مصر: استكمال المرحلة الاولى من الانتخابات اليوم..الحزب الحاكم في مواجه الاسلاميين

تاريخ النشر: 15 نوفمبر 2005 - 07:23 GMT

يواجه الاسلاميون الحزب الحاكم في مصر في انتخابات الاعادة التي تجرى يوم الثلاثاء بعد أن أظهروا قوتهم عبر صناديق الاقتراع ونجحوا في تأمين أماكن لهم في الجولة الثانية من الاقتراع على عشرات المقاعد البرلمانية.

وسوف ينافس مرشحو جماعة الاخوان المسلمين في جولة الاعادة اليوم الثلاثاء على 42 مقعدا ضد مرشحين غالبيتهم أعضاء بالحزب الوطني الديمقراطي الحاكم بزعامة الرئيس حسني مبارك.

ووصلت الجماعة المحظورة رسميا الى أبعد مدى في تحديها للسلطة عندما نظمت حملتها البرلمانية علنا حيث تقول ان اعضاءها سيعملون من أجل الحريات السياسية ومن أجل اتساق القوانين مع الشريعة. وحرمت جماعة الاخوان المسلمين وهي من أقدم الجماعات في العالم من خوض أول انتخابات رئاسية تجرى في مصر يخوضها أكثر من مرشح هذا العام بسبب قيود صارمة على الترشيح.

ولكنها ظهرت كأقوى كتلة معارضة للحزب الوطني الديمقراطي بعد فوزها بأربعة مقاعد في الجولة الاولى التي جرت الاسبوع الماضي على 164 مقعدا. ويخوض مرشحوها الانتخابات كمستقلين للتحايل على الحظر المفروض على الجماعة.

ولم يفز أي من الاحزاب العلمانية المعارضة المعترف بها رسميا بأي مقعد. وحصل الحزب الوطني الديمقراطي على 26 مقعدا.

وسوف تجرى انتخابات الاعادة بين المرشحين الحاصلين على أعلى الاصوات يوم الثلاثاء لشغل 133 مقعدا حيث لم يحصل أي من المرشحين على أكثر من 50 في المئة من الاصوات.

وتنتهي جولات التصويت لشغل 444 مقعدا بالانتخاب في البرلمان الذي يهيمن عليه الحزب الوطني الديمقراطي في كانون الاول/ديسمبر.

وقال محمد حبيب نائب المرشد العام للاخوان المسلمين ان السلطات تمارس ضغوطا في المناطق التي ينافس فيها اسلاميون مرشحين من الحزب الوطني الديمقراطي لحمل المسؤولين المحليين على ضمان تصويت الناخبين لصالح الحزب الوطني.

وأضاف حبيب انه يتوقع تكرار الانتهاكات التي تحدثت عنها المعارضة وجماعات المراقبة الاسبوع الماضي ومنها حشد الاف الموظفين الحكوميين للتصويت للحزب الوطني الديمقراطي.

وابلغ حبيب رويترز ان الجماعة تتوقع بالطبع كل شيء واستخدام نفس الاساليب ولكن بشكل أكثر شراسة. ولكن دخول 42 مرشحا للجماعة جولة الاعادة أظهر قوتها.

وحصلت جماعة الاخوان المسلمين على 17 مقعدا في الانتخابات البرلمانية الماضية التي جرت عام 2000 أكثر من أي كتلة معارضة أخرى رغم احتجاز نشطائها ومنع الشرطة مؤيديها من الادلاء بأصواتهم.

وكانت الشرطة أكثر حيادا حتى الان في انتخابات العام الحالي. ولكن جماعات المراقبة التي تراقب الانتخابات البرلمانية للمرة الاولى رصدت عشرات الانتهاكات من جانب الدولة لصالح مرشحي الحزب الوطني الديمقراطي.

وسوف تسلم المنظمة المصرية لحقوق الانسان يوم الثلاثاء اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات التي يرأسها وزير العدل تقريرا يتضمن الانتهاكات التي شملت القيد الجماعي للموظفين الحكوميين للتصويت.

وقالت المنظمة إن جماعات المعارضة والمراقبة منعت من مراقبة فرز الاصوات.

وتدافع الحكومة عن الانتخابات ضد اتهامات بالتزوير بالقول إنها تخضع للاشراف القضائي الكامل.

ولكن المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة قال إن ما لا يزيد عن 15 في المئة فقط من مراكز الاقتراع خضعت الاسبوع الماضي لمراقبة القضاة. وأضاف المركز ان موظفين من وزارة العدل في الغالب هم الذين أشرفوا على عملية الاقتراع.

وتابع المركز ان هؤلاء الموظفين تابعين للحكومة ويمثلونها ويفتقدون لحياد القضاة.

وقضت محكمة القضاء الاداري المصرية يوم الاحد ببطلان نتائج الانتخابات البرلمانية في ثلاث دوائر بسبب عدم تنفيذ الاجهزة الحكومية لاحكام بتغيير الصفة الانتخابية لبعض المرشحين. وأحكام محكمة القضاء الاداري ملزمة قانونا ولكن الحكومة تجاهلت في السابق تلك الاحكام.

واصدرت محكمة القضاء الاداري الاحد حكماً بالغاء الانتخابات واعادتها في ثلاث دوائر في القاهرة، منها دائرتا عبد النور وامال عثمان. كذلك، قررت المحكمة أمس الغاء الانتخابات في دائرة مدينة نصر، جنوب شرق القاهرة، واعادتها بين جميع المرشحين، لان المرشح المستقل شامل الحلفاوي شارك فيها بصفته "فلاحاً"، في حين ان حكما قضائيا كان صدر قبل بدء عمليات الاقتراع بتحويل صفته الى "فئات".

وبموجب الدستور المصري، يجب ان يكون نصف اعضاء مجلس الشعب على الاقل من العمال والفلاحين، لذلك تجرى الانتخابات في كل دائرة على مقعدين، أحدهما مخصص للعمال والفلاحين والاخر للفئات المهنية الاخرى.