مصرع 5 اميركيين والعثور على مقبرة جماعية والحل العسكري التركي ضد الاكراد قائم

تاريخ النشر: 06 نوفمبر 2007 - 01:37 GMT
اكدت انقرة ان الخيار العسكري ضد الشمال العراقي مازال قائما رغم المحاولات الاميركية لثنيها عن تلك الخطوة ولقي 5 جنود اميركيين حتفهم في حادثين منفصلين فيما عثر على 3 جثة في مقبرة جماعية

اردوغان: الحل العسكري لازال قائما

نقلت وكالة الاناضول التركية يوم الثلاثاء عن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان قوله في ساعة متأخرة يوم الاثنين ان تنفيذ عملية عسكرية ضد المتمردين الاكراد المتمركزين في شمال العراق مازال أمرا في الحسبان.

وأجرى اردوغان محادثات مهمة مع الرئيس الامريكي جورج بوش يوم الاثنين لدفع واشنطن الى اتخاذ اجراءات صارمة ضد نحو 3000 متمرد من حزب العمال الكردستاني يتمركزون في شمال العراق ويشنون من هناك هجمات على تركيا. وقال بوش للصحفيين بعد المحادثات انه ملتزم بمواجهة المتشددين وعرض تبادل معلومات المخابرات مع أنقرة الشريك قي حلف شمال الاطلسي. وقال اردوغان انه تجري عملية يمكن ان تؤدي الى هجوم ضد حزب العمال الكردستاني. وقال "مسألة بدء عملية بدأت بالفعل بموافقة البرلمان." واضاف "ما نفعله هو تمهيد أرضية شرعية لاتخاذ خطوات." ولم يذكر تفاصيل اخرى.

ووافق برلمان تركيا في الشهر الماضي على طلب للحكومة بالسماح بشن عمليات عسكرية كبيرة عبر الحدود في شمال العراق ضد حزب العمال الكردستاني. وقال اردوغان "لا أحد يقول لنا لا تقوموا بعملية."

وفي كلمة ألقاها في نادي الصحافة الوطني يوم الاثنين قال اردوغان انه لن يشن حربا وانما عملية فيما يشير الى انه هجوم عسكري محدود ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني.

وحثت واشنطن تركيا على عدم ارسال الاف الجنود خوفا من ان يؤدي ذلك الى زعزعة الاستقرار في شمال العراق والتسبب في أزمة اقليمية أكبر. وحشدت تركيا 100 الف جندي على الحدود مع العراق وهددت بملاحقة افراد حزب العمال الكردستاني اذا لم يتخذ اجراء لكبح جماحهم.

مصرع 5 اميركيين في بغداد

قال الاميرال جريج سميث المتحدث باسم الجيش الامريكي يوم الثلاثاء ان خمسة جنود أمريكيين قتلوا عندما انفجرت قنبلتان موضوعتان على الطريق في هجومين منفصلين يوم الاثنين. ولم يذكر سميث تفاصيل عن الهجومين خلال تصريحاته التي أدلى بها في مؤتمر صحفي في بغداد. وانخفض عدد القتلى من الجنود الامريكيين بوضوح في أكتوبر تشرين الاول اذ أعلن مقتل 39 جنديا خلال الشهر وهو أقل عدد منذ مارس اذار 2006 .

العثور على 30 جثة في مقبرتين جماعيتين قرب بغداد

وقال الجيشان العراقي والامريكي يوم الثلاثاء ان الجنود العراقيين اكتشفوا مقبرتين جماعيتين بهما 30 جثة لرجال ونساء في معقل سابق للقاعدة شمال غربي العاصمة العراقية بغداد. واكتشفت المقبرتان يوم السبت خلال عملية مشتركة للقوات الأمريكية والعراقية ضد خلايا القاعدة في العراق تعمل في منطقة بحيرة الثرثار على بعد نحو 80 كيلومترا شمال غربي العاصمة.

وقال مقدم في الجيش العراقي طلب عدم الكشف عن اسمه انه عثر على عدد من الحفر الكبيرة أحدثتها حفارات ميكانيكية وتركت دون غطاء في منطقة نائية على بعد نحو 25 كيلومترا شمالي الرمادي عاصمة محافظة الانبار.

وقال "عثرنا في احداها على 22 جثة متحللة بشكل جزئي." وأضاف انه عثر على بقايا هياكل عظمية لثمانية أشخاص اخرين في حفرة اخرى قريبة. كما عثر على ملابس نساء ورجال بالاضافة الى شارتين للجيش العراقي. وعثر على ملابس شتائية وأخرى صيفية مما يشير الى ان الجثث هي لضحايا قتلوا في اوقات مختلفة من العام. والمقبرتان موجودتان في منطقة كانت تستخدمها القاعدة. وقال مقدم الجيش العراقي "انها منطقة صعبة جدا ونائية. لم يستخدم احد هذه المنطقة سوى القاعدة." وأصدر الجيش الامريكي بيانا قال فيه انه عثر على 22 جثة في مقبرة. وقال البيان الامريكي "الجيش العراقي وقوات الامن الاقليمية تفحص المقبرة الجماعية للتعرف على هوية القتلى وأسباب الوفاة لاخطار أسرهم." وتقع بحيرة الثرثار بين محافظتي صلاح الدين والانبار. وكانت محافظة الانبار يوما أخطر محافظات العراق قبل ان يبدأ شيوخ العشائر الذين سئموا من عمليات القتل العشوائي للقاعدة في تشكيل وحدات شرطة عشائرية تتعاون مع الجيش الامريكي منذ العام الماضي لطرد المنظمة الاسلامية السنية.

وتحظى الانبار الان بسلام نسبي بعد ان اجبرت قوات الشرطة العشائرية مقاتلي القاعدة على الرحيل الى مناطق قريبة منها محافظة صلاح الدين. ويعثر من حين لاخر على مقابر جماعية في العراق تحوي عددا كبيرا من الناس خطفوا أو قتلوا على ايدي القاعدة أو منظمات اخرى او ميليشيات او كانوا ضحايا عمليات اعدام جماعية نفذت تحت نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين.