تقرر السبت تاجيل القضية المعروفة "بمذبحة بورسعيد" التي راح ضحيتها 74 من مشجعي كرة القدم عام 2012، الى جلسة غد الأحد، فيما طالب الرئيس المعزول محمد مرسي خلال محاكمته في قضية "وادي النطرون" بمحاكمة الرئيسين الحالي عبد الفتاح السيسي والمؤقت السابق عدلي منصور بتهمة تعطيل الدستور واغتصاب السلطة.
وقال موقع صحيفة الدستور المصرية ان ممثل النيابة طلب في نهاية مرافعته في الجلسة التي عقدتها محكمة جنايات بورسعيد بأكاديمية الشرطة، بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمين لتكون الأحكام ردعًا للمتهمين، وتكون مصر آمنة، قائلًا: "اقضوا على جرثومة التعصب لحماية البلاد منهم، وإعلاء لقيم الحق والعدل".
يذكر أن "مذبحة بورسعيد"- التي وقعت أحداثها أثناء مباراة الدوري بين الأهلي والمصري في الأول من فبراير 2012- راح ضحيتها 74 شهيدًا من شباب "أولتراس أهلاوي"، واتُهم فيها 73 مشجعًا من شباب "أولتراس النادي المصري" من بينهم 9 من القيادات الأمنية و3 من مسئولي النادي المصري.
وأسند أمر الإحالة إلى المتهمين - وعددهم 73 شخصًا- من الاتهامات تتعلق بارتكاب جنايات "القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد المقترن بجنايات القتل والشروع فيه، بأن قام المتهمون بتبييت النية وعقد العزم على قتل بعض جمهور فريق النادي الأهلي ''الأولتراس'' انتقامًا منهم لخلافات سابقة، واستعراضًا للقوة أمامهم وأعدوا لهذا الغرض أسلحة بيضاء مختلفة الأنواع ومواد مفرقعة وقطعًا من الحجارة وأدوات أخرى مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص، وتربصوا لهم في إستاد بورسعيد، الذي أيقنوا سلفًا قدومهم إليه.
محاكمة مرسي
الى ذلك، طالب الرئيس المصري المعزول محمد مرسي ودفاعه السبت بمحاكمة الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي والرئيس المؤقت السابق عدلي منصور بتهم منها تعطيل الدستور واغتصاب السلطة, وذلك خلال جلسة نفى فيها مرسي الهرب من سجن وادي النطرون أثناء ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني 2011.
فخلال الجلسة التي عقدتها محكمة جنايات شمال القاهرة بأكاديمية الشرطة طالب محمد الدماطي -رئيس فريق الدفاع عن مرسي- بمحاكمة السيسي بتهمة "تعطيل العمل بدستور 2012, وإحلال رئيس مؤقت للبلاد, والمجرمة وفق المادة 78 من قانون العقوبات".
وتدخل مرسي قائلا إن عدلي منصور يجب أن يحاكم أيضا بتهمة "اغتصاب منصب رئيس الجمهورية", في إشارة إلى تنصيبه رئيسا مؤقتا عقب الانقلاب الذي أطاح بمرسي في الثالث من يوليو/تموز من العام الماضي.
ويشار إلى أن منصور شغل منصب الرئيس المؤقت حتى تنصيب السيسي في يونيو/حزيران الماضي, وعاد إلى وظيفته رئيسا للمحكمة الدستورية. ومثل الرئيس المصري المعزول السبت أمام محكمة جنايات شمال القاهرة في القضية "اقتحام السجون" خلال ثورة يناير/كانون الثاني 2011.
ويحاكم في هذه القضية 131 شخصا بينهم المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع وقادة آخرون في الجماعة, وأعضاء من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحزب الله اللبناني. وقررت المحكمة تأجيل المحاكمة إلى جلسة الـ27 من الشهر الحالي.
ونفى مرسي خلال الجلسة تهمة الهروب من سجن وادي النطرون. وذكّر بأن اللجنة القضائية ردت على طعن في ترشحه للرئاسة عام 2012 بأن احتجازه في ذلك السجن كان غير قانوني, وتم رفض الطعن.
وأضاف أنه لم يتدخل مطلقا خلال فترة رئاسته في إجراءات محكمة جنح الإسماعيلية (شمال شرق)، التي كانت تنظر قضية الهروب من السجن. وأشار أيضا إلى أن مسؤول اللجنة الانتخابية حينها أبلغه بأنه مستعد ليشهد بأن حجزه خلال الثورة كان باطلا.
