حذرت مصر من تبعات عدم المبادرة الى توفير حلول تنهي أزمة قضية فلسطين التي اعتبرتها اساس النزاع في المنطقة، بينما حذرت الامم المتحدة من فقدان الثقة بعملية السلام في الشرق الاوسط.
وأكد وزيرا خارجية مصر والبرتغال أن الوضع السائد في منطقة الشرق الأوسط حاليا يشوبه خطر شديد محذرين مما قد يؤدي اليه اذا لم تتم المبادرة الى توفير حلول تنهي الأزمة في فلسطين ولبنان وتوصل الى سلام دائم وعادل.
وقال الوزير المصري أحمد أبوالغيط في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البرتغالي لويس أمادو اثر اجتماع لهما اليوم ان القضية الفلسطينية هي أساس النزاع في المنطقة مؤكدا أن عدم حل هذه القضية وراء تأزم الوضع وما تشهده المنطقة من تطورات متلاحقة.
وحول المطالبة بعقد مؤتمر دولي ثان لبحث مستقبل السلام في المنطقة قال أبو الغيط ان وزراء الخارجية العرب الذين اجتمعوا في القاهرة مؤخرا قرروا الذهاب الى مجلس الأمن لاعادة طرح عملية السلام. وأشار الى افكار كثيرة منها عقد مؤتمر دولي وتعزيز الرباعي الدولي وتطوير خطة الطريق قائلا ان الأفكار الموضوعة كثيرة لكن الامر يحتاج الى نقاش واسع للتوصل الى توافق يؤمن النجاح.
الامم المتحدة تحذر
وفي سياق متصل، فقد حذر مسؤول كبير في الامم المتحدة من فقدان الثقة بعملية السلام في الشرق الاوسط.
وخلال جلسة شهرية للمجلس حول الوضع في الشرق الاوسط، قدم مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون السياسية ابراهيم غمبري صورة قاتمة عن تطور افاق السلام في المنطقة منذ عام.
وقال "بدل التقدم باتجاه هدف قيام دولتين، اسرائيلية وفلسطينية، تعيشان جنبا الى جنب بسلام وامان فقد رأينا هذا التقدم يبتعد اكثر خلال العام المنصرم". واضاف "هناك في كل جانب القليل من الناس الذي يعتقدون ان نهاية النزاع قريبة" محذرا من ان هذا الوضع قد يؤدي الى "زيادة التطرف ودعم العنف والى الارهاب" وكذلك الى "اللجوء لعمليات عسكرية قاسية وكبيرة والى اجراءات احادية".
واعتبر غمبري ان شل عملية السلام يجب ان يعتبر امرا "غير مقبول". واشار الى ما قاله الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الذي دعا مطلع الشهر الى "بذل جهد دولي متجدد تعالج خلاله مختلف الازمات في المنطقة ليس بشكل منفرد ولكن بشكل اجمالي من اجل تحقيق السلام والاستقرار في مجمل المنطقة".
ومن ناحيته، اعتبر سفير قطر في الامم المتحدة ناصر الناصر ان "الوسيلة الوحيدة لوقف العنف في الشرق الاوسط هي ايجاد حل شامل ودائم للقضية الفلسطينية".
وقال "كون هذه الازمة لم تعالج بشكل موضوعي وفعال فقد تسببت بالكثير من التوترات والاضطرابات في المنطقة والتي انعكست في احداث لبنان وفي الاحداث التي نشهدها حاليا في غزة". واوضح ان الدول العربية "التي تؤمن بان السلام هو الخيار الوحيد تنوي ان تطرح مجددا قضية النزاع العربي الاسرائيلي على مجلس الامن في ايلول/سبتمبر".
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اعلن الاسبوع الماضي انه يعمل مع دول عربية على خطة لاستئناف عملية السلام في الشرق الاوسط وطرحها امام مجلس الامن على هامش اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة الشهر المقبل.