اعلن الجيش الاميركي عن مصرع اثنين من جنوده الاثنين في حادثين منفصلين في العراق فيما تحدث لاول مرة وزير الدفاع حازم الشعلان عن انحسار الإرهاب بفضل تعاون دول الجوار.
قال الجيش الاميركي يوم الاثنين ان مسلحين أردوا بالرصاص جنديا اميركيا وجرحوا اخر في بلدة تلعفر بشمال العراق يوم السبت الماضي. وتشهد تلعفر الواقعة غربي الموصل على الطريق المؤدية الى الحدود السورية هجمات متكررة.وفي وقت سابق اعلنت قوات الاحتلال الاميركي ان جنديا اميركيا قتل بقنبلة وضعت على جانب أحد الطرق في وسط العراق . ووقع الانفجار قرب بيجي وهي بلدة لتكرير النفط تقع على بعد نحو 200 كيلومتر شمالي بغداد يوم السبت . والقنابل التي تنفجر على جانب الطرق والتي يشير بها الجيش الى الشحنات الناسفة البدائية الصنع أحد الاسباب الرئيسية وراء قتل الجنود الاميركيين في العراق على مدى العامين الماضيين. وقتل 1163 جنديا اميركيا على الاقل في عمليات منذ بدء الحرب في اذار/ مارس عام 2003 .
الشعلان يعترف بدور دول الجوار
الى ذلك اكد وزير الدفاع العراقي المنتهية ولايته حازم الشعلان الاثنين انحسار العمليات الارهابية في العراق بفضل تعاون دول الجوار ومنها سوريا وتوعد بالقاء القبض على المتشدد الاردني ابو مصعب الزرقاوي.
وقال الشعلان في مؤتمر صحافي ان "الارهاب انحسر الان ولم يعد هناك ارهاب عدا ارهاب الزرقاوي". واضاف ان "الكل بدأ يتعاون من اجل محاربة الارهاب من القوى الوطنية المتمثلة بشيوخ العشائر الى القادة الوطنيين".
واكد الشعلان ان "انحسار العمليات الارهابية هو ايضا بفضل تعاون دول الجوار". واضاف ان "سوريا بدأت تتفهم الحال وبدأت تتعاون بشكل ايجابي مع العراق وكذلك تعاون ايران بدأ يتحسن".
وتابع قائلا "اما فيما يخص السعودية فهناك اتفاق معهم في المجال الامني". وقال ان "هذا الاتفاق ينص على قيامهم بتزويدنا بمعلومات ونحن نزودهم بأسماء الذين نلقي القبض عليهم داخل العراق بالاضافة الى اشارتنا الى الارهابيين داخل المملكة".
وتتهم السلطات العراقية والاميركية بانتظام سوريا بالسماح بمرور مقاتلين اجانب يريدون تنفيذ هجمات في العراق وهو ما تنفيه دمشق.
واما فيما يتعلق بالزرقاوي الذي تتهمه الحكومة العراقية والقوات الاميركية بالوقوف وراء اعمال العنف في البلاد فقال الشعلان "ان شاء الله سيكون قريبا في يد العدالة اما حجمه وقدرته فقد تدنى مستواها" مؤكدا انحسار عدد مؤيديه. واوضح الشعلان ان "هناك مجاميع (من اعوان الزرقاوي) باقية من فترات سابقة (في العراق)" مؤكدا ان السلطات تعرفهم. وقال ان "الجيش العراقي سيقوم في الايام القادمة بعمل كبير في هذا المجال والزرقاوي سيكون قريبا في يد العدالة". واعلنت الحكومة عن اعتقال او مقتل عدد من اعضاء مجموعة الزرقاوي في مداهمات قامت بها اجهزة الامن العراقية في الاشهر القليلة الماضية.
ورصدت الولايات المتحدة مكافأة مالية قدرها 25 مليون دولار لقاء اي معلومات تؤدي الى القبض على الزرقاوي الذي اختاره اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة "اميرا" لتنظيمه في "بلاد الرافدين" (العراق).
ومن جانب اخر اكد وزير الدفاع العراقي ان "لدى الوزارة عشر فرق عسكرية وان العمل سيجري على تشكيل ما بين اربع الى خمس فرق اخرى لكي تتولى حماية الحدود". واضاف زادت جهوزيتنا "سيكون هناك مجال اكبر لانسحاب القوات متعددة الجنسيات" من العراق. وتابع "هم لا يمكن ان ينسحبوا دون ان يطمأنوا على قدرات الجيش العراقي وقدرة البلد على الاستقرار".
وعما اذا كان هناك تنسيق عسكري بين الجيشين العراقي والاميركي قال "بالتأكيد بيننا وبينهم عمليات تنسيق فهناك بعض الحالات التي لا يتحملها الجيش فنحتاج فيها الى طيران وتكنولوجيا ذات استخباراتية عالية لذلك فأننا نستعين بقدراتهم". واوضح انه "عندما تكون هناك عملية لاحد الافواج او الالوية العراقية هم يراقبون قدرة ذلك الفوج او اللواء ويكونون على اتصال دائم به حتى يضمنون السلامة". وحول وجود انتقادات لتصرفات بعض عناصر الحرس الوطني العراقي قال الشعلان "ان عناصر الحرس ليسوا بملائكة هم ايضا اناس يتعرضون لحالات نفسية قد تجبرهم الى انواع من التصرف". واوضح ان "الوزارة ستضع في تصرف المواطنين قريبا ارقام هواتف يمكنهم الاتصال عليها لتقديم شكاوى حول مثل هذه التصرفات للحد منها". وفيما يتعلق باولويات الوزارة قال المسؤول العراقي "ان لدى الوزارة خطة امنية لكل منطقة من مناطق العراق" معتبرا ان "الموصل (شمال) هي من الالويات" لكنه عاد وقال "نحن لانريد ان نكرر ماحصل في النجف والفلوجة".
وشكر وزير الدفاع العراقي الفتوى التي اصدرها المرجع الشيعي الكبير اية الله علي السيستاني والتي دعا فيها العراقيين الى التعاون مع القوات العراقية كما شكر الفتوى التي اصدرها عدد من رجال الدين السنة والذين افتوا بجواز التطوع في الجيش والشرطة.
وقال ان "وزارة الدفاع ترحب كل الترحيب بهذه الدعوات الايجابية" مشيرا الى انها "ستعطي الجيش العراقي مزيدا من القوة والحصانة والدعم الروحي بأن يتوجه الى محاربة الارهاب بكل قوة".