بأن الاوضاع فى المنطقة العربية اصبحت خطيرة للغاية وتتطلب وقفة مع الذات واعادة النظر في هيكلية النظام الاقليمي العربي ومؤسساته.

وحث ابوالغيط في كلمة له بمؤتمر المجلس المصرى للشؤون الخارجية حول المشهد العربي الراهن ألقتها بالنيابة مساعدة وزير الخارجية السفيرة وفاء بسيم على اعادة بحث آليات العمل العربى المشترك" بما يمكن من مواجهة هذه التحديات".

واعتبر أن أهمية هذه المراجعة الشاملة للنظام الاقليمي العربي تتعاظم فى ضوء الترابط والتشابك بين كافة الملفات.

وأكد ابوالغيط فى هذا الاطار أن مصر لا تألو جهدا فى رأب الصدع بين الفصائل الفلسطينية والعمل على لم الشمل الفلسطيني محذرا من أن استمرار الاقتتال الفلسطيني يوفر الذريعة ويؤيد المقولة الاسرائيلية بغياب الشريك الفلسطيني لعملية السلام .

وأوضح أن مثل هذا الوضع يوفر كذلك السبب للمجتمع الدولى لعدم بذل الجهد المطلوب للضغط على اسرائيل لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة فى الضفة الغربية وقطاع غزة. وبالنسبة للشأن العراقي حذر ابوالغيط من أن الافق السياسي ينذر باستمرار بل وتأجيج الصراعات بين اطياف الشعب العراقي مؤكدا أهمية العمل على تحقيق المصالحة الوطنية العراقية ولفت ابوالغيط كذلك الى أهمية اعادة النظر فى النصوص الخلافية فى الدستور العراقى معتبرا ان العلاقات بين الشيعة والسنة فى العراق انعكاس مباشر للتدخلات الخارجية فى الشؤون العراقية.

وفيما يتعلق بالوضع فى لبنان أكد ابوالغيط مجددا أن مصر ترفض التدخلات فى الشؤون الداخلية اللبنانية وتؤيد الحكومة الشرعية المنتخبة ديمقراطيا وكذلك ضرورة التزام جميع الاطراف اللبنانية بالحفاظ على سيادة البلاد.

واشار الى ان مصر تدعم حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة وتسعى لتوفير الدعم العربي لموقف حكومته محذرا من ان تكون الاوضاع فى لبنان قد اقتربت من نقطة التصادم بين الفرقاء اللبنانيين فى ضوء التطورات الاخيرة.

وعلى صعيد الملف السوداني أكد أبوالغيط أن السياسة الخارجية المصرية تعمل باتجاه اقناع الأطراف الغربية والمنظمات الدولية بالنظر لملف دارفور "من خلال التفاوض مع حكومة الخرطوم وليس من خلال الضغط عليها".

والمجلس المصري للشؤون الخارجية الذي قام عام 1999 هيئة أهلية مستقلة تعنى ببحث ومناقشة القضايا الخارجية ذات الصلة المباشرة أو غير المباشرة بالمصالح المصرية بمبادرة من مجموعة من الدبلوماسيين والأكاديميين والمهنيين والعسكريين ورجال الأعمال