اعربت مصر عن تأييدها نشر قوة عربية في غزة، فيما تدفق اليها مئات الفلسطينيين من القطاع بعدما قررت فتح معبر رفح لمدة يومين، وذلك في خطوة شكر عليها رئيس وزراء الحكومة المقالة اسماعيل هنية الرئيس المصري حسني مبارك.
ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية عن وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط قوله السبت قوله إن نشر قوة عربية في قطاع غزة قد يساعد في انهاء العنف هناك وانه ينبغي دراسة الفكرة بجدية.
لكن ابو الغيط الذي ترعى بلاده حوارا بين الفصائل الفلسطينية المتنافسة لم يصل الى حد اصدار دعوة مباشرة لنشر هذه القوة في القطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس.
ونقلت الوكالة عن ابو الغيط قوله في مقابلة مع مجلة اكتوبر المصرية من المقرر ان تنشر يوم الاحد إن "وجود قوات عربية على الارض يمكن ان يساعد على منع الاقتتال ووقف الصدام الاسرائيلي الفلسطيني ويمكن ان يتيح للفلسطينيين اعادة بناء امكانياتهم داخل القطاع وبشكل يحقق الوئام."
واضاف "الامر لم يطرح للدراسة بعد ولكنها فكرة جذابة تستحق ان تؤخذ بالجدية الواجبة عندما نتصور ان مصر والجامعة العربية يمكن ان تقوما بدور في هذا الشأن."
وقال ان فكرة نشر قوة عربية في قطاع غزة لن تطرح في الحوار الفلسطيني "الا بعد اعادة صياغة الوحدة الوطنية الفلسطينية وبعد الدراسة المناسبة."
وزار ممثلون للجماعات الفلسطينية المتنافسة القاهرة خلال الايام القليلة الماضية للمشاركة في محادثات الحوار الوطني لكن مسؤولين على اطلاع على المحادثات قالوا إن التوصل الى اتفاق يبدو امرا غير محتمل.
وتغلبت حماس على قوات حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في غزة في يونيو حزيران 2007 . وردا على ذلك اقال عباس الحكومة التي كانت تقودها حماس وعين ادارة جديدة في الضفة الغربية المحتلة حيث الغلبة لحركة فتح.
فتح الحدود
وجاءت تصريحات ابو الغيط مع فتح مصر السبت معبرها الحدودي مع غزة للسماح لمئات من الناس بمغادرة القطاع.
وقد عبر رئيس وزراء الحكومة الفلسطينية المقالة اسماعيل هنية في بيان صحفي صدر بعد افتتاح المعبر عن شكره للرئيس المصري حسني مبارك، وقال إنه يأمل تمديد فترة فتح المعبر.
وذكرت مصادر أمنية وحدودية مصرية أن معبر رفح سيظل مفتوحا لمدة يومين للسماح لسكان غزة الذين يحملون تصاريح اقامة بالخارج وللحالات الانسانية بالعبور الى مصر.
وكانت مصر أغلقت معبر رفح الحدودي بعد أن سيطرت حماس على قطاع غزة قبل عام في أعقاب اقتتال داخلي مع قوات حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وذكرت المصادر المصرية أن بعد اعادة فتح المعبر عبر نحو 500 شخص الى مصر وعاد 700 الى غزة.
وقال مسؤولون فلسطينيون ان أكثر من ألف شخص بين مصريين وسكان غزة الذين يحملون تصاريح اقامة بالخارج عبروا الى مصر.
وتريد حماس من مصر أن تفتح معبر رفح بشكل دائم لتخفيف الحصار الذي تفرضه اسرائيل على قطاع غزة ولكن تماشيا مع اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة لا يمكن أن تفعل مصر ذلك دون موافقة اسرائيل وعباس.
وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس ان فتح معبر رفح لبضعة أيام سيخفف من معاناة الفلسطينيين.
وبعد أن سيطرت حماس على غزة أقال عباس الحكومة التي كانت تقودها حماس وشكل حكومة جديدة في الضفة الغربية التي تسيطر عليها حركة فتح.
ويجتمع ممثلون عن الفصيلين الفلسطينيين في القاهرة سعيا للمصالحة لكن مسؤولين مطلعين على المحادثات قالوا انهم لا يتوقعون أن يتوصل الفصيلان لأي اتفاق.
ولا تزال التوترات بين فتح وحماس قائمة وبدأ الالاف من موظفي الحكومة والعاملين في المجال الطبي والمعلمين الموالين لفتح اضرابا في قطاع غزة يوم السبت بسبب ما وصفوه بالمعاملة السيئة التي يتلقونها من حماس.
وهددت حماس بمعاقبة سكان غزة الذين لن يذهبوا الى أعمالهم وحرمان الاطباء من ممارسة عملهم الخاص ما لم يتوجهوا للعمل في المستشفيات العامة في غزة.
وقال باسم نعيم وزير الصحة في حكومة حماس المقالة في غزة انه لن يتم السماح لأي شخص أو مؤسسة أو اتحاد بالاضرار بأمن سكان غزة. وأضاف أنه سيجرى توقيع أقصى العقوبات على من يفعل ذلك.
وقال اتحاد للعمال موال لفتح في غزة ان الاضراب قد يستمر حتى يوم الثلاثاء.
ومما يسلط الضوء على الخلاف بين فتح وحماس أنهى سكان غزة رسميا العمل بالتوقيت الصيفي السبت بينما لن ينهي سكان الضفة الغربية العمل بالتوقيت الصيفي قبل عدة أيام.