مصر: الوضع في لبنان صعب والخلاف مع سوريا قائم

تاريخ النشر: 20 أبريل 2008 - 07:13 GMT
وصف وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط الوضع في لبنان بأنه "بالغ الصعوبة" واستبعد انفراجاً سريعاً للأزمة في هذا البلد، ورأى أن الحوار بين الأطراف اللبنانيين قد يخفف من "خطورة التوتر".

وشدد أبو الغيط في مقابلة مع صحيفة الحياة في عددها الصادر الاحد على وجوب"التدقيق والبحث المعمق في فكرة الحوار بين أطراف المعارضة والأكثرية، لأنها تخفف من خطورة التوتر في غياب تنفيذ المبادرة العربية وانتخاب رئيس".

ورأى أن الأسباب التي دفعت الرئيس حسني مبارك الى عدم المشاركة في قمة دمشق ما زالت قائمة، ولم يحصل اي تطور في المواقف، مشيراً الى التنسيق والتشاور المستمر بين السعودية ومصر.

وأوضح وزير الخارجية المصري أن "الوضع اللبناني صعب للغاية ولا أرى انفراجة سريعة للمسألة اللبنانية حالياً. ولكن يجب أن نستمر ونفعّل ونعمل ونقنع اللبنانيين بأن يجتمعوا وأن يعملوا معاً. ففكرة الحوار اللبناني مرة أخرى ليست سيئة لأنها قد تؤدي الى خفض التوتر".

وعن رفض الأكثرية فكرة الحوار قبل انتخاب رئيس، اعتبر أبو الغيط أنه "لا داعي للحوار لو انتخب رئيس" لأنه سيعمل على جمع الأطراف، "لكن إذا كانت فكرة انتخاب الرئيس غير قابلة للتنفيذ حالياً، علينا أن ندقق ونبحث في فكرة الحوار لأنها تفتح الطريق لبعض التهدئة في التوتر الموجود".

إلا أن الوزير المصري عاد وشدد على أن "ما أقوله ليس تأييداً لهذه الفكرة، ولكن البحث والتدقيق فيها".

ونفى أن يكون هناك مسعى بين سورية والسعودية، لكن "هناك مشاورات سعودية مصرية مستمرة وناشطة في تقويم أوضاع المنطقة بدءاً من الخليج ووصولاً الى غزة ولبنان"، مشيراً الى أنها كانت "تركز أساساً على اجتماعات دول الجوار للعراق واجتماع 6+2+1 الذي سيعقد في البحرين الاثنين، وكيف نتعامل مع هذا الطرح".

وأوضح أن "الفترة المقبلة صعبة جداً وتحتاج إلى تنسيق المواقف واستمرار الدعم للحكومة اللبنانية ومساندتها" وهي "مسائل مستمرة ونواصل تنسيق المواقف بيننا".

كما نفى وجود أي تقارب سوري - مصري، "بل بالعكس عقدت بعض الاجتماعات أخيراً ولم تشارك فيها سورية مثل اجتماع آسيا - الشرق الأوسط"، مقراً بوجود خلاف مع دمشق "على القراءة السورية للمبادرة العربية" حول لبنان.

وقال إن الأزمة في لبنان "ستطول. ولم أقل إننا نؤيد فكرة الحوار، ولكن يجب اعطاؤها حقها من البحث لأنها قد تؤدي إلى خفض التوتر، إذ تجلس كل الأطراف مع بعضها حتى لو كررت مواقفها".

وأضاف: "ستقولين لي ولكن ينبغي انتخاب رئيس أولاً. من الواضح أنه ليس هناك اتفاق حتى الآن على كيفية الوصول إلى اختياره بمعزل عن بقية الصفقة مثلما تصممها المعارضة اللبنانية. ومن ناحية أخرى، لو انتظرنا انتخاب الرئيس من دون حديث بين الأطراف، فهذا له أخطاؤه".

ورأى أن "هذه فكرة ينبغي التفكير فيها على أن تخضع الى كثير من التقويم والتقدير حتى نتأكد من أنها ستكون مفيدة وتحقق الهدف من منع الاصطدام وتصعيد الموقف، وليست فكرة لمجرد اضاعة الوقت. هناك البعض الذي يراها مجرد مضيعة للوقت ومحاولة لكسب الوقت من المعارضة، والجانب الآخر يقول إنها تمثل فرصة لتحسين الأجواء، فلنفكر فيها بتعمق".