مصرع 6 جنود اسرائيليين وخلافات بين بيرتس وأولمرت حول آلية العدوان

تاريخ النشر: 04 أغسطس 2006 - 09:45 GMT
لقي 6 جنود اسرائيليين حتفهم بنيران مقاتلو حزب الله فيما كشفت مصادر عبرية ان خلافا نشب على الية العدوان بين اولمرت ووزير دفاعه واغارت الطائرات على ضاحية بيروت مما اسفر عن سقوط ثلاثة ضحايا لبنانيين

مصرع 6 اسرائيليين

وقد أفادت معلومات عن مقتل 6 جنود إسرائيليين صباح الجمعة في الاشتباكات العنيفة المتواصلة مع مقاتلي حزب الله.

وكانت مصادر أمنية لبنانية قد اشارت الى أن مقاتلي حزب الله هاجموا أمس وحدات إسرائيلية بصواريخ مضادة للدبابات وقذائف الهاون والبنادق.

وقال حزب الله في بيان إنه دمر خمس دبابات وجرافتين في هجمات قرب عيتا الشعب والطيبة والخيام وشيحين مما أسفر عن وقوع خسائر بشرية اكيدة "في صفوف العدو". واعترف الجيش الإسرائيلي بمقتل أربعة من جنوده في القتال بالإضافة الى جرح عدة جنود آخرين. وقال الجيش الاسرائيلي إن ثلاثة جنود قتلوا بقذيفة مضادة للدبابات.

في هذه الأثناء قال الجيش الإسرائيلي إن القوات الإسرائيلية نفذت توغلين جديدين في لبنان وأصبحت تسيطر الآن على سبعة مواقع، قائلا إنها تمثل جزءا من "منطقة أمنية" تعتزم الدولة العبرية الاحتفاظ بها لحين وصول قوات حفظ السلام.

وأضاف انه أقام "منطقة أمنية" تشمل 20 قرية في جنوب لبنان وتمتد مسافة ستة كيلومترات من الحدود.

وقال الون فريدمان قائد المنطقة الشمالية للقناة الأولى بالتلفزيون الإسرائيلي: "أكملنا المرحلة الأولى بالسيطرة تقريبا على المنطقة الأمنية الخاصة التي نريد إقامتها." لكن فريدمان أضاف: "لا تزال هناك قرى لم يتم تطهيرها وتنطلق منها المقاومة وسيتعين علينا على ما يبدو تطهيرها في الأيام القادمة." وقال الجيش الإسرائيلي انه يعتزم تطهير منطقة أمنية عمقها 15 كيلومترا في جنوب لبنان في الأيام القليلة القادمة

خلافات

ذكر الموقع الالكتروني لصحيفة هآرتس، أن خلافات اندلعت بين رئيس الوزراء الاسرائيلي، ايهود أولمرت، وبين وزير الأمن الاسرائيلي عمير بيرتس حول "احتلال اسرائيل لحزام امني على عمق 20 كيلومترًا في الأراضي اللبنانية". وقالت المصادر ان اولمرت "لم يتلهف" من برنامج بيرتس هذا وان هناك خلافات بالرأي بين الطرفين حول هذه القضية. وقال اولمرت لبيرتس ان هذه العملية "لن تحل الاشكالية ولن توقف قصف المناطق الشمالية". وكان بيرتس أصدر تعليمات اليوم للجيش الاسرائيلي بأن يستعد للمرحلة القادمة من اجل "السيطرة وبسرعة على الخط الحدودي حتى الليطاني مع العمل على تدمير المناطق التي تطلق منها قذائف الكاتيوشا". وقالت مصادر عسكرية إن الجيش الاسرائيلي ينوي توسيع "الحزام الامني" ينوي احتلاله في الجنوب اللبناني. وزعم الجيش أن هذه الخطوة تأتي "لمنع قصف المدن الشمالية بقذائف الكاتيوشا قصيرة المدى". وقال ضابط سلاح البرية الاسرائيلي، بيني غينتس، يوم الخميس إن العملية البرية الاسرائيلية تتوسع: "نحن نقترب من أماكن قصف الكاتيوشا. وسنعمل قدر المستطاع للتخفيف من الضربات مثل التي تعرضنا اليها ظهر اليوم". وقال الناطق باسم الجيش في المنطقة الشمالية للصحفيين ان الجيش الاسرائيلي ينوي "توسيع المنطقة الأمنية في الجنوب اللبناني والوصول الى عمق 15 كيلومترًا في عمق الاراضي اللبناني الامر الذي يتطلب مصادقة الحكومة". وزعم الناطق بان الجيش الاسرائيلي يسيطر على ما يقارب الـ 20 قرية في الجنوب اللبناني. وزعم غانتس ان بايدي الجيش الاسرائيلي يوجد عدد من "اسرى من حزب الله" على الرغم من أن الأمين العام لحزب الله نفى جملة وتفصيلاً ما ورد من "أكاذيب" حول "اسر عدد من مقاومي حزب الله" قائلاً: "هم أخذوا رهائن وليس أسرى ودخلوا الى بيت عائلة واحتجزوا افرادًا منها". واعترف غنتس بأن "الجنود الاسرائيليين يقومون بالعمل ضمن ظروف قاسية للغاية"، واضاف غانتس:"مخربو حزب الله يختبئون في الخنادق ويخرجون لاطلاق النار ويصيبون الجنود ويعودون مرة أخرى. وتنتظرنا لحظات صعبة مستقبلاً. ونحن بحاجة الى صبر وتصميم مثل التي نظهرها الآن".

غارات يوم الجمعة

على صعيد متصل قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية في الساعات الاولى من صباح الجمعة الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت ومناطق أخرى متفرقة مما أدى الى سقوط ضحايا بين قتيل وجريح. وقتل ثلاثة أشخاص على الأقل أحدهما مجند في الجيش اللبناني وأصيب قرابة خمسة عشر آخرون في قصف استهدف محيط مطار بيروت الدولي وأربعة جسور تبربط العاصمة بشمالي لبنان.

وجاء القصف على الضاحية الجنوبية لبيروت مكثفا حيث تعرضت الضاحية لأكثر من عشرين غارة إسرائيلية تركز معظمها على منطقة الأوزاعي بينما شنت غارات أخرى على مناطق شمال شرقي بعلبك. وبثت قنوات تلفزيونية لبنانية مشاهد حية للقصف الإسرائيلي حيث أمكن رؤية وهج الانفجارات وسماع دويها.

وكانت طائرة حربية إسرائيلية قد ألقت يوم الخميس منشورات على الضاحية الجنوبية التي يسيطر عليها حزب الله مُحَذرة السكان من البقاء لان إسرائيل تعتزم توسيع هجومها في المنطقة.