ونقلت شبكة فراس الاخبارية على الانترنت أن رئيس الوزراء إسماعيل هنية ، ووزير الداخلية سعيد صيام سيحضروا المصالحة التي ستتم بعد حالة التوتر التي نشبت بين الأقطاب الثلاثة بفعل جهات خارجة عن الصف الوطني الفلسطيني حاولت قدر إمكانها بأن تأخذ مسار الأمور إلى الهاوية .
ووفقا للموقع الالكتروني فقد كانت موجة من الاحتقان والتوتر قد سادت بين الجهات الثلاثة المذكورة وذلك نتيجة قيام عناصر محسوبة عليها بأعمال تصعيدية أودت بحياة عدد منهم، ناهيك عن قيام أطراف أخرى لم تعرف هويتها كانت تحاول زرع الفتنة بين تلك الجهات .
ومن الجدير ذكره أن جهاز الأمن الوقائي والمحسوب على حركة فتح كان الأكثر عرضة من غيره من الأجهزة الأمنية الفلسطينية الأخرى لأعمال الخطف والقتل على أيدى أناس كانوا يدعوا بأنهم مجهولين الهوية، حيث تعرض أفراده للعديد من عمليات الاغتيال التي نجحت في أغلب الأحيان ، وحبطت في أحيان أخرى ، إلى جانب تعرض مقرات له في محافظات القطاع للقصف بالقذائف واطلاق النار المتبادل بينه وبين عناصر مسلحة أخرى .
وفي المقابل راح ضحية هذه الاحداث المؤسفة عدد من الأفراد المحسوبين على حركة حماس نتيجة الاشتباكات المسلحة التي درات بينهم وبين عناصر مسلحة أخرى.
وكانت أجواء من التوافق والايجابية سادت بين المتحاورين الفلسطينيين خلال الجلسة الأخيرة من جلسات الحوار الوطني .
الفصائل والقوى الوطنية الفلسطينية ، ومحللون وأوساط شعبية علقوا على جلسة الحوار الأخيرة أمالاً كبيرة ، نتيجة التوافق الذي ساد الاجتماع ، وأعربوا عن أملهم في الوقت في أن تتواصل هذه اللقاءات من أجل الخروج من دوامة التوتر التي نشبت في الفترة الأخيرة بين عناصر تنظيمية في الساحة الفلسطينية.
وكانت بداية الأحداث المؤسفة التي دارت بين عناصر أكبر فصيلين في الساحة الفلسطينية، في مدينة خانيونس في أبريل الماضي، وتحديداً بعد التصريحات التي أدلى بها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل والتي اتهم خلالها قيادات السلطة الفلسطينية والوزراء السابقين بالفساد، وسرقة أموال الشعب الفلسطيني.
وكانت تصريحات مشعل قد أثارت سخط وغضب العديد في الشارع الفلسطيني في الضفة والقطاع، حيث خرجت مسيرات غاضبة احتجاجاً على تصريحاته التي أدلى بها في دمشق.
وكان أحمد عبد الرحمن الناطق باسم حركة فتح قد أعرب عن غضبه وسخطه من التصريحات التي أدلى بها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل ، وتوجه عبد الرحمن لمشعل بالقول ' تصريحاتك تنذر بنشوب حرب أهلية في الأراضي الفلسطينية، وأتمنى عليك أن تترك لنا في الداخل بأن نحل مشاكلنا بدون تدخلاتك وبدون خطاباتك وأهل مكة أدري بشعابها'.
وأضاف عبد الرحمن أن ما يعرفه مشعل عن أوضاع الشعب الفلسطيني لا يتعدي الأمور السطحية، وما قاله خطير ويجب الوقوف عنده