قالت مصادر في الشرطة المصرية إنه تم إلقاء القبض على شخص إيراني كان خارجاً من الفندق الذي يقع قرب موقع الانفجار الذي حدث مساء الأحد في سوق للعاديات بحي الحسين وسط القاهرة، وأسفر عن مقتل فرنسية وإصابة 23 آخرين.
وأكدت المصادر "أنه حينما أفاد الشهود بأن القنبلة ألقيت من أعلى الفندق الذي يبعد مترات قليلة عن مسجد الحسين، توجهت إليه على الفور قوة من الشرطة، وخلال صعودها سلم الفندق شاهدت شخصاً إيرانياً يهبط منه، فتم القبض عليه لكن لم توجه أي اتهامات له حتى الآن".
وتتكتم السلطات المصرية على الإفصاح عن اسم الشخص الايراني، خاصة أن القضية مازالت في طور الاشتباه فقط. وكانت مصادر من الشرطة المصرية ذكرت في وقت سابق أنها اعتقلت 14 شخصاً الاثنين لاستجوابهم بينهم ثلاثة باكستانيين.
وبعد مثل هذه الأحداث عادة ما تلقي الشرطة المصرية القبض على أعداد كبيرة ثم تطلق سراح أغلبهم بعد استجوابهم.
وتدور شكوك قوية حول باكستانيين كانت الأجهزة الأمنية في محافظة الجيزة جنوب القاهرة، تبحث عنهما خلال الأيام القليلة الماضية دخلا البلاد "كترانزيت" أثناء قدومهما من البحرين.
وكان مدير إحدى الشركات السياحية تقدم ببلاغ إلي شرطة السياحة في الهرم، قال فيه إنه أحضر شابين باكستانيين للإقامة في فندق "دلتا قاعود بيراميدز"، وذلك خلال الفترة من 27 يناير/كانون الثاني الماضي إلى 2 فبراير/شباط الحالي، لكنهما تغيبا عن الفندق في اليوم الخامس لإقامتهما، وانقطعت الاتصالات بينهما ومدير الشركة.
وحينما علم مدير الشركة أن الباكستانيين تركا حقائبهما، وغادرا الفندق، طلب من الفندق التحفظ علي الحقائب في الغرفة رقم 1008، وتوجه المدير إلي شرطة السياحة لتحرير محضر برقم 1615 لسنة 2009 إداري، يطلب فيه إخلاء مسؤوليته عن غياب الشابين رهيمرو إيناتي ومنهيب نللاه.
وزادت شكوك رجال الأمن حول الشابين عندما أكدت إحدى عاملات خدمة الغرف أنها كانت تجد يومياً أثناء تنظيف غرفتهما خرائط مفتوحة، وأوراقاً محترقة وممزقة، وذلك وفق محضر شرطة السياحة المذكور.
من جهة أخرى قال النائب العام المصري المستشار عبدالمجيد محمود "إن النيابة العامة انتهت من سماع أقوال المصابين جميعاً عدا مصري غادر المستشفى عقب إجراء الإسعافات اللازمة له وفرنسي مازالت حالته سيئة لا تسمح باستجوابه".
وأكد النائب العام في بيان "أن الانفجار أحدث حفرة قطرها 30 سم وكانت هناك آثار دماء طولها متر ونصف المتر من الناحية الشمالية لموقع الانفجار وآثار دماء أخرى طولها متر من الناحية اليمنى".
وقال النائب العام "إن الأعداد الحقيقية من ضحايا انفجار العبوة الناسفة بحى الحسين بالقاهرة هي 23 مصاباً فقط وقتيلة فرنسية واحدة".
وأضاف "انه بالاستماع لأقوال المصابين أمام النيابة العامة أكدوا أنهم شاهدوا شيئاً يسقط عليهم ثم وقع الانفجار وأحدث الإصابات، بينما أجمع معظم المصابين على أنهم فوجئوا بهذا الانفجار دون معرفة مصدره وهذا يرجح الاحتمال الآخر بأن العبوة التي انفجرت كانت مخبئة تحت مقعد حجري رخامي، ويؤكد ذلك أن المكان المحيط بالانفجار خاصة الأرضية الرخامية قد دمرت تماماً".