مصرع 9 جنود
قال الجيش الامريكي ان ستة من جنوده قتلوا في منزل ملغم يوم الاربعاء في محافظة ديالى حيث بدأت القوات الامريكية والعراقية عملية كبيرة ضد القاعدة.
وقال الجيش ان اربعة جنود أمريكيين جرحوا ايضا في الانفجار.
وفي وقت سابق يوم امس الاربعاء قال الجيش الامريكي في بيان إن ثلاثة جنود قتلوا في عمليات في محافظة صلاح الدين في العراق وأضاف البيان أن جنديين آخرين أصيبا ونقلا لتلقي العلاج.
قوات الصحوة
بمناسبة الذكرى 86 لتأسيس قوات الشرطة العراقية أشاد وزير الداخلية العراقية جواد البولاني بدور "مجالس الصحوة" التي تقاتل تنظيم القاعدة في العراق في تحسن الوضع الأمني في البلاد. وقال البولاني "أحيي دور المواطن وإسهامه المباشر في تحسن الوضع الأمني وما قدمه رجال الصحوة ومجالس الإسناد أينما كانوا." وأضاف أن روح المبادرة الوطنية الصادقة تجسدت بأروع صورها في صحوة الأنبار التي كانت الشرارة الأولى، مشيرا إلى أن ذلك حصل استجابة لمبادرة رئيس الوزراء نوري المالكي. ووصف البولاني ما قدمته قوات الصحوة بأنه "انطلاقة الشعب لرفض فكر القاعدة والتطرف ومحاربة الطائفية والميليشيات وحاملي الأفكار الضالة والمنحرفة."
القوات الاميركية تركز على الشمال
في الغضون قال قائد القوات الامريكية في شمال العراق يوم الاربعاء ان القوات الامريكية تركز في احدث عملياتها الكبيرة على مقاتلي القاعدة الذي أعادوا تنظيم صفوفهم شمالي بغداد بعد فرارهم من مناطق أخرى.
وقال الميجر جنرال مايكل هرتلينج ان 24 ألف جندي أمريكي و50 ألفا من جنود الجيش العراقي يشاركون في العملية الامنية الحالية في أربع محافظات شمالي بغداد.
وتأتي العملية في اطار حملة أوسع أعلنها القادة العسكريون الامريكيون يوم الثلاثاء في بغداد وضواحيها الجنوبية وفي الشمال أيضا.
وقال هرتلينج ان المجهود الرئيسي في الشمال ركز على محافظة ديالى وهي منطقة مختلطة عرقيا ومضطربة قال ان القاعدة تعتبرها عاصمة خلافتهم الاسلامية. وشن لواء مؤلف من حوالي خمسة الاف جندي أمريكي وفرقة من العراقيين هجمات بالقرب من المقدادية في منطقة خصبة بوادي نهر ديالى تعرف بسلة الخبز. وقال هرتلينج انهم واجهوا مقاومة اخف مما كان متوقعا مع انسحاب مقاتلي القاعدة فيما يبدو من القرى مع تقدم الامريكيين. وقال ان تقارير الجيش العراقي التي أفادت أن ما بين 20 و30 مسلحا تقريبا قتلوا "تبدو صحيحة". وتقول القوات الامريكية ان مسلحي القاعدة السنة العرب أعادوا تنظيم صفوفهم في محافظات ديالى وصلاح الدين ونينوى الشمالية بعد طرهم من محافظة الانبار في غرب البلاد ومن بغداد.
وقال الجيش الامريكي ان ثلاثة من جنوده قتلوا وأصيب جنديان في هجوم أثناء عمليات في محافظة صلاح الدين يوم الثلاثاء.
وقال هرتلينج الذي تشمل المنطقة الشمالية التي يشرف عليها محافظات ديالى وصلاح الدين ونينوى وكركوك في بيان صحفي "من غادروا الانبار وبغداد انتقلوا الى منطقتي."
وأضاف أنه يجري ارسال مزيد من القوات الى منطقته الشمالية التي كان الوجود العسكري الامريكي بها أقل من أي منطقة أخرى في سنوات سابقة . وقال "حصلت على ما يكفي لاداء ما نحتاج الى عمله في الوقت الحالي" لكنه رفض تقديم تفاصيل عن القوات الاضافية. سلمت القوات الامريكية بتزايد فيما تصفه بأنه هجمات "مشهودة" لاسيما الهجمات الانتحارية الكبيرة في الاسابيع الاخيرة على الرغم من انحسار أعمال العنف بشكل عام. وتستهدف الهجمات على نحو متزايد دوريات أمن المتطوعين التي تعرف بدوريات مجالس الصحوة والذين تدفع لهم القوات الامريكية في مقابل حماية الاحياء من القاعدة.
وقال هرتلينج انه عثر على خمسة رؤوس مقطوعة على طريق في محافظة ديالى مع تحذيرات باللغة العربية مكتوبة بالدم على جباههم بأن جميع المتطوعين سيلقون المصير نفسه. واضاف "اعتقد أن هذه الهجمات المشهودة والمفجرين الانتحاريين والسترات الناسفة ستصبح في الواقع نقطة الضعف بالنسبة للقاعدة في العراق." وأضاف " سيستمرون في قتل أبرياء وذلك في الواقع ما يثير قلق المواطنين المحليين في المقام الاول."روالمحافظات الشمالية هي أيضا من بين اكثر المحافظات المختلطة عرقيا ودينيا الامر الذي قال هرتلينج انه قد يؤدي الى التوتر. وفي كركوك استهدف مفجرون كنيستين يوم الاربعاء مما أسفر عن اصابة ثلاثة أشخاص والحاق أضرار طفيفة بمبنيي الكنيستين. وجاء الهجومان بعد حملة شملت سبعة تفجيرات ضد أهداف مسيحية في بغداد والموصل يوم الاحد الماضي أسفرت جميعها عن اصابة أربعة أشخاص. ووقعت الهجمات الاخيرة على الكنائس في وقت كانت فيه المباني خالية الامر الذي جعلها لا تسفر سوى عن عدد قليل من المصابين لكنها جددت المخاوف من حدوث عنف طائفي ضد الطائفة المسيحية الصغيرة في العراق والتي تشكل حوالي ثلاثة بالمئة من سكانه البالغ عددهم 27 مليونا.