اكد وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ان رئيس الوزراء الاسرائيلي طرح خلال محادثاته الثلاثاء مع الرئيس المصري حسني مبارك مواقف اكثر تقدما ولكنه شدد على ان وقف الاستيطان لايزال شرطا لاستئناف المفاوضات.
وقال الوزير المصري للصحافيين بعد اجتماعات استغرقت ساعتين ونصف شارك فيها وفدا البلدين ان المحادثات كانت "ايجابية للغاية"، مضيفا "استمعنا اليوم لمواقف تتجاوز مع سمعناه منهم (اسرائيل) لفترة طويلة".
واضاف ابو الغيط "رأينا رغبة من رئيس الوزراء الاسرائيلي ان يتحرك (باتجاه المفاوضات مع الفلسطينيين) ونحن نلح على ان تكون هناك ارضية متفق عليها" لهذه المفاوضات.
وكانت وكالة أنباء الشرق الاوسط قالت في وقت سابق الثلاثاء ان ابو الغيط يشك في مدى جدية مساعي السلام الاسرائيلية.
ونقلت الوكالة عنه قوله "السلوك (الاستيطاني الاسرائيلي) يلقي بالتساؤل حول جدية اسرائيل في التوصل الى تسوية نهائية."
وأضاف أبو الغيط في تصريحه للوكالة أن اعلان اسرائيل عن بناء وحدات سكنية في القدس الشرقية "يرسخ الانطباع بضعف الارادة الحقيقية من جانب اسرائيل في التوصل الى سلام دائم يقوم على أسس عادلة.
وقال مكتب نتانياهو في بيان مقتصب انه اجرى محادثات "عميقة وودية" مع مبارك الثلاثاء. واضاف البيان ان "الزعيمين ناقشا سبل احياء عملية السلام مع الفلسطينيين والجهود لاعادة جلعاد شاليت" في اشارة الى المفاوضات الجارية بين اسرائيل و"حماس" بوساطة مصرية والمانية لاطلاق الجندي الاسرائيلي مقابل مئات من الاسرى الفلسطينيين.
واكد البيان ان "الرئيس المصري اعرب عن التزامه بدفع السلام الى الامام".
ولكن وزير الخارجية المصري شدد، رغم بعض التفاؤل الذي بدا في تصريحاته، على ان "اي مفاوضات لها شروط ولا نتفاوض مع استمرار الاستيطان".
ضغوط على عباس
ومن جانبها، ذكرت صحيفة "هآرتس" أن رئيس الوزراء الاسرائيلي عرض على الرئيس المصري "التفاهمات التي توصل اليها مع الادارة الاميركية بشأن شروط انطلاق المفاوضات مع الفلسطينيين".
وقال نتنياهو أنه ينبغي على مصر ممارسة الضغط على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لاستئناف العملية السياسية.
وشارك في الاجتماع المسؤول عن المحادثات مع الادارة الاميركية بخصوص شروط استئناف المفاوضات يتحساك مولخو الذي أشار في وقت سابق أنه توصل مع المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل الى اتفاقات بهذا الشأن، ما دفع اسرائيل إلى تقليص مسار المفاوضات مع السلطة الفلسطينية الى سنتين، والالتزام بالاتفاقات السابقة والاستعداد لمناقشة مطالبة السلطة بحدود عام 67.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي قال الاحد انه سيجري محادثات مع مبارك في مصر حول سبل دفع عملية السلام في الشرق الاوسط.
وأضاف أنه طلب الاجتماع مع مبارك بعد محادثات أجراها الوزير عمر سليمان مدير المخابرات العامة المصرية الاسبوع الماضي في اسرائيل.
وقال نتنياهو "أعتزم مواصلة هذا الحوار المهم."