مصادر عبرية: الأسد يبلغ الإسرائيليين استعداده لمفاوضات سرية ويتعهد بالضغط على حماس

تاريخ النشر: 19 ديسمبر 2006 - 09:30 GMT
ذكرت قناة تلفزيونية إسرائيلية أن النظام السوري بعث بوثيقة رسمية إلى تل أبيب يؤكد فيها استعداده لمفاوضات سرية مع الإسرائيليين أو مفاوضات تتم عبر طرف ثالث، كما يتعهد بأنه سيقوم بالتأثير على حركة حماس، إلى جانب المساعدة في حل قضية الأسرى الإسرائيليين لدى الفصائل الفلسطينية وحزب الله اللبناني.

وحسب القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي فقد بعثت دمشق بالوثيقة التي تضمنت أربعة بنود؛ عبر مبعوث أوروبي رفيع المستوى لم تكشف المحطة عن اسمه. وقالت المصادر ذاتها إن الوثيقة وصلت إلى ديوان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت.

وجاء في الوثيقة أن النظام السوري مستعد للبدء فورا في مفاوضات سلام مع اسرائيل بصورة سرية للغاية، كما أنه موافق على ان تكون المحادثات الثنائية بين سورية وإسرائيل غير رسمية، وعن طريق طرف ثالث (أوروبي).

ووفق الوثيقة السورية التي كشفت عنها المحطة الإسرائيلية، فإن البند الاول يتضمن أن "سورية تتعهد للدولة العبرية بأنها لن تشن حرباً عليها في الصيف القادم، كما تدعي الاجهزة الامنية الاسرائيلية، وأن وجهتها للسلام فقط". أما البند الثاني فيتطرق الي المقاومة الفلسطينية واللبنانية. وتؤكد في الوثيقة ان باستطاعتها السيطرة على حركة حماس، وتحديدا على رئيس الدائرة السياسية في الحركة خالد مشعل، الذي يتخذ من دمشق مقرا له. كما أبلغت الإسرائيليين بأنها قادرة على احراز تقدم في صفقة تبادل الأسري بين حماس وإسرائيل، وذلك فيما يتعلق بالجندي الاسرائيلي الأسير جلعاد شليط.

لكن في المقابل، ابلغ النظام السوري اسرائيل بأنه لن يستطيع تطويع حزب الله اللبناني، لكنه قال في الوثيقة إنه من الممكن له أن يزود إسرائيل بمعلومات مؤكدة حول مصير الجنديين الاسرائيليين الداد ريغف وايهود غولدفاسر، اللذين اسرهما حزب الله في تموز/ يوليو الماضي.

اما البند الثالث فيخص هضبة الجولان السورية المحتلة. وتقول الوثيقة المزعومة إن نظام دمشق على استعداد للقبول بأن تكون الهضبة المحتلة منطقة منزوعة السلاح، وتؤكد استعداد دمشق لإقامة المصانع والمشاريع الاقتصادية الاخرى بمشاركة الاسرائيليين والامريكيين في المنطقة.

وهذا يتوافق مع تصريحات وزير الخارجية السوري وليد المعلم، الذي صرح بأن اعادة هضبة الجولان ليست شرطا اساسيا لتحقيق السلام بين سورية وإسرائيل، وفق ما نبهت إليه مصادر صحفية عربية.

ويتناول البند الرابع في الوثيقة مسألة مد سكة الحديد من مدينة حيفا إلى اسطنبول في تركيا، على أن تمر السكة في الأراضي السورية.

وقال التلفزيون الإسرائيلي ان أولمرت الذي اجتمع إلى الشخصية الاوروبية التي نقلت الوثيقة السورية من دمشق، رد بالقول ان سورية ملزمة أولاً بأن تثبت لإسرائيل بالأعمال وليس بالكلام بأن تريد السلام.

ونسب مراسل الشؤون العربية في المحطة الاسرائيلية ايهود يعاري؛ إلى مصادر سياسية اسرائيلية وأوروبية رفيعة المستوي أن السوريين بدأوا بإرسال رسائل السلام إلى وزير الامن الاسرائيلي عمير بيرتس ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني، لأن القيادة في دمشق "توصلت إلى قناعة بأن هاتين الشخصيتين على استعداد لدراسة أفكارها ومقترحاتها