ترددت مؤخرا أنباء وتكهنات عن إحراز تقدم في صفقة تبادل الأسير الإسرائيلي لدى فصائل المقاومة في قطاع غزة بأسرى فلسطينيين، إلا أن أيا من الأطرف لم يؤكد ذلك، بل ونفت ألوية الناصر صلاح الدين يوم أمس حصول أي تقدم. كما أن تمسك الحكومة الإسرائيلية بمواقفها المتصلبة إزاء قائمة الأسرى التي قدمتها حماس لا تشير إلى الاتجاه الإيجابي الذي تتحدث عنه وسائل الإعلام، والذي تنقله صحيفة "يديعوت أحرونوت" في عنوانها الرئيسي لعدد اليوم نقلا عن مصادر مصرية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول مصري مطلع أن مفاوضات تبادل الأسير الإسرائيلي بأسرى فلسطينيين، قطعت شوطا هاما ووصلت إلى «مرحلة حساسة». وأكد المسؤول المصري للصحيفة وجود «نشاط جدي وجهودا حثيثة واتصالات مكثفة» في هذا الملف. إلا أنه أشار على أن «الاتفاق لم ينضج بعد».
ونفى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل حصول أي تقدم في ملف صفقة الأسرى، وقال في حوار مع صحيفة الوطن القطرية تنشره كاملا الاحد المقبل وحصلت نشرت وكالة فرانس برس مقتطفات منه: باستثناء استمرار بعض الوساطات لا يوجد اي انفراج حقيقي بسبب التجاهل الذي يتعامل به (رئيس الوزراء الاسرائيلي) بنيامين نتانياهو مع هذا الملف، معتقدا ان بوسعه تخفيض السقف الفلسطيني الذي تقدمت به حماس للافراج عن المعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية".
وأضافت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن المسؤول المصري اشار إلى أن الصفقة- كما ذكر في السابق- ستنفذ على مرحلتين: في المرحلة الأولى تطلق السلطات الإسرائيلية سراح مئات الأسرى الفلسطينيين، ثم يتم نقل الأسير الإسرائيلي إلى مصر، ومن ثم تستكمل الصفقة. وفي غضون ذلك يسمح لعائلة الأسير الإسرائيلي بزيارته في مصر.
وقالت الصحيفة أن مصر تفرض تعتيما تاما على الجهود المبذولة لاستكمال الصفقة ومنعت وسائل الإعلام المصرية التعاطي مع الملف. مشيرة إلى أن قرار التعتيم على الاتصالات اتخذ بموافقة كافة الأطرافكما أشارت الصحيفة إلى أن تحركات المبعوث الإسرائيلي الخاص "حجاي هداس" تخضع أيضا لتعتيم إعلامي.
وأشار المصدر إلى أن الرئيس المصري حسني مبارك مطلع على تقدم المحادثات التي تجري في غرفة العمليات التابعة للمخابرات المصرية. إلا أن إسرائيل تواصل الضغط على حماس لتبديل 150 أسيرا في القائمة رفضت في السابق الموافقة على الإفراج عنهم وتقديم أسماء بديلة.
وأوضح المصدر أن مصر تساند مطلب الفلسطينيين الداعي إلى عودة أسرى الضفة الغربية إلى بيوتهم، وإلى رفض الإبعاد.
ويقول التقرير أن الولايات المتحدة تساهم في الجهود للتوصل إلى صفقة تبادل بطريقة غير مباشرة عن طريق الضغط على سوريا كي تمارس ضغوطا على قيادة فصائل المقاومة في دمشق وخاصة حماس.