رفضت القيادة السنية المشاركة بائتلاف حكومي يضم الشيعة والاكراد في الوقت الذي التقى الرئيس جلال طالباني بعبدالعزيز الحكيم في محاولة لتخطي عقبة ازمة الانتخابات وميدانيا اعلن عن مقتل 11 شيعيا ذبحا على يد مجهولين.
مصرع اميركي و4 مسلحين
أعلن الجيش الأميركي في العراق الخميس مصرع أحد جنوده من قوة "فورس تاسك" بانفجار عبوة ناسفة شرقي بغداد.
وأوضح بيان للجيش أن الجندي قتل عندما انفجرت عبوة ناسفة بعربته التي كانت تقوم بدورية شرقي العاصمة العراقية.
وفي بيان آخر أعلن الجيش الأميركي أن قواته قتلت أربعة مسلحين محتملين بعد أن حاولوا مهاجمة دورية قرب الضلوعية (40 كم شمالي بغداد)، موضحا أن القوات الأميركية ألقت قنبلة زنتها 225 كلغ على المشتبه بهم الأربعة.
لكن ضابطا بالشرطة العراقية نفى الرواية الأميركية، وقال إن القوات الأميركية ألقت القنبلة على ثلاثة مدنيين من بينهم امرأة وطفلة عمرها خمس سنوات خلال غارة جوية بالمنطقة
مسلحون يذبحون 11 شيعيا من عائلة واحدة جنوبي بغداد
في الغضون قالت الشرطة العراقية إن ستة مسلحين اقتحموا منزلا الى الجنوب مباشرة من بغداد يوم الخميس وذبحوا 11 شيعيا من عائلة واحدة. وأضافت الشرطة ان الاسرة كانت قد تلقت تحذيرا من وجودها في حي اللطيفية الذي يغلب عليه السنة لكنها لم تغادر المكان. ووصل المسلحون الى المنزل في سيارتين حيث اقتحموا المنزل وأوثقوا ايدي افراد الأسرة وقتلوهم قبلوا ان يفروا تاركين الجثث غارقة في الدماء في المنزل. وقالت الشرطة ان من بين القتلى سبعة رجال واربع سيدات.
وتتعرض اسر من الطائفتين العراقيتين المنقسمتين لهجمات مسلحين يسعون لطرد افراد طائفة من مناطق الطائفة الاخرى. ويعتقد ان الشيعة يمثلون نحو 60 في المئة من سكان العراق ويعيشون اساسا في جنوب البلاد بينما تقدر اعداد العرب السنة بنحو 20 في المئة ويعيشون اساسا في المنطقة المحيطة ببغداد ومحافظة الانبار الغربية.
السنة يرفضون المشاركة في حكومة شيعية كردية
أعلنت القيادات السنية التي شاركت في الانتخابات، أنها لن تقبل الخوض في تشكيل حكومة ائتلافية مع الشيعة والأكراد، قبل أن تجري الأمم المتحدة تحقيقا في نتائج الانتخابات، وهو الأمر الذي رشح أزمة الانتخابات إلى مزيد من التصعيد.
وقال الناطق باسم كتلة العرب السنة ظافر العاني، إن القيادات السنية قد تشارك في اللقاءات المزمعة غدا الجمعة مع الرئيس العراقي جلال الطالباني، وذلك من أجل الاستماع إلى الحلول السياسية المقترحة لحل الأزمة السياسية، دون أن تخوض بالمشاركة في حكومة أئتلافية.
وطالب العرب السنة بإعادة الانتخابات التي جرت في الخامس عشر من الشهر الجاري، مشككين بالنتائج التي انتهت إليها، وهددوا بمقاطعة البرلمان فيما لو تم تجاهل مطالبهم.
طالباني والحكيم
ويأتي موقف السنة هذا في الوقت الذي بدأ رئيس الائتلاف الموحد عبد العزيز الحكيم والرئيس العراقي المؤقت جلال الطالباني اجتماعا بالسليمانية، في إطار جهودهما لاحتواء غضب السنة، وإقناعهم بالمشاركة بحكومة أئتلافية، وقد التقى الحكيم أمس ولنفس الغاية القيادات الكردية في كردستان العراق.
كما أعلنت القائمة العراقية الوطنية التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي رفضها المشاركة بأي حوار مع الأطراف الأخرى لتشكيل الحكومة، قبل قيام جهات دولية بالتدقيق في نتائج الانتخابات والتحقيق في عمليات التزوير التي رافقت العملية.
وكان طالباني قد بدأ منذ الاربعاء الماضي تحركا تشاوريا وذلك بعد ان دلت النتائج غير النهائية للانتخابات التي جرت في 15 كانون الاول/ديسمبر على فوز كبير للشيعة المحافظين يليهم التحالف الكردستاني الركائز الاساسية للحكومة المنتهية ولايتها مما اثار اعتراضات واسعة لدى الجهات السنية والشيعية العلمانية. وقد اكد الحكيم الاربعاء على وجوب الاعتراف بحقوق الاخرين واشراكهم في تشكيلة الحكومة المقبلة. يذكر بان الحكيم اكد مساء الثلاثاء في مؤتمر صحافي مشترك مع بارزاني استعداده للتشاور بشأن الحكومة المقبلة "مع الذين لديهم موقف واضح من الثوابت الوطنية" وابرزها "مكافحة الارهاب اجتثاث البعث الجدية في محاكمة صدام حسين" الرئيس العراقي السابق
كما رفض رفضا قاطعا اعادة الانتخابات التشريعية او قيام جهات دولية او اقليمية بالتدقيق في نتائجها كما يطالب المعترضون من تجمعات سنية وشيعية ليبرالية. بالمقابل اكد بارزاني دعمه "تشكيل حكومة ذات قاعدة شعبية واسعة". وتجري هذه الاتصالات تحت ضغط التحركات الشعبية المعارضة للنتائج غير النهائية للانتخابات التي اظهرت فوزا كبيرا للشيعة المحافظين.