مصادر: حماس رفضت وساطات من مصر وروسيا والسودان وتركيا وقطر

تاريخ النشر: 03 أغسطس 2009 - 03:55 GMT
حسمت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) قرارها بعقد الـمؤتمر، بعد أن فشلت الجهود من قبل بعض الأطراف العربية للضغط على حركة حماس للتراجع عن قرارها منعَ أعضاء الـمؤتمر من أبناء القطاع من مغادرته والتوجه إلى الضفة لحضور الـمؤتمر.

كما تواصلت الاجتماعات القيادية لفتح، لبحث الاستعدادات الأخيرة للـمؤتمر، وسيعقد الـمجلس الثوري للحركة اجتماعاً في بيت لحم، مساء اليوم، لإقرار الزيادة التي طرأت على عدد أعضاء الـمؤتمر، كما ينتظر بحث كيفية التعامل داخل الـمؤتمر مع واقع غياب أغلبية أعضائه من القطاع، حيث تطرح اقتراحات عديدة حول طرق وشكل القيادة الجديدة للحركة.

وقال رئيس كتلة فتح البرلـمانية عزام الأحمد عقب انتهاء اجتماع اللجنة الـمركزية لحركة فتح في رام الله برئاسة الرئيس محمود عباس، : "إن اللجنة الـمركزية وبعد سلسلة وساطات عربية ودولية واتصالات حثيثة مع حركة حماس وصلت إلى قناعة بأن حماس لا تريد إخراج أعضاء الـمؤتمر العام السادس من غزة، وتريد ابتزاز حركة فتح والسلطة الفلسطينية بعدة قضايا نرفض مبدأها".

لكنه شدد على أن "اللجنة الـمركزية ورغم هذا القرار من حماس (...) قررت الـمضي قدماً في عقد الـمؤتمر في مكانه وزمانه الـمحددين يوم غد (الثلاثاء) في بيت لحم".

وأشار إلى "أنه لا ينقص الـمؤتمر النصاب القانوني والعددي، ولكن ما ينقصنا وما يهمنا هو اكتمال النصاب الوطني والسياسي؛ بسبب عدم حضور أعضاء قطاع غزة لـمنع حركة حماس لهم من الخروج".

وافاد بان حركة حماس "تريد تعميق الانقسام، وحماس بفعلتها هذه وضعت العصي بالدواليب في طريق استمرار الحوار ونجاحه".

وقالت مصادر سياسية ان الاتصالات العربية والأجنبية تكثفت في اليومين الأخيرين مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل والرئيس محمود عباس للوصول الى حل يتضمن اطلاق معتقلين للحركة في الضفة الغربية في مقابل السماح بخروج نحو 470 فتحاوياً من قطاع غزة للمشاركة في مؤتمر فتح

وشارك في هذه الجهود كل من روسيا والسودان وتركيا وقطر حيث ابلغت السلطة الوسطاء استعدادها لإطلاق 200 او 250 معتقلا من حماس بالتزامن مع خروج الفتحاويين من غزة، وذلك من اصل نحو 550 من كوادر حماس قالت السلطة انهم معتقلون لديها، مع تقديم الوسطاء ضمانات بإطلاق الباقي بعد ايام عدة. ثم تدخا المصريون مقترحين اطلاق 600 من الحمساويين بحيث يطلق 200 بالتزامن مع خروج الفتحاويين من غزة، على ان يطلق الـ400 الباقون في غضون عشرة ايام.

وعلم ان قيادة حماس بعثت امس الى الجانب المصري ورقة تتضمن آلية مقترحة للإفراج عن المعتقلين شددت على نقطتين: الاولى وقف الاعتقالات بحق كوادر الحركة في الضفة، مع ضمانات بعدم اعادة اعتقال المفرج عنهم. والثانية الإفراج عن جميع المعتقلين الذي يبلغ عددهم نحو ألف، مع الاستعداد لقبول البت بأمر عدد قليل شرط ان تقدم السلطة كشوفاً بأسمائهم وفي اسباب تأجيل الإفراج عنهم «من دون انقاص شرط الإفراج عن الجميع.

في المقابل، لا تزال السلطة الفلسطينية متمسكة بأن عدد معتقلي حماس لا يتجاوز 550 شخصاً، مع ابداء الاستعداد للإفراج عن ما بين 200 و250 منهم من دون تقديم ضمانات.