خبر عاجل

مصرع جنديين أميركيين وبدء مشاورات لتشكيل حكومة عراقية جديدة في بغداد

تاريخ النشر: 26 يناير 2006 - 06:49 GMT

أعلن الجيش الأميركي في بيانين نشرا الخميس مقتل جنديين أميركيين في هجومين منفصلين جنوب وغرب بغداد. فيما بدات الكتل الفائزة بمشاوراتها لتشكيل الحكومة العراقية.

مصرع جنديين

واعلن الجيش الاميركي في البيان الاول "أن جنديا من الفرقة المتعددة الجنسيات في بغداد (وهي التسمية الجديدة للقوات الاميركية المنتشرة في بغداد) قتل واصيب جندي ثان بجروح في 25 كانون الثاني/يناير في انفجار قنبلة وضعت على حافة طريق جنوب بغداد".

وفي بيان ثان، قال الجيش الاميركي ان عنصرا من المارينز قتل الاربعاء بعد اصابته بجروح جراء اطلاق صواريخ قرب الرمادي عاصمة محافظة الانبار السنية على بعد 110 كلم غرب بغداد.

وبوفاة الجنديين يرتفع الى ما لا يقل عن 2241 عدد الجنود الاميركيين والعاملين معهم الذين قتلوا في العراق منذ غزو هذا البلد في اذار/مارس 2003، بحسب ارقام وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون).

مشاورات حكومية

وقد بدأت الخميس في بغداد مشاورات من اجل تشكيل الحكومة العراقية المقبلة بعد دعوات من مختلف الاطراف الى قيام حكومة تعددية تكون ممثلة لكافة شرائح الشعب العراقي. وقال التلفزيون العراقي ان اعضاء مجلس الرئاسة الذي يضم الرئيس العراقي جلال طالباني ونائبيه عادل عبد المهدي وغازي عجيل الياور عقدوا الخميس اجتماعا لمناقشة "تطورات العملية السياسية في البلاد ونتائج الانتخابات". واضاف ان الاجتماع تطرق الى "آلية دعوة مجلس النواب الجديد الى الانعقاد".وعبر عادل عبد المهدي بعد الاجتماع للصحافيين عن امله في ان "يصل الائتلاف في الايام القليلة القادمة الى اختيار مرشحه لتولي منصب رئاسة الوزراء". من جهته قال غازي عجيل الياور "كلنا ابناء العراق وكلنا نريد ان نعيش سوية في هذا الوطن دون اي تدخلات خارجية" موضحا "نأمل ممن يريد ان يقاوم ان يقاوم بالفكر والمواقف وليس بحمل السلاح". وحول المطالب المتعلقة بالوزارات للاطراف التي فازت في الانتخابات قال طالباني "هذه هي اللعبة الديمقراطية حتى في داخل الحزب الواحد هناك عملية توزيع مناصب" مؤكدا انه "عبر الحوارات سنتمكن حتما من الوصول الى اتفاق في النهاية".

وقد فازت لائحة الائتلاف العراقي الموحد (شيعة محافظون) ب128 مقعدا في البرلمان العراقي وقائمة التحالف الكردستاني (اكراد) ب53 مقعدا وجبهة التوافق العراقي (سنة) ب44 مقعدا والقائمة العراقية الوطنية (علمانيون سنة وشيعة) ب25 مقعدا. من جهة اخرى اكد الشيخ همام حمودي عضو لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية والقيادي في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق ان "الحكومة القادمة يجب ان تأخذ في الاعتبار الاستحقاق الانتخابي" لكل قائمة. واوضح ان "لدى الائتلاف حوالى نصف المقاعد لذا فان حصته في الوزارات يجب ان تكون متناسبة مع هذه النسبة وكذلك الحال بالنسبة للاكراد الذي يملكون 53 مقعدا حيث يجب ان تكون نسبتهم بحدود عشرين بالمئة تقريبا". واضاف "اذا قرر الاخوة في جبهة التوافق (السنية) المشاركة في الحكومة فأنه يجب ان تكون عدد الوزارات المخصصة لهم متناسبة هي الاخرى مع حجمهم في مجلس النواب العراقي". واكد حمودي ضرورة ان "يكون العاملين في الوزارات من مختلف مكونات الشعب القومية والسياسية والمذهبية".

الا ان الاتحاد الاسلامي الكردستاني الذي حصل على خمسة مقاعد في الانتخابات التشريعية في العراق اعلن رفضه الانضمام الى قائمة التحالف الكردستاني في اطار المفاوضات لتشكيل حكومة منتخبة.

الى ذلك كشفت مصادر سياسية عراقية عن اتصالات سرية اجراها الائتلاف العراقي الموحد مع القائمة العراقية الوطنية بهدف استمالتها لدعم مرشح لمنصب رئيس الوزراء دون اخر.

ويشهد الائتلاف حاليا حالة من التجاذبات والاجواء المتوترة على خلفية عملية اختيار مرشح لمنصب رئيس الوزراء القادم و تشكيل وجه الحكومة المقبلة من قبل القوائم المشاركة.

ولم تكشف المصادر عن نتيجة هذه الاتصالات.. لكنها بينت ان الصراع بين مرشحين اثنين من قائمة الائتلاف يتنافسون على منصب رئيس الوزراء القادم لذلك تسعى جهات وتيارات من داخل الائتلاف لكسب الدعم لمرشح على حساب الاخر .

وتوقعت المصادر ان تستعر التجاذبات والخلافات داخل الائتلاف بشان المنصب اكثر فاكثر خلال الايام القليلة المقبلة. من ناحية اخرى، ذكرت مصادر برلمانية ان القائمة العراقية الوطنية استطاعت توحيد جبهة داخل البرلمان المنتخب بعد ان انضمت اليها العديد من القوائم التي حصلت على مقاعد داخل البرلمان القادم لتصل الجبهة الى 88 كرسي .