خبر عاجل

مصر: استبعاد مئات آلاف المواطنين من الدعم التمويني

تاريخ النشر: 09 يونيو 2026 - 06:33 GMT
-

 استبعدت وزارة التموين المصرية نحو 850 ألف مواطن من منظومة الدعم التمويني خلال شهر يونيو الجاري، ضمن حملة مستمرة لتنقية قواعد بيانات المستفيدين.

وكشف مصدر مطلع بالوزارة أن قرارات الاستبعاد جاءت عقب مراجعات دورية شاملة استندت إلى بيانات محدثة من جهات حكومية متعددة، شملت مستويات الدخل والإنفاق، وحجم الأصول المملوكة، إلى جانب معلومات مستمدة من السجلات الرسمية المختلفة.

وبحسب المصدر، طالت إجراءات الحذف عددا من الفئات التي اعتبرتها الدولة غير مستحقة للدعم، من بينها المقيمون في المجمعات السكنية الراقية والكمبوندات الفاخرة، والأسر التي يتلقى أبناؤها تعليمهم في المدارس الدولية أو الخاصة مرتفعة المصروفات.

كما شملت معايير الاستبعاد مالكي السيارات الفارهة التي تتجاوز سعتها اللترية 1600 سي سي، إضافة إلى أصحاب الدخول الشهرية التي تزيد على 24 ألف جنيه، وأصحاب الشركات والأنشطة التجارية المسجلة رسميا.

وامتدت عمليات المراجعة لتشمل فئات أخرى، من بينها من ثبت حصولهم على معاشات دون وجه حق، والأشخاص الصادرة بحقهم محاضر سرقة تيار كهربائي، فضلا عن مالكي أكثر من 10 أفدنة من الأراضي الزراعية.

وتأتي هذه الإجراءات في إطار خطة تنفذها وزارة التموين منذ عدة سنوات لتحديث وتنقية قاعدة بيانات المستفيدين من دعم الخبز والسلع التموينية، بهدف ترشيد الإنفاق العام وضمان توجيه الموارد المالية إلى الأسر الأولى بالرعاية.

ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها جزءا من توجه حكومي أوسع لإعادة هيكلة منظومة الدعم، وسط حديث متزايد عن إمكانية التحول التدريجي نحو الدعم النقدي بدلا من الدعم العيني خلال الفترة المقبلة.

وفي الوقت ذاته، أكدت الوزارة في تصريحات سابقة أن عمليات التنقية تتم بصورة دورية ومستمرة، مشيرة إلى أن الاستبعاد لا يعني الحرمان النهائي من الدعم في جميع الحالات، إذ أُتيح للمواطنين المتضررين تقديم تظلمات ومراجعة بياناتهم لإثبات أحقيتهم بالاستفادة من المنظومة.

ويرى مختصون أن تقليص أعداد المستفيدين غير المستحقين قد يوفر مبالغ مالية كبيرة يمكن إعادة توجيهها لدعم الفئات الأكثر احتياجا، لا سيما في ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم.

ورغم ذلك، أثارت قرارات الحذف حالة من الجدل بين قطاعات من المواطنين، خاصة أولئك الذين يعتبرون أنفسهم ضمن الشريحة الواقعة بين معايير الاستحقاق والاستبعاد، وسط مطالب بمزيد من الشفافية في تطبيق الضوابط والمعايير المعتمدة.