نفت مصادر امنية مصرية لـ البوابة علمها بوجود إربيرت هايم ، الملقب بـ"طبيب الموت " في مصر دون ان تنفي وجوده وقالت انها ربما كان في البلاد باسم مستعار.
قال مسؤول بمكافحة التجسس فى المخابرات المصرية فى تصريحات خاصة للبوابة ان "وجه هايم (الذي يعد أكثر المطلوبين على مستوى العالم ) لم يكن معروفا لنا أو لمتعقبيه "، منبها إلى أن الموساد الإسرائيلي كان أكثر اهتماما خلال فترة الستينيات بتعقب الخبراء الألمان الذين استعان بهم الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر ،وخاصة في المجال العسكري .
وتابع المصدر في تصريحاته للبوابة ان :" عملاء الموساد نجحوا في توصيل رسائل مفخخة لعدد من هؤلاء الخبراء ، و أصابت عددا من مساعديهم بجروح دون أن تقتل أحدا .
و أكد أن المخابرات المصرية نجحت في القبض على ألماني من أصل يهودي يدعى وولف جانج لوتز ، و تمت إدانته في هذه القضية .
وقال المصدر ان إربيرت هايم ، الملقب بـ"طبيب الموت " في معسكرات الاعتقال الألمانية ، ربما نجح في التخفي و العيش في القاهرة طوال العقود الماضية .
وتؤكد مصادر اعلامية المانية نقلا عن معلومات امنية ان الدكتور هايم انتقل للقاهرة عام 1964 و استخدم اسما مستعار وهو طارق فريد حسين وقد توفى و هو يبلغ من العمر 78 نعاما نتيجة إصابته بسرطان الأمعاء .
وتقول الشرطة في ولاية بادن فيرتنبرج بمدينة شتوتجارت الألمانية أنها تتوقع موافقة السلطات المصرية على البحث في دليل وفاته في القاهرة نهاية الأسبوع الجاري ، وفقا لتقرير مؤسسة دويتش فيله الإذاعية الألمانية.
ونقلت عن متعقبي مجرمي الحرب النازيين قولهم إنهم قلقون من أن تكون القصة "تزيفا متعمدا" للتغطية على مكان هايم ، لكن شرطة شتوتجارت أكدت أن لديها دليل آخر يميل إلى تعزيز رواية قناة "زد دي إف " الألمانية و التي تقول أن الطبيب النازي كان يعيش في القاهرة.
و أشارت إلى أن شرطة شتوتجارت مهتمة بالأوراق الخاصة بهايم ، و المكتوبة باللغة الألمانية و الإنجليزية و من بينها وثائق طبية و مقالات معادية لليهود و رسائل كتبها في القاهرة .
و قال المستشار الإعلامي بالسفارة الألمانية فى القاهرة يوهانس بيجانس ، إن السلطات الألمانية تقوم بالتحقيق في قضية هايم ، و أنها على اتصال بالسلطات المصرية للحصول على الموافقة المصرية لدراسة الأدلة على أرض الواقع لاستكمال التحقيق للتأكد من صحة وفاته .
و أضاف " أنه تابع قضية هايم ، من التلفزيون الألماني "زد .دي . إف " الذي استضاف ابنه ، مشيرا إلى أن السلطات الألمانية على اتصال بإبنه لأنها حتى الآن لم تعرف ما إذا كان اربرت قد توفي أم لا .
و أكد أن السفارة الألمانية في القاهرة ليس لديها أية معلومات عن هذا الأمر .
تحقيق
في سياق متصل دعا متعقبو النازيين الحكومة الالمانية يوم الاربعاء الى التحقيق فيما يقولون انه تقاعس من جانب مسؤولين ألمان في البحث عن مجرم الحرب اريبرت هايم الملقب "بطبيب الموت".
وكان هايم مطلوبا للاعتقال لقتله مئات السجناء في معسكر اعتقال عن طريق حقنهم بالسموم في القلب .
وفي المزاعم التي يحتمل أن تسبب حرجا لالمانيا طالب افرايم زوروف مدير مكتب مركز سايمون فيسنتال في اسرائيل وزارة الخارجية الالمانية بالتحقيق في دور السفارة الالمانية بالقاهرة.
وقال في بيان ان من المرجح أن المسؤولين كانوا يعلمون بوجود هايم في القاهرة في عام 1981 على أقرب تقدير عندما مدد تصريح اقامته.
وأضاف "أثبت البحث الذي أجرته زد.دي.اف ونيويورك تايمز أن هايم عاش في مصر لفترة طويلة وأن من المرجح الى حد بعيد أن المسؤولين بالسفارة الالمانية كانوا يعلمون بذلك." وأضاف البيان أنه يفترض أن المسؤولين بالسفارة علموا بشأنه عند وفاته عام 1992. وأضاف سايمون فيسنتال أنه اذا كانت اقوال الشهود في تقارير (زد. دي.اف) ونيويورك تايمز صحيحة فانه تم استدعاء شاهد من السفارة لتسجيل وفاة هايم.
وابلغ روديجير ابن هايم المحطة التلفزيونية الالمانية في مقابلة بأن والده توفي متأثرا بمرض سرطان المستقيم في العاشر من أغسطس اب 1992. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الالمانية انها ستبحث الاتهامات. وهايم مفقود منذ هروبه من الشرطة الالمانية عام 1962 وكان احد أبرز المتهمين المطلوبين فيما يخص عمليات القتل التي قام بها النازيون. ويعتقد ان هايم وهو طبيب نمساوي عمل مع القوات النازية الخاصة استأصل اعضاء من ضحاياه دون مخدر. وكان يحتفظ بجمجمة رجل قطع رأسه ويضعها على الورق لمنعه من التطاير.
واعتقلت القوات الامريكية هايم قرب نهاية الحرب العالمية الثانية ولكن اطلق سراحه نهاية عام 1947. ومارس مهنة الطب في المانيا الغربية حتى التفت اليه المحققون في جرائم الحرب.