مصادرة صحيفة مصرية موالية للنظام

تاريخ النشر: 03 سبتمبر 2017 - 10:07 GMT
مطابع “الأهرام” (حكومية) تمتنع عن طباعة عدد صحيفة "البوابة"
مطابع “الأهرام” (حكومية) تمتنع عن طباعة عدد صحيفة "البوابة"

 صادرت السلطات المصرية عدد الأحد، من صحيفة خاصة موالية للنظام، لاحتوائه على تقرير ينتقد عدم تمكن الأجهزة الأمنية من القبض على وزير الداخلية الأسبق، حبيب العادلي، الهارب منذ مايو/ أيار الماضي.

والعادلي، مطلوب لتنفيذ حكم بالسجن 7 سنوات، وهو أحد رموز نظام الرئيس المصري الأسبق، محمد حسني مبارك (1981-2011)، الذي أطاحت به ثورة شعبية، اندلعت في 25 يناير/ كانون ثان 2011.

وقالت إدارة صحيفة “البوابة” في بيان وصل للأناضول، إن مطابع “الأهرام” (حكومية) امتنعت عن طباعة عدد الصحيفة، اليوم، بدعوى أن “جهات معينة طالبت بحذف تقرير صحافي منشور بالصفحة الأولى، يتعلق بطول فترة هروب العادلي”.

وأضافت أنه “تم نشر التقرير في إطار المتابعة الصحافية لطلب إحاطة مقدم من نائب برلماني لوزير الداخلية (الحالي)، مجدي عبد الغفار، حول عدم قدرة الأجهزة الأمنية على إلقاء القبض على الوزير الهارب وتقديمه للعدالة”.

وعنونت الصحيفة تقريرها بـ”من الداخلية إلى العادلي.. كل سنة وأنت هارب يا باشا”، مصحوباً بصورة للعادلي، المحكوم عليه بالسجن 7 أعوام، في القضية المعروفة إعلامياً بــ”فساد الداخلية”، إضافة إلى إلزامه واثنين آخرين برد مبلغ 195 مليوناً و936 ألف جنيه (حوالي 10 ملايين دولار أمريكي) وتغريمهم مبلغ مماثل.

ودعت إدارة الصحيفة، الموالية للسلطات، الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى “التدخل لفرض احترام القانون وحمايته من التدخلات السافرة لبعض الجهات، لطمس فشلهم الوظيفي”.

وهذه ليست المرة الأولى التي تصادر فيها السلطات عدداً لصحيفة “البوابة”، فقد صادرتها لأيام متتالية، في أبريل/نيسان الماضي؛ إثر مطالبتها بإقالة وزير الداخلية الحالي، بدعوى “التقصير”، على خلفية تفجيري كنيستين، شمالي مصر، أسقطا عشرات القتلى، وتبناهما تنظيم “الدولة الاسلامية”(داعش) الإرهابي.

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من الجهات المختصة، غير أن السلطات عادة ما تقول إنها تحترم حرية الرأي والتعبير.

ورداً على انتقادات متواترة، تقول الأجهزة الأمنية إنها تواصل تحركاتها للقبض على العادلي، المُختفي منذ مايو الماضي، في أعقاب صدور حكم السجن، وهو قابل للطعن عليه أمام محكمة النقض.

والعادلي، هو آخر رمز من نظام مبارك، ما يزال مطلوباً للسلطات، حيث حصل بقية من تمت محاكمتهم على أحكام بالبراءة سواء كانت أولية أم نهائية.