مصرع جنديين وصواريخ حزب الله تقصف الجولان
وقال التلفزيون الاسرائيلي ان 5 اسرائيليين قتلوا في قصف صاروخي شنه حزب الله على شمال اسرائيل وجاء الاعتراف بعد قليل من انباء تحدثت عن مصرع جنديين وذلك في اليوم الثالث والعشرين من العدوان على لبنان ولم يعلق الجيش الاسرائيلي على هذه الانباء وقد سقطت عدة صواريخ اطلقها حزب الله للمرة الاولى على مرتفعات الجولان المحتل
هجمات جديدة
استأنف الطيران الإسرائيلي ضرباته على العاصمة اللبنانية بيروت بعد هدوء لعدة أيام، حيث وجه قصفا في الصباح الباكر للضواحي الشيعية للمدينة. وفي تلك الأثناء تخوض القوات الإسرائيلية معارك مع مقاتلي حزب الله للسيطرة على عدة قرى قرب الحدود. وكان حزب الله قد أطلق أكثر من 230 صاروخا من لبنان على إسرائيل الأربعاء، فيما يقول المسؤولون الإسرائيليون إنه أضخم عدد من الصواريخ تنطلق في يوم واحد منذ بدء الصراع. وقتل شخص جراء القصف الصاروخي الذي أطلقه حزب الله، فيما وصلت بعض الصواريخ إلى عمق 70 كيلومترا داخل إسرائيل. وكانت تلك الهجمات الصاروخية، التي أسفرت أيضا عن إصابة عشرات الإسرائيليين، هي الأعمق في البلاد حتى الآن.
ومن ناحية أخرى تردد صدى أربعة انفجارات في الضاحية الجنوبية لبيروت، التي تعد من معاقل حزب الله، في وقت مبكر صباح الخميس. يذكر أن تلك المنطقة تعرضت لقصف اسرائيلي عنيف في وقت سابق. كما قصفت إسرائيل الطرق في شمال لبنان قرب الحدود مع سورية، فضلا عن الطرق في وادي البقاع.
خسائر لبنانية
من جهته قال رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة إن عدد القتلى في لبنان "تجاوز 900 قتيل". وأضاف إنه منذ بدء العملية الإسرائيلية قبل ثلاثة اسابيع أصيب أكثر من 3000 شخص في بلاده. وقال السنيورة إن ثلث الضحايا من الأطفال. واعلن ان اكثر من مليون شخص هجروا منازلهم هربا من الغارات
كما أعلن نقيب المهندسين في لبنان سمير ضومط أن هناك أكثر من 4 آلاف وحدة سكنية في ضاحية بيروت الجنوبية قد تم تدميرها بشكل كلي في الغارات الإسرائيلية التي استهدفتها منذ 12 يوليو الماضي. وقال إنه «يجب وضع خطة سريعة لإيواء»أصحاب المباني المدمرة، «إن حجم الدمار يتجاوز مليون متر مربع بناء». وأشار إلى أن الأبنية المتضررة في الضاحية الجنوبية «سيتم،على نحو سريع ترميمها،وهذه تستغرق وقتا من شهر الى 6 أشهر،أما الأبنية المدمرة كليا فإعادة تشييدها تستغرق ما بين سنة ونصف إلى سنتين
البيت الابيض يأمل التوصل الى اتفاق
وقال البيت الابيض ان الجهود الدبلوماسية حول الازمة في الشرق الاوسط قد حققت "تقدما حقيقيا" كافيا قد يؤدي الى اصدار قرار دولي يدعو الى وقف اطلاق النار في لبنان في غضون "ايام". وقال المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو "اعتقد انه من باب الاحتياط يمكننا ان نقول انها مسالة ايام ولا استطيع ان احدد متى سيحصل ذلك ان كان في نهاية هذا الاسبوع او في مطلع الاسبوع المقبل".
وتلتقي تصريحات سنو مع ما اعلنته وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس حول املها في التوصل الى اتفاق للدعوة الى وقف اطلاق نار في غضون "ايام وليس اسابيع".
الا انها تتعارض ما مع اعلنه نائب رئيس الحكومة الاسرائيلي شيمون بيريز الذي اكد ان القوات الاسرائيلية قد تحتاج الى "اسابيع" من اجل تقويض قدرات حزب الله.
