اعتقلت قوات الامن المصرية يوم الخميس 18 من أعضاء جماعة الاخوان المسلمين في تكثيف لحملة على الجماعة تسبق استفتاء على تعديلات دستورية يعارضها الاخوان بشدة.
وجماعة الاخوان التي ترفض العنف هي أقوى جماعات المعارضة في مصر. وفي الانتخابات التشريعية التي أجريت عام 2005 شغلت 88 مقعدا في مجلس الشعب الذي يضم 454 مقعدا.
ويخوض أعضاء الجماعة الانتخابات العامة كمستقلين تفاديا لحظر مفروض عليها منذ عام 1954.
ويقول محللون ان الحكومة تخشى أنه مالم توقف الجماعة فانها ستحصل على مكاسب انتخابية أخرى تجعلها تمثل تحديا خطيرا للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم الذي يرأسه الرئيس حسني مبارك.
وقال متحدث اخواني معلقا على الاعتقالات الجديدة "سبب هذا كله هو التعديلات الدستورية."
وقالت مصادر أمنية ان من اعتقلوا وبينهم عدد من الاطباء والمدرسين ومهندس اقتيدوا من منازلهم خلال مداهمات في الفجر بدلتا النيل حيث يوجد تأييد قوي للجماعة.
ويقول الاخوان ان التعديلات الدستورية التي اقترحها مبارك في كانون الأول/ ديسمبر ستضعف دور القضاة في الاشراف على الانتخابات وستتيح في مادة منها تمهد لسن قانون لمكافحة الارهاب سلطات كاسحة للشرطة في مجال اعتقال الاشخاص كما تتيح للسلطات التنصت على الاتصالات التليفونية.
ويقول محللون ان التعديلات التي يتوقع أن يقرها مجلس الشعب قريبا ستصيب جماعة الاخوان بضرر شديد لانها ستحظر أي نشاط سياسي يقوم على أساس ديني أو مرجعية دينية. كما تقضي على أمل الجماعة في أن تصبح حزبا سياسيا معترفا به الامر الذي قد يؤدي الى تقليص دورها في الحياة السياسية للبلاد.
وتعمل الجماعة في العلن على الرغم من الحظر الرسمي المفروض عليها.
وألقت الشرطة القبض يوم الثلاثاء على 17 من أعضاء الجماعة بعد يوم من اعتقال عضو مكتب الارشاد محمود غزلان. ويعتبر مكتب الارشاد هيئة تنفيذية للجماعة.
وتقول الحكومة انها تجري اصلاحات سياسية بالتعديلات الدستورية لكن المعارضة ومنظمات المجتمع المدني تقول ان التعديلات خطوة الى الوراء لان الاشراف القضائي الكامل على الانتخابات يعتبر من أفضل وسائل منع الانتهاكات والمخالفات التي تشوب الاقتراع في مصر.
ويقول محللون ان الاشراف القضائي على انتخابات مجلس الشعب عام2005 حد من محاولات التزوير وأدى الى زيادة عدد المقاعد التي شغلتها جماعة الاخوان في المجلس الى 88 مقعدا بالمقارنة بالمقاعد التي شغلتها خلال الانتخابات السابقة لها والتي كان عددها 17 مقعدا.
وتحتجز السلطات منذ كانون الاول/ديسمبر أكثر من 300 من أعضاء الجماعة بينهم الرجل الثالث في ترتيبها القيادي خيرت الشاطر وعضو مكتب الارشاد محمد بشر اللذين أحيلا مع 38 اخرين من الاعضاء القيايين في الجماعة الى محاكمة عسكرية في شباط /فبراير.
ويقول محللون ان الحكومة تعد لحملة أوسع ضد الجماعة بعد أن قال مبارك في كانون الثاني/ يناير انها خطر على أمن مصر.