عبرت مصر الاحد عن املها في التوصل الى "تفاهمات شفهية" بين اسرائيل وحماس حول هدنة خلال الايام القليلة المقبلة، في حين قلل رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت من امل التوصل قريبا الى اتفاق لتبادل الاسرى.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي ان "هناك مؤشرات ايجابية على التوصل الى تفاهمات ببدء التهدئة خلال الايام القليلة المقبلة". واوضح ان وفد حركة حماس الذي غادر القاهرة ليل السبت الاحد الى دمشق لمشاورات مع قادة الحركة في دمشق سيعود مساء الاثنين الى العاصمة المصرية.
لكن المتحدث باسم حماس فوزي برهوم قال ان وفد حركته سيعود مساء الاحد الى القاهرة.
ووصل القيادي البارز في حماس محمود الزهار الى دمشق للمشاركة في المشاورات.
وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية انه اذا جاء وفد حماس بموقف ايجابي فان "مصر ستبدأ اتصالات مع الجانب الاسرائيلي على الفور للاتفاق على بدء سريان التهدئة".
واوضح زكي ان "اسرائيل قالت انه لا ينبغي ان يتوقع الفلسطينيون فتحا كاملا للمعابر مع بدء سريان اتفاق التهدئة".
وردا على سؤال حول ما اذا كانت اسرائيل تريد استثناء 26 سلعة ولا توافق على دخولها الى القطاع الا بعد ابرام صفقة لتبادل الاسرى تتيح اطلاق الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط مقابل الافراج عن مئات المعتقلين الفلسطينيين رفض زكي الخوض في تفاصيل السلع التي تستثنى من دخول غزة في المرحلة الاولى.
واكتفى بالقول ان "الفتح الكامل للمعابر سيتم بعد التوصل الى اتفاق" لتبادل الاسرى يتم بموجبه اطلاق شاليط الذي المحتجز لدى حماس منذ حزيران/يونيو 2006.
وفي ما يتعلق بمعبر رفح قال زكي ان اعادة فتحه مسألة مرتبطة "بعودة الطرف صاحب الاهلية القانونية" للاشراف عليه اي السلطة الفلسطينية مشيرا بذلك الى انه مرتبط بالمصالحة الفلسطينية والتوصل الى حكومة فلسطينية يتم التوافق عليها بين الفصائل.
من جهته صرح المسؤول الرئيسي لحركة حماس في قطاع غزة محمود الزهار في مقابلة بثتها قناة الجزيرة الفضائية الاحد ان حركته "ستبذل الجهد الكافي من اجل التوصل الى اتفاق مشرف (للتهدئة في قطاع غزة) يحفظ للشعب الفلسطيني حقه وكرامته".
وفي تل ابيب استمع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ووزيرة الخارجيته تسيبي ليفني ووزير الدفاع ايهود باراك مساء السبت في تل ابيب الى تقرير المبعوث الاسرائيلي الى القاهرة عاموس جلعاد عن نتائج المفاوضات التي اجراها الخميس في العاصمة المصرية حول الهدنة مع حماس.
وفيما اكد المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية ان القاهرة "متمسكة بموعد 22 شباط/فبراير لعقد مؤتمر للمصالحة الفلسطينية" اكدت حركة حماس على لسان الزهار انها مع الحفاظ على هياكل منظمة التحرير وليس "برنامجها" السياسي.
ويفترض ان تنبثق عن مؤتمر المصالحة الفلسطينية الذي تدعو اليه مصر عدة لجان للاتفاق على تشكيل حكومة وفاق وطني وعلى موعد وترتيبات اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية وعلى اعادة هيكلة قوات الامن الفلسطينية على اسس مهنية واعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية.
لكن الزهار قال ان حماس تريد "الحفاظ على منظمة التحرير بهياكلها وليس ببرنامجها الذي شطب منه 28 بندا"، مشيرا بذلك الي البنود التي الغيت من ميثاق منظمة التحرير بعد توقيع اتفاقات اوسلو في 1993 والتي كانت تتعارض مع الاعتراف المتبادل بين اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية.
صفقة الاسرى
الى ذلك، قلل رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الاحد من امل اسرائيل التوصل قريبا الى اتفاق مع حماس حول الافراج عن الجندي غلعاد شاليت مقابل الافراج عن مئات المعتقلين الفلسطينيين.
وصرح اولمرت للصحافيين على هامش مجلس الوزراء الاسبوعي ان "ما نشر حول هذا الموضوع مبالغ فيه كثيرا ومضر".
واضاف ان "ذلك يسيء الى عملية صعبة ودقيقة" تهدف الى الافراج عن الجندي الذي خطفه ناشطون فلسطينيون قرب قطاع غزة في حزيران (يونيو) 2007.
اما وزير الدفاع ايهود باراك فانه اكتفى بالقول ان اسرائيل "تضاعف الجهود" من اجل الافراج عن الجندي شاليت المحتجز منذ خطفه في قطاع غزة.
ورد المسؤولان بذلك على معلومات نشرتها الصحف الاسرائيلية الاحد حول "اختراق" يبدو انه تحقق في المحادثات بهدف تعزيز التهدئة والتفاهم حول تبادل الاسرى.
من جهته اكد فوزي برهوم المتحدث باسم حماس ان "تسريع صفقة التبادل بين الجندي شاليط متوقف على مدى استجابة الاحتلال الاسرائيلي للجهود المبذولة في اطلاق سراح شاليط مقابل الاسرى الفلسطينيين". وشدد برهوم على انه "لا ربط بين ملفي التهدئة وشاليط (...) لكل ملف ثمن". وتابع ان شروط "الفصائل التي تأسر الجندي سلمت عبر مصر للاحتلال ولم تتغير (...)".