وقال سنو للصحافيين "احيانا تستغرق الامور اكثر مما نتمناه" الا انه اشار الى ان رايس قد تلتقي الرئيس الاميركي جورج بوش في مزرعته في تكساس خلال عطلة نهاية الاسبوع كما قد تزور مقر الامم المتحدة الاسبوع المقبل. واكد سنو ان الدبلوماسيين الاميركيين يقولون "انهم يعتقدون بانهم يحققون تقدما حقيقيا ليس فقط من خلال مجلس الامن ولكن بشكل خاص ايضا عبر العمل مع الفرنسيين" بالرغم من استمرار وجود بعض التباينات. وتسعى واشنطن وشركاؤها الى الاتفاق على قرار يدعو الى وقف اطلاق النار في لبنان والى نشر قوة دولية تساند الجيش اللبناني في جنوب هذا البلد الا ان ترتيب الاولويات ما زال موضع خلاف بين الاطراف. وبحسب سنو ما تزال الولايات المتحدة مصرة على مطلب العمل على "وقف الاطلاق نار قابل للاستمرار" ومن شانه ان يضمن بان حزب الله "سيكف عن التحرك كميليشيا مستقلة في جنوب لبنان". وقال المتحدث "ان وقفا فوريا لاطلاق النار من دون ضمانات بان الفريقين سيلتزمان به ليس وقفا لاطلاق النار بل هو وهم". الا ان سنو رفض تحديد ما اذا كان يجب نزع سلاح التنظيم الشعي اللبناني معتبر ان عبارة "نزع السلاح" غير واضحة وبالتالي يجب البحث في تفاصيل هذه المسالة.
منظمة حقوقية تدين اسرائيل لاستهداف المدنيين في لبنان
من جهتها قالت منظمة مراقبة حقوق الانسان (هيومان رايتس ووتش) ومقرها الولايات المتحدة ان الجيش الاسرائيلي استهدف المدنيين عمدا فيما يبدو في حملات القصف الجوي للبنان وان بعض الهجمات التي شنها تمثل جرائم حرب.
وذكرت المنظمة ان تعلل اسرائيل بأن مقاتلي حزب الله كانوا يختبئون وسط المدنيين اللبنانيين لا يبرر "اخفاقها المتواصل" في التفرقة بين المدنيين والمقاتلين. وقالت المنظمة في بيان رافق تقرير صدر يوم الخميس "في بعض الحالات كانت القوات الاسرائيلية تتعمد فيما يبدو استهداف المدنيين." وأضاف التقرير "لا يمكن اعتبار هذه الاخفاقات مجرد حوادث عارضة ولا يمكن القاء المسؤولية فيها على ممارسات خاطئة لحزب الله. في بعض الحالات تمثل تلك الهجمات جرائم حرب." وذكر كينيث روث المدير التنفيذي لهيومان رايتس ووتش انه في كثير من الاحيان التي قتل فيها مدنيون لبنانيون وحققت فيها جماعته لم يكن هناك وجود فيما يبدو لافراد من حزب الله أو مخازن لاسلحتهم في المناطق التي تعرضت لهجوم. وأضاف التقرير أن ذلك شمل هجمات استهدفت سيارات مدنية كانت تفر من القتال في جنوب لبنان وقالت اسرائيل انها كانت تستهدف من ورائها أسلحة حزب الله ومسارات نقلها. وتابع التقرير "اطلقت القوات الاسرائيلية النار عن طريق الطائرات الحربية والمدفعية على عشرات السيارات المدنية كان الكثير منها يرفع أعلاما بيضاء." وأضاف "الادلة التي حصلت عليها هيومان رايتس ووتش أو نقلتها مصادر اعلامية مستقلة حتى الوقت الراهن لا تشير الى أن أيا من الهجمات الموثقة في التقرير التي استهدفت السيارات أدت الى سقوط قتلى او جرحى من حزب الله او تدمير الاسلحة." وقالت المنظمة انها استندت في تقريرها الى مقابلات مع ناجين من الهجمات وزيارات الى مواقع الهجمات ومعلومات من مستشفيات وهيئات اغاثة والحكومة اللبنانية وقوات الجيش الاسرائيلية.