يخشى المحامي الموكل عن ستة رجال تتهمهم مصر بالاتصال بحزب الله اللبناني والتامر لشن هجمات في مصر من احتمال احالة موكليه الى محكمة عسكرية يرجح أن تحكم عليهم بعقوبات قاسية.
وتحتجز مصر 25 شخصا يحملون الجنسيات المصرية والفلسطينية والسودانية واللبنانية تربطهم صلات بحزب الله اللبناني وتقول انهم كانوا يعتزمون زعزعة الاستقرار في البلاد. ويمثل المحامي عبد المنعم عبد المقصود الذي ينتمي الى جماعة الاخوان المسلمين ستة منهم.
وقال حزب الله ان مصر تحتجز عضوا فيه هو سامي شهاب وان شهاب كان يقدم امدادات عسكرية لغزة بمساعدة ما يصل الى عشرة أشخاص اخرين. ونفى الحزب أنه استهدف مصر.
وتبرز القضية شعور بعض دول المنطقة مثل مصر والسعودية بالقلق بخصوص تمدد نفوذ ايران الشيعية ومن تعتبرهم هذه الدول وكلاءها في المنطقة.
وقال المحامي عبد المنعم عبد المقصود لرويترز "المشكلة هي من سيحاكمهم ... ما أخشاه ويبدو أن خشيتنا ستكون في محلها أن يحال هؤلاء الاشخاص الى قضاء عسكري أو قضاء استثنائي."
وأضاف أن الحكم الذي سيصدر من محكمة عسكرية أو محكمة طواريء سيعتمد على "المناخ السياسي" القائم وقتذاك.
وقال ان من بين العوامل التي يمكن أن تؤثر في مثل هذه الخطوة علاقات مصر المتصدعة مع حزب الله وكذلك مع ايران الداعم الرئيسي للحزب والتي لا تربطها علاقات دبلوماسية كاملة بالقاهرة.
وفي العام الماضي قال الامين العام لحزب الله حسن نصر الله ان مصر "شريك في جريمة" مع اسرائيل ضد الفلسطينيين في غزة. وقالت مصر ان نصر الله يريد نشر الفوضى في المنطقة لخدمة اخرين في اشارة الى ايران فيما يبدو.
وتقول منظمات تراقب حقوق الانسان ان مصر استعملت المحاكم العسكرية لضمان ادانة المقدمين اليها وتستشهد باصدار احكام سريعة وقاسية مثلما حدث مع قيادات في جماعة الاخوان المسلمين في التسعينات.
وتقول مصر ان القضية في يد القضاء. وقالت تقارير في صحف محلية ان القاهرة رفضت عروض سياسيين لبنانيين للتوسط قائلة ان القضية ليست سياسية.
وقال عبد المقصود الذي يقول ان اتصاله بالمتهمين وأوراق القضية محدود ان بعض الرجال تعرضوا للتعذيب.
وقال ان المحتجزين أودعوا حجزا انفراديا لشهور وعيونهم معصوبة معظم الوقت في "مراكز احتجاز غير رسمية" خارج القنوات القضائية قبل التحقيق معهم.
وتقول منظمات محلية ودولية لمراقبة حقوق الانسان ان الشرطة المصرية تستعمل التعذيب على نحو اعتيادي. وتنفي مصر الادعاءات.
وقال عبد المقصود ان الستة الذين يمثلهم ألقي القبض عليهم في نوفمر تشرين الثاني وديسمبر كانون الاول ويناير كانون الثاني. وأضاف أن أقارب لهم اتصلوا به في ديسمبر كانون الاول ليبلغوا عن اختفاء اقارب لهم.
وقال ان أيا من المنتمين للمجموعة لم يعرف أن شهاب عضو في حزب الله. وقال "سامي كان في مجمل لقاءاته يقول لهم أنا فلسطيني ولست لبنانيا."
وأضاف أن افراد المجموعة اعتقدوا أنهم يعملون مع فلسطينيين لمساعدة حماس.
ومصر هي الدولة الوحيدة غير اسرائيل التي لها حدود مع قطاع غزة وهي أول دولة عربية توقع معاهدة سلام مع اسرائيل وكثيرا ما تقول انها دمرت أنفاقا كانت تستخدم في تهريب أسلحة الى المنطقة الفلسطينية.
وقال المحامي ان شهاب الذي لا يمثله عبد المقصود في القضية اعترف في البداية بأنه بحث شن هجمات على أهداف اسرائيلية في مصر بعد اغتيال القائد العسكري لحزب الله عماد مغنية لكنه تراجع عن ذلك.
وقال "سامي قال هذا ويبدو أنه نفى بعد ذلك.. قال انه بعد اغتيال عماد مغنية حدثت نقلة نوعية في طبيعة العمليات التي يقومون بها. كانوا فكروا في أن يستهدفوا اسرائيليين داخل مصر وبعد ذلك صدرت لهم تعليمات واضحة من قيادة حزب الله بالتوقف عن ذلك."
وقال ان الرجال نفوا أن يكونوا خططوا لاستهداف مصر أو مصريين لكنه قال انهم ساعدوا في تهريب امدادات الى غزة واشتروا منزلا قرب الحدود بنية حفر نفق.