مصرع 3 جنود اميركيين
وقال الجيش الاميركي إن أحد عناصر مشاة البحرية "مارينز" لفظ أنفاسه الثلاثاء متأثراً بالجراح التي أصيب بها خلال مواجهات مع "العدو" في الأنبار. كما توفي جندي آخر يتبع القوات المتعددة الجنسيات في العاصمة بغداد فجر الثلاثاء متأثراً بجراحه التي أصيب بها جراء انفجار قنبلة في طريق دوريته بجنوب بغداد. ولم يتطرق الجيش الأمريكي إلى تاريخ إصابة الجندي. وذكر بيان الجيش أن جندياً من الكتيبة الأولى التابعة للفرقة المدرعة الأولى قتل الاثنين بنيران معادية في الأنبار.
وبمقتل هؤلاء، يرفع عدد قتلى الجيش الأمريكي منذ غزو العراق في مارس/آذار عام 2003 إلى 2525 قتيلاً. ويأتي الحادث في خضم موجة العنف الدامية التي تطحن العراق حيث سقط الاثنين 40 قتيلاً، على الأقل، في تفجيرين استهدفا سوقين في مدينتي "بعقوبة" و"الحلة."
شروط مجموعات مسلحة
الى ذلك اكد نواب عراقيون الثلاثاء ان بعض مجموعات "المقاومة العراقية" رحبت بخطة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي للمصالحة لكنها وضعت شروطا على راسها وضع جدول زمني لانسحاب القوات الاجنبية لالقاء السلاح والانخراط في العملية السياسية. وقال النواب ان الاتصالات التي بداها الرئيس العراقي جلال طالباني من جهة ومسؤولون اميركيون في العراق من جهة اخرى مع هذه المجموعات مستمرة بغرض جذبها الى العملية السياسية. واوضح النواب ان الفعاليات والعشائر في محافظة الانبار الغربية الاكثر اشتعالا رحبوا كذلك بالمبادرة ولكن الوجود القوى لتنظيم القاعدة في العراق في هذه المنطقة يمنع الاهالي من التعبير عن موقفهم. وصرح النائب الكردي محمود عثمان ان "اوساطا مقربة من مكتب طالباني تؤكد ان المجموعات السبع التي كان يتحاور معها الرئيس العراقي متجاوبة مع المبادرة ولكنها تضع بعض الشروط وخاصة وضع جدول زمني لانسحاب القوات الاجنبية والاعتراف بالمقاومة". واشار الى ان "11 فصيلا مسلحا اخر اعلنوا امس رفضهم للمبادرة من بينها بصفة خاصة القاعدة وانصار الاسلام". واضاف ان "الاتصالات التي يجريها طالباني والاميركيون مع هذه الجماعات مستمرة كما ان رئيس الوزراء نوري المالكي لا يمانع في اجراء حوار مع هؤلاء". لكن النائب عن المجلس الاعلى للثورة الاسلامية (الشيعي الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم احد القوى الرئيسية في الائتلاف الشيعي) الشيخ جلال الدين الصغير قال ان "الحكومة لم تطلع حتى الان على الاتصالات التي يجريها الرئيس طالباني مع المجموعات المسلحة وهي لم تنته الى شئ اما السفير الاميركي (زلماي خليل زاد) فيجري حواراته بمعزل عن الحكومة". واعتبر الصغير الذي استهدفته اكثر من مرة هجمات قام بها متمرودن سنة ان "ما يسمى بالمقاومة المسلحة لا وجود لها". وقال "نحن ندعي ان ما يسمى بالمقاومة المسلحة لا وجود لها ولو كانت هناك مقاومة وطنية فيتعين عليهم ان يبرزوا وجوههم لنا". وتابع "لم نر مقاومة جادة ما نراه هو جهد ضد ابناء العراق وربما يكون هناك كما يقول البعض من يقاتل ضد الاحتلال فقط وليس ضد ابناء الشعب العراقي ولكننا لا يمكن ان نتحدث مع شخص لا يمتلك برنامجا سياسيا ولا نعرف هل له ثقل ام لا على الساحة العراقية". غير ان الشيخ الصغير اكد ان الائتلاف الشيعي "ليس ضد الحوار من حيث المبدا خصوصا ان هناك رغبة في تحييد الجماعات (المسلحة) والبعض يقول ان هناك خلطا بين جماعات تمارس الارهاب واخرى تؤمن بالمقاومة". وتابع انه "اذا كانت هناك جماعات لم ترتكب جرائم ضد الشعب العراقي فان تحييدها يكون بجذبها الى العملية السياسية وتحت لواء الدستور لاننا لا يمكن ان نقبل باكثر من شرعية واحدة".
واكد الصغير ان الائتلاف الشيعي "يريد بناء الجسور مع الراغبين في الانضمام الى العملية السياسية" وشدد على ان "الكثير من العشائر والفعاليات في المحافظات الغربية يريدون المشاركة في العملية السياسية ولكنهم لا يستطيعون بسبب الوضع الامني هناك". وتابع ان "قتالا وقع امس الاثنين بين الاهالي المؤيدين للحوار والمصالحة والتكفيريين في عامرية الفلوجة (غرب)".