مصرع اميركي وواشنطن تتهم ايران بتدريب ميليشيات عراقية والسيستاني يدعو للاسراع بتشكيل الحكومة

تاريخ النشر: 20 فبراير 2006 - 04:31 GMT

دعا المرجع الشيعي علي السيستاني في اعقاب لقائه بابراهيم الجعفري الى الاسراع بتشكيل الحكومة فيما اتهم السفير الاميركي لدى العراق زالماي خليل زاد ايران بتدريب ميليشيات تعمل في العراق على القتال وتزويدها بالسلاح بالتزامن مع مصرع جندي اميركي

اتهام ايران بتدريب الميليشيا العراقية

وقال خليل زاد في تصريحات صريحة ومباشرة عن ايران للصحفيين عقب مؤتمر صحفي "ايران تتبع سياسة أخرى كذلك هي العمل مع الميليشيات وتوفير التدريب والسلاح للجماعات المتطرفة سواء بشكل مباشر أو غير مباشر." واتهم طهران بالقيام "بدور سلبي" في العراق وصرح بان مطالبة وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي بريطانيا بسحب قواتها من مدينة البصرة في جنوب العراق كانت بمثابة "تدخل غير مطلوب." واضاف "البصرة هي أرض عراقية حسب علمي من اخر خريطة شهدتها. اعتقد ان هذا تدخل غير ضروري من ايران." ووسط حالة الفوضى التي اعقبت اسقاط القوات الامريكية لنظام الرئيس السابق صدام حسين ازدهرت في العراق الميليشيات التابعة لاحزاب سياسية والجماعات العرقية والطائفية مما صعد التوترات.

ولبعض زعماء الغالبية الشيعية التي تهيمن على السلطة الان في العراق صلات وثيقة مع ايران التي تقطنها غالبية شيعية وكانت تقدم لهم الملاذ خلال حكم صدام كما ساعدت المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق على تأسيس ميليشيا قوية.

واتهم مسؤولون امريكيون في السابق ايران بتشجيع التشدد بين الشيعة العراقيين والسماح بدخول اسلحة خطيرة الى العراق وهي اتهامات ينفيها الايرانيون.

وقال خليل زاد ان ايران تحاول تحويل الاهتمام بعيدا عن المخاوف الدولية من برنامجها النووي. وتعتقد الدول الغربية ان ايران تحاول امتلاك اسلحة نووية تحت ستار برنامج سلمي لتوليد الطاقة النووية وتنفي طهران ذلك ايضا.

ويتهم السنة العرب في العراق وهم أقلية هيمنت على السلطة خلال حكم صدام الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة بغض الطرف عن فرق الاغتيالات التي تعمل من داخل وزارة الداخلية ويقولون انها تتبع المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق وهو اكبر تكتل نيابي في البرلمان. وفي تصريحاته للصحفيين لم يحدد السفير الاميركي اسم الميليشيا التي يتهم ايران بتدريبها.

السيستاني يلتقي بالجعفري

في هذه الاثناء اكد المرجع الشيعي الكبير اية الله علي السيستاني الاثنين ضرورة الاسراع بتشكيل حكومة عراقية جديدة. وقال مصدر مقرب من السيستاني بعد زيارة قام بها رئيس الوزراء المنتهية ولايته ابراهيم الجعفري الى المرجع الشيعي في منزله وسط النجف (160 كلم جنوب) ان "السيستاني دعا الى الاسراع بتشكيل حكومة تؤمن الخدمات للناس وان تكون حكومة مبنية على اساس الكفاءة والنزاهة والشفافية".

واضاف ان "السيستاني اكد كذلك خلال اللقاء ضرورة الالتزام والتقيد بالصلاحيات التي ينص عليها الدستور فيما يتعلق بالمناصب السيادية". من جانبه قال الجعفري ان "زيارتي للسيستاني لاخذ رأيه كونه راعي العملية السياسية في العراق". واضاف "جئت لاستمع الى ارائه وهو يؤكد ضرورة الاسراع في تشكيل الحكومة على ان تكون حكومة تراعي الكفاءة والنزاهة والشفافية وان يكون اداؤها دستوريا ووفق القانون وتهتم بالناس ومتطلباتهم". وحول موعد تشكيل الحكومة عبر الجعفري عن امله في "الا تأخذ الوقت الذي اخذه تشكيل الحكومة الماضية" اي ثلاثة اشهر.

وفيما يتعلق بالانباء التي تتحدث عن مساع لتأسيس مجلس للامن القومي في العراق يضم رؤساء القوائم الفائزة في الانتخابات التشريعية الاخيرة قال ان "اي ممارسة لا تتعارض مع الدستور لا اعتراض عليها واي مساس بالصلاحيات الدستورية لا نقبل به". وفيما يتعلق بمشكلة مدينة كركوك التي يطالب الاكراد بتطبيع الاوضاع فيها قال الجعفري ان "كركوك منصوص عليها في الدستور. الدستور تكلم عن الاعمار فيها وعن مستقبلها ونحن سنكون امينين وننفذ ما جاء به الدستور".

ويشهد العراق حاليا مشاورات تمهيدية بين القوائم الفائزة في الانتخابات لتشكيل حكومة موسعة تنال ثقة برلمان دائم مدة ولايته اربع سنوات على خلفية اعمال عنف يومية وازمة محروقات واسعة تشهدها البلاد.

وعن المطالب الاميركية بتسيم الوزارتين لوزراء مستقلين لاينتمون الى مليشيات عراقية قال الجعفري " لم نبلغ ان هناك فيتو اميركيا على شخصيات معينة بهذا المجال " مضيفا "ان الحكومة القادمة ستشكل بارادة عراقية و ستراعي استحقاقات الانتخابات".

وذكر انه من الصعب تحديد موعد لتشكيل الحكومة مستدركا " ان العمل جار لتقليص المدة و الاستفادة من تشكيل الحكومة السابقة التي استغرقت ثلاثة اشهر".

مصرع جندي اميركي

ميدانيا لقي جندي أميركي مصرعه الاثنين، عندما استهدفت سيارته العسكرية عبوة ناسفة أثناء قيامه بمهام عسكرية في مدينة كربلاء، إلى الجنوب من بغداد. وقال المركز الإعلامي لقوات التحالف في العراق في بيان له، إنه تم التحفظ على اسم الجندي القتيل، بانتظار استكمال الإجراءات المتعلقة بإبلاغ ذويه، فيما أشار إلى أن التحقيق حول مقتله مازال جارياً. وبمقتل الجندي الأخير الاثنين، يرتفع عدد القتلى بين الجنود الأميركيين في العراق، منذ بداية العمليات العسكرية فيه في شهر مارس/آذار عام 2003، إلى 2275 قتيلاً، من مختلف الوحدات العسكرية.

وكان عدد القتلى الأميركيين قد بلغ في أوائل الشهر الجاري حوالي 2248 قتيلاً، وتحديداً في الثاني منه، ما يعني أن عدد من لقي مصرعهم خلال نحو أسبوعين بلغ 27 قتيلاً. يذكر أن عدد قتلى القوات الأمريكية، حتى نهاية عام 2005، بلغ نحو 2178 قتيلاً، الأمر الذي يعني أن عدد قتلى القوات الأمريكية منذ بداية العام الحالي، بلغ 97 قتيلاً، أي بمعدل جنديين يومين تقريباً.