كما ذكّر مرسي بأن وزير الداخلية الحالي محمد إبراهيم -الذي تولى المنصب نفسه في حكم مرسي- أكد في مقابلة تلفزيونية أنه لم يجد في أوراق الداخلية ما يثبت احتجاز مرسي.
واستدل مرسي أيضا بما نشرته صحف الأخبار والأهرام والجمهورية الحكومية قبيل سقوط الرئيس المخلوع حسني مبارك من أن وزير الداخلية حينها, محمود وجدي, أصدر قرارا بإطلاق سراح 34 من قادة جماعة الإخوان لاحتجازهم دون وجه حق.
من جهته طالب رئيس فريق الدفاع المحكمة بوقف سير الدعوى في قضية اقتحام السجون, مؤكدا في الأثناء أن هناك خصومة بين الإعلام والمتهمين.
وانتقد الدماطي بشدة أحداث الثلاثين من يونيو/حزيران 2013, معتبرا أنها لم تكن سوى ثورة مضادة محكوم عليها بالفشل. ويعتبر النظام الحالي في مصر تلك الأحداث "ثورة شعبية".
محاكمة علاء عبدالفتاح 
على صعيد اخر، قررت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، تأجيل جلسة محاكمة الناشط علاء عبدالفتاح و24 متهما آخرين،بقضية التظاهر بدون ترخيص أمام مقر مجلس الشورى التي جرت في 26 نوفمبر من العام الماضى.
وأودع الناشط السياسي علاء عبدالفتاح وآخرون في قفص الاتهام، وحضر اليوم السبت إلى مقر المحكمة عدد من النشطاء السياسيين والمحامي خالد علي وعدد من محامي الدفاع في قضية أحداث مجلس الشورى المتهم فيها الناشط السياسي علاء عبدالفتاح و24 متهما آخرين في القضية، لاتهامهم بالسرقة بالإكراه والتظاهر بدون تصريح والبلطجة.
وكان المحامي العام لنيابات وسط القاهرة الكلية، قد أحال المتهمين لمحكمة الجنايات في ختام التحقيقات التي باشرتها معهم النيابة العامة، وكشفت التحقيقات النقاب عن قيام علاء عبدالفتاح بالاعتداء على ضابط شرطة من المكلفين بتأمين التظاهرة ومقر مجلس الشورى، وقيامه بسحب جهاز الاتصالات اللاسلكي الخاص بالضابط، وعاونه باقي المتهمين على ذلك، ثم فر هاربا.
وأسندت النيابة إلى علاء عبدالفتاح سرقته الجهاز اللاسلكي من أحد الضباط بالإكراه بالاشتراك مع بقية المتهمين الـ24، وكذلك ارتكابهم جميعا جرائم التجمهر، وتنظيم تظاهرة دون إخطار السلطات المختصة بالطريق الذي حدده القانون المصري، وإحراز الأسلحة البيضاء أثناء التظاهرة، وتعطيل مصالح المواطنين، وتعريضهم للخطر، وقطع الطريق، والتعدي على موظف عام أثناء تأدية وظيفته، والبلطجة.
محاكمة ربان سفينة كويتية 
وفي سياق اخر، احال النائب العام المصري هشام بركات السبت، ربان ناقلة الحاويات الكويتية "الصافات" ومساعده الضابط ثان بحري إلى المحاكمة الجنائية العاجلة بتهمة التسبب في حادث اصطدام اودى بحياة 25 صياد مصري، وادى الى فقد ثلاثة اخرين داخل المياه الاقليمية المصرية.
وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين ارتكاب جرائم القتل والإصابة الخطأ نتيجة الإخلال الجسيم بما تفرضه عليهما أصول وظيفتيهما ، وامتناعهما عن مساعدة المجني عليهم أو طلب المساعدة لهم ، وإتلاف مركب الصيد المصرية .
كما أمر النائب العام بالتحفظ على ناقلة الحاويات المتسببة في الحادث، وسرعة إرسال ملف القضية إلى المحكمة المختصة .
وأظهرت تحقيقات النيابة قيام المتهمين بإجراء مناورة لتخطي إحدى السفن مع زيادة إسراع إبحار السفينة دون الانتباه الى وجود مركب الصيد المصري على أجهزة الرادار الخاصة بالسفينة، وقرب المسافة بين السفينة والمركب ؛ ما أدى إلى الاصطدام بالمركب وإغراقها ووفاة 25 صيادا مصريا وإصابة 134 آخرين وفقد 3 ، فضلا عن امتناع المتهمين عن مساعدة المجني عليهم أو إنقاذهم.