كمين لقوات الشرطة
قالت الشرطة العراقية ان مسلحين نصبوا كمينا لقافلة تابعة لها في بلدة شمالي بغداد يوم الخميس مما أسفر عن مقتل 28 من أفراد الشرطة من ضمنهم قائد المجموعة واصابة 25 اخرين. وكان هذا ثاني كمين ضخم يستهدف الشرطة العراقية في منطقة بعقوبة في الاسبوع الاخير حيث تعرضت قافلة من الحافلات يوم الاحد لهجوم قرب بعقوبة اسفر عن مقتل 13 متطوعا بالشرطة العراقية.
ويبرز العنف الذي يستهدف قوات الامن العراقية التحدي الذي تواجهه الحكومة العراقية في مسعاها لتشكيل قوة شرطة وجيش يتمتعان بالاستقلال والقوة ويقدران على تسلم مسؤوليات الامن من القوات الامريكية في المناطق التي يتفشى فيها العنف. ووقع أحدث هجوم يستهدف قوات الشرطة في بلدة تقع قرب بعقوبة على بعد 65 كيلومترا شمالي بغداد وهي منطقة يسكنها خليط من الشيعة والسنة العرب شهدت اعمال عنف طائفية متواترة. وكثيرا ما يهاجم المسلحون قوات الامن العراقية التي تدربها الولايات المتحدة والتي تمثل جزءا أساسيا من خطط واشنطن لسحب قواتها البالغ قوامها 140 الف جندي من العراق. وذكرت الشرطة أنه في وقت سابق اليوم الخميس هاجم مسلحون مركزا للقوات الخاصة بالشرطة في بلدة أخرى قرب بعقوبة مما أسفر عن مقتل ستة من الشرطة واصابة عشرة.
وبعقوبة معقل للمقاتلين السنة الذين يقاتلون القوات الامريكية والحكومة التي يقودها الشيعة. واسفر انفجار قنبلة يوم الاحد وكمين استهدف قافلة من الحافلات قرب بعقوبة عن مقتل 13 متطوعا بالشرطة العراقية. وخطف عدد اخر من المتطوعين. كما اصيب 25 من متطوعي الشرطة في ذلك الهجوم
قتلى اميركيين
قال الجيش الامريكي يوم الخميس ان 8 من جنوده قتلوا في العراق وارتفع بهذا عدد القتلى بين صفوفه في شهر اكتوبر تشرين الاول الى 101 فيما يسعى الرئيس الامريكي الجمهوري جورج بوش الى تخفيف حدة الضغوط المتزايدة عليه وعلى حزبه في عام انتخابات التجديد النصفي للكونجرس. ومع بقاء أقل من أسبوعين على الانتخابات التي تجري في السابع من نوفمبر تشرين الثاني والتي يجازف الحزب الجمهوري فيها بفقد السيطرة على الكونجرس قال بوش يوم الاربعاء ان صبر الامريكيين على العراق له حدود لكنه تعهد بعدم ممارسة ضغط يفوق الاحتمال على الزعماء العراقيين. وأصبح استياء الناخبين من تزايد الخسائر في صفوف القوات الامريكية وتصاعد وتيرة العنف الطائفي في العراق من القضايا الاساسية قبيل الانتخابات وتعالت نداءات من جانب بعض الديمقراطيين ومنتقدين اخرين لبدء سحب القوات البالغ قوامها 140 الفا الموجودة في العراق بعد أكثر من ثلاثة أعوام من الغزو.
ومع احتدام الجدل بشأن العراق أصبح شهر اكتوبر أكثر الشهور التي شهدت عددا أكبر من القتلى في صفوف القوات الامريكية على مدار عام. وكان قد قتل نحو 107 جنود في يناير كانون الثاني عام 2005. وكان شهر نوفمبر تشرين الثاني عام 2004 هو الذي شهد مقتل أكبر عدد في الحرب وهو 137 جنديا.
وقال الجيش الامريكي في بيان يوم الخميس ان بحارا امريكيا وأربعة من مشاة البحرية الامريكية لاقوا حتفهم في القتال بمحافظة الانبار بغرب العراق يوم الاربعاء. ولم يتضح ان كان الخمسة قد قتلوا في نفس الواقعة.
ومحافظة الانبار معقل للمقاتلين العرب السنة الذين يقاتلون القوات الامريكية وحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي التي يقودها الشيعة. وهي من بين اكثر المحافظات التي سقط فيها قتلى من القوات الامريكية.
زعيم فرق الموت
الى ذلك قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يوم الخميس ان أسوأ زعماء فرق الاعدام سمعة بالعراق أفلت من مداهمة واسعة قادتها الولايات المتحدة لأحد معاقل الميليشيا الشيعية في بغداد. وخلال مقابلة مع رويترز قال المالكي ان الهجوم البري والجوي على حي مدينة الصدر كان يستهدف أبو درع وهو زعيم ميليشيا مرهوب الجانب يحمل المسؤولية عن سلسلة من أعمال القتل والخطف الطائفي الوحشية التي استهدفت السنة. وقال بيان عسكري أمريكي ان العملية التي نفذتها قوات عراقية خاصة مدعومة بمستشارين أمريكيين وتعزيز جوي من القوات الامريكية أسفرت عن مقتل 10 "مقاتلين أعداء". وقال المالكي ان المداهمة حظيت بدعمه غير أنه قال انها تمت بطريقة عنيفة يمكن أن تقوض اتفاقا سياسيا عمل على التوصل اليه مع رجل الدين الشيعي الشاب المناهض للولايات المتحدة مقتدى الصدر والذي يسيطر على ميليشيا جيش المهدي. وأضاف المالكي "انا قلت انه.. نوافق على اعتقال المطلوب قضائيا.. لا نمانع اي مجرم سني او شيعي يقتل الناس يعتقل. ولكن هذا ليس اعتقال." وتساءل قائلا "(من أجل) اعتقال شخص تروح طائرات ومدرعات .." وبدا أن المالكي تنصل من المداهمة خلال مؤتمر صحفي يوم الاربعاء بعدما قال انه لم يستشر غير أنه قال ان ما كان يعنيه يتعلق بعملية أخرى في نفس المنطقة جاءت في اطار عملية تعقب خاطفي جندي أمريكي. وقال رئيس الوزراء العراقي "الموضوع الاول نعلم به لكن (هذا) الموضوع ما اخبرونا عنه. هذه قلة التنسيق." ويعتقد أن أبو درع الذي يلقب في بعض الاحيان بالزرقاوي الشيعي نسبة الى زعيم تنظيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي الذي قتل عضو منشق عن جيش المهدي على خلاف مع الصدر. وكان ابو درع هدفا لعملية مشابهة في نفس المنطقة في السابع من يوليو تموز. وقال المالكي "في كلا المرتين لم يعتقلوا ابو درع."
