واوضح بيان للجيش ان "جنديا قتل باطلاق نار من قبل مسلحين استهدف دورية مشتركة غرب بغداد الاربعاء". وتابع بيان اخر ان "جنديا وعنصرا من المارينز قتلا خلال عمليات عسكرية في محافظة الانبار الاربعاء".
وبذلك يرتفع الى 3225 عدد الجنود والعاملين مع الجيش الاميركي الذين قتلوا منذ غزو العراق في آذار/مارس 2003 وفقا لحصيلة اعدتها وكالة فرانس برس بناء على ارقام وزارة الدفاع الاميركية.
هذا وعثرت قوة عسكرية اميركية عراقية مشتركة اثناء حملة دهم في حي المنصور الراقي (غرب بغداد) على "كميات من غاز الكلور وحامض النتريك" وفقا لبيان عسكري اميركي الخميس.
واوضح البيان ان العملية تمت الاربعاء وان "القوة المشتركة اعتقلت 31 شخصا للاستجواب وعثرت على مخبأين للاسلحة يحويان مادتي حامض النتريك وغاز الكلور".
على صعيد آخر يبدو أن مهندسي خطط إعادة إعمار العراق لم يكونوا يتوقعون انحدار الظروف في هذا البلد إلى الدرك الذي وصلت إليه، عند بداية الاجتياح الذي قادته الولايات المتحدة في ربيع 2003.
هذا الانطباع أورده تقرير أصدرته وزارة الدفاع الأمريكية "بنتاغون" الخميس، ويتعلق بتحقيق لمفتشيها حول جهود الحكومة الأمريكية في طرح خطط إعادة إعمار العراق.
التقرير الذي جاء تحت عنوان: "إعادة إعمار العراق: إدارة البرامج والمشاريع،" طرح تسع توصيات لتحسين خطط بناء البلد من قبل الولايات المتحدة.
ومن بين التوصيات المقترحة، مطالبة الكونغرس بطرح خطة لتحسين التنسيق بين وزارة الدفاع والخارجية والوكالة الأمريكية للتنمية "USAID" ، وهي الجهات الرئيسية المخوّلة العمل مع وكالات دولية وحكومية أخرى.
وقال ستيوارت بوين وهو المفتش العام الذي أشرف على التقرير للصحفيين الأربعاء، قبل نشر النتائج رسمياً الخميس، إن هناك إجماعا واسعا على أن الخطط التي سبقت الحرب والمتعلقة بالإغاثة وإعادة الاعمار، كان يجب أن تكون أفضل بكثير.
وأضاف أن "أحد التحديات التي نشاهدها خلال مراجعة هذا الواقع هو مشكلة تداخل عمل الوكالات."
وقال إن جهود وزارتي الدفاع والداخلية ووكالة "USAID" تشابكت مع بعضها لدرجة أنها "اصطدمت ببعضها البعض" ما أدى إلى معظم هذه المشاكل" وفق وصف المسؤول الرفيع.
وأوضح التنسيق عابه نقص شديد في فهم الأدوار والمسؤوليات، بالإضافة إلى نقص في المشاركة "وما أعنيه بذلك هو وحدة القرار، إذ أن ذلك يحتاج للتطوير قبل الذهاب إلى الحرب."
ووفقاً للتقرير فإن الخطة المبدئية كانت تقضي بأن يدير مكتب خاص مكرّس لإعادة الاعمار والمساعدات الإنسانية، جهود إعادة الاعمار غب العراق.
وكانت خطة هذا المكتب، التي تسلمتها سلطات التحالف المؤقتة في أبريل/نيسان 2003، تهدف إلى "استعادة العراق سيادته الكاملة، بما في ذلك تحمل مسؤوليات الإغاثة وجهود إعادة الاعمار" خلال 12 إلى 18 شهرا على بدء الحرب.
وأشار التقرير إلى أنه بعد خروج الأمور عن السيطرة وعما كان متوقعا لها في صيف 2003، بما في ذلك الإطاحة الكاملة بالنظام السابق وصعود الحركات المسلحة، قررت سلطات التحالف المؤقتة أنه يجب إخضاع جهود إعادة الاعمار "إلى توسيع كبير."
وفي يونيو/حزيران 2004، إثر تسلّم الحكومة العراقية المؤقتة الحكم، ُمنحت وزارة الخارجية الأمريكية التي تقود هذه المهمة نشاطات إعادة اعمار العراق.
وقال التقرير إن نقل هذه الجهود من سلطات التحالف المؤقتة إلى الخارجية الأمريكية أدى إلى تحول جديد في هذه الجهود ، حيث منحت المشاريع المتعلقة بالبنية التحتية للعاصمة أهمية أقل، فيما ذهبت الاعتمادات والتمويل إلى "الأوضاع الأمنية المتدهورة."
وقال بوين إن هناك توافقا عالميا بأن "حكومة الولايات لم تكن مهيأة لتنفيذ هذا النوع من عمليات الإغاثة وإعادة الاعمار التي قدمت في العرق بعد الغزو بـ2003."
وأضاف المفتش العام الخاص بإعادة اعمار العراق أن نقص التخطيط، وعدم وجود الموظفين المناسبين في مكتب إعادة الاعمار، والإجراءات والنظام، كلها أسباب ساهمت في عدم توجيه هذه الجهود كما يجب.
وقال المسؤول الرفيع إن أحد أسباب المشكلة أيضا هو قلة المعرفة بثقافة البلد وسكانها.
وطالب المسؤول الإدارة الأمريكية بتوسيع نطاق الموظفين ليشمل أشخاصاً على إطلاع بالبلد المعني.
وأضاء التقرير على مسألة التمويل لهذه البرامج مطالبا بالمساءلة.
وقال إن واشنطن لم تعتمد سياسات قانونية وإجراءات واضحة لإدارة مخصصات مالية غير أمريكية.
وطالب التقرير الإدارة الأمريكية بتطوير السياسات والإجراءات المتعلقة بإدارة التمويل.
ورغم عدم اتهام بوين أي طرف من الأطراف ، إلا أنه لا شك في تقريره قد أضاء على الارتباك الحاصل بين الدفاع والخارجية و"USAID" في جهود إعادة اعمار العراق.
وحمل التقرير الكونغرس مسؤولية تطوير وسائل كفيلة بإعادة اعمار العراق مستقبلا.
وقال بوين "على الكونغرس مراجعة القضية وما إذا كان يجب تشكيل لجنة، وصياغة تشريعات، لست أصف الدواء.. وهذا ليس من شؤوني. دوري هو تحديد التحديات."