كشفت مصادر مسؤولة في القاهرة النقاب عن اتصالات عاجلة وناجحة أجراها الرئيس المصري حسني مبارك، خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية، مع القيادتين السعودية والليبية، بهدف تخفيف التوتر الشديد الذي يسود علاقة البلدين منذ عامين، ووقف اي اجراءات او حملات اعلامية تزيد هذا التوتر.
وحسب صحيفة البيان الاماراتية فقد حض الرئيس مبارك كلا من الزعيم الليبي معمر القذافي وولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز على حضور القمة العربية، التي تنعقد في الجزائر يومي الثلاثاء والاربعاء المقبلين.
وقالت المصادر ان التحرك المصري العاجل جاء لسببين، أولهما: الطلب المباشر من الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة من الرئيس مبارك تدخله الشخصي لتنقية الاجواء العربية، خصوصا بين الرياض وطرابلس، بما يكفل نجاح القمة وضمان اقصى مشاركة من القادة العرب في اعمالها، وهو الطلب الذي نقله الى مبارك رئيس مجلس الأمة الجزائري عبدالقادر بن صالح، أثناء لقائهما في القاهرة
اما السبب الثاني، فيتعلق بـ معلومات وصلت الى القيادة المصرية باعتزام السعودية اعلان النتائج التي توصلت اليها سلطاتها الامنية في تحقيقاتها ازاء الاتهامات الموجهة الى ليبيا بالتورط في محاولة اغتيال مزعومة لوليّ العهد السعودي وترى القاهرة ان هذا الاعلان في هذا التوقيت قد يفجر من جديد خلافات واتهامات واسعة بين البلدين، حتى لو ثبت للسلطات السعودية عدم تورط ليبيا مباشرة في المؤامرة المزعومة، ذلك ان الاتهامات الموجهة الى ليبيا خرجت ـ في البداية ـ من واشنطن.
ولم توضح المصادر المطلعة المدى الذي وصلت اليه الجهود المصرية، خصوصا لجهة مشاركة ولي العهد السعودي في القمة، بعد تأكد حضور القذافي، لكنها اشارت الى ان الرياض اعطت تطمينات للقاهرة بتأجيل اعلان نتائج التحقيقات، كما ان طرابلس تعهدت بدورها وقف الحملات الاعلامية ضد السعودية، وهو ما اكده وزير الخارجية المصري احمد أبو الغيط، عندما صرح للصحافيين ان جهود بلاده على مدى الساعات القليلة الماضية قد حققت الهدف منها، وأنه تم تحقيق بعض الانفراج في الموقف بين السعودية وليبيا.