مصر: الرجل الثاني بجماعة الإخوان ينتقد انتخابات المرشد

تاريخ النشر: 21 ديسمبر 2009 - 07:49 GMT

انتقد الرجل الثاني في جماعة الإخوان المسلمين بمصر الانتخابات الجارية حاليا لاختيار مرشد عام جديد للجماعة.

وتنتهي ولاية المرشد العام الحالي محمد مهدي عاكف يوم 13 يناير كانون الثاني المقبل.

ورفض عاكف شغل المنصب لولاية ثانية قائلا إن سنه (81 عاما) لا تسمح له بقيادة الجماعة باقتدار.

وتقول مصادر في الجماعة إن الانتخابات بدأت يوم الخميس.

وتجرى الانتخابات وهي سرية وسط تقارير في صحف محلية حول انقسامات في الجماعة بين تيارين أحدهما التيار المحافظ والآخر التيار الإصلاحي الذي يطالب بمرونة في قضايا داخلية وخارجية تتخذ الجماعة بشأنها مواقف متشددة ومنها إجراء حوار مع الولايات المتحدة التي تعارض الجماعة سياساتها في العالم الإسلامي وبخاصة تأييدها لإسرائيل.

وقال محمد حبيب النائب الأول للمرشد العام لجماعة الإخوان لرويترز في مقابلة إن الانتخابات خالفت لوائح الجماعة لأن الدعوة إليها "جاءت من فرد (عاكف) وليس مكتب الإرشاد المنوط به الدعوة للانتخابات."

وأضاف أن "إجراء الانتخابات بهذا الاستعجال هدفه تمكين فريق ما ضد فريق آخر وليس فقط استبعادي شخصيا بل التعدي علي صلاحيات مكتب الارشاد."

وجرت العادة على مهلة أشهر تجرى بعدها انتخابات المرشد العام.

وشغر منصب المرشد العام في السابق غالبا بالوفاة وليس بانتهاء ولايتين.

وكثيرا ما أتاحت مثل تلك المهلة فرصة للرجل الثاني في الجماعة لتوطيد نفوذه وانتخابه مرشدا عاما.

وعاكف هو المرشد العام السابع للجماعة التي أسسها حسن البنا عام 1928.

وقال حبيب وهو محاضر في كلية العلوم جامعة أسيوط في جنوب مصر إنه يستبعد أن يكون هناك فريق في جماعة الإخوان اتفق مع الحكومة على إجراء الانتخابات بهذه الطريقة.

وقال "لا يمكن أن يقوم إخواني بتخوين إخواني آخر ولا يمكن افتراض أن هناك فريقا من الجماعة اتفق مع النظام على إجراء الانتخابات في الوقت الحالي بدلا من الانتظار وتنفيذ ما جاء في اللائحة."

وتابع "يمكن للحكومة أن توفر أجواء ومقدمات ما للوصول الي نتيجة تريدها... الاجواء التي وفرها النظام توافقت مع أهداف الفريق المستفيد من إجراء الانتخابات في الوقت الحالي."

ودائما ما يقول أعضاء قياديون في الجماعة إن الحكومة تعمل على إثارة الانقسامات فيها.

ومنذ حصول الجماعة على نحو خمس مقاعد مجلس الشعب في الانتخابات التي أجريت عام 2005 وبروزها كأقوى جماعة سياسية في مصر ألقت السلطات القبض على ألوف من أعضائها لفترات طويلة أحيانا.

ويقول محللون إن الحكومة تسعى لمنع زيادة شعبية الجماعة للدرجة التي تهدد حكم الرئيس حسني مبارك الذي انتخب لأول مرة عام 1981.

وينتخب مجلس شورى الإخوان الذي يتكون من 115 عضوا والذي يوجد أعضاؤه في المحافظات المختلفة المرشد وأعضاء مكتب الإرشاد الذي هو بمثابة لجنة تنفيذية للجماعة.

وقال العضو القيادي في الجماعة عصام العريان إن الانتخابات أسفرت إلى الآن عن انتخاب 14 من 16 عضوا في مكتب الإرشاد.

وتقول مصادر في الجماعة إن الهيئة المشرفة على الانتخابات تتنقل بين المدن لإجراء الانتخابات وإرسال نتائجها إلى القاهرة للفرز.

وبسبب وجود عدد من أعضاء مجلس شورى الإخوان في السجون والمرض الشديد لعدد آخر يصل عدد أعضاء المجلس المؤهلين للاقتراع حاليا إلى نحو مئة بحسب مصادر في الجماعة.

واستبعد حبيب أن يثور اعتراض قوي داخل الجماعة على الطريقة التي تجرى بها الانتخابات الحالية.

وتصف الحكومة جماعة الإخوان بأنها محظورة لكنها تسمح لها بالنشاط في حدود.

وقال حبيب إنه يعتقد أن الجماعة ستحصل على مقاعد قليلة في انتخابات مجلس الشعب التي ستجرى العام المقبل مرجعا ذلك إلى "الأوضاع الحالية في الجماعة واستعداد النظام المصري لإبعاد قيادات الجماعة عن الاستحقاقات الانتخابية القادمة."