اكد زعيم حماس خالد مشعل الذي التقى العاهل السعودي في الرياض الثلاثاء، ان الملف الامني لن يكون مسؤولية وزير الداخلية الجديد وحده وشدد على ضرورة التوافق بين فتح وحماس في حل القضايا الامنية العالقة.
وذكرت وكالة الانباء السعودية ان العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز استقبل مشعل الثلاثاء وتناول البحث الوضع في الاراضي الفلسطينية.
واوضح المصدر نفسه ان العاهل السعودي بحث مع مشعل الذي وصل خلال النهار الى الرياض في زيارة لم يعلن عنها من قبل "اوضاع وتطورات القضية الفلسطينية".
وكانت السعودية رعت في الثامن من شباط/فبراير اتفاقا بين حركتي فتح وحماس ادى الى تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية،برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز.
ويأمل الفلسطينيون ان تسمح هذه الحكومة الجديدة برفع المقاطعة المالية التي يفرضها الغرب منذ وصول حماس الى السلطة في اذار/مارس 2006 اثر فوزها في الانتخابات التشريعية.
ودعت السعودية الاثنين المجموعة الدولية الى الاعتراف بحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية. وتقوم الرياض باتصالات دبلوماسية عديدة قبل انعقاد القمة العربية السنوية التي ستتراسها في 28 و29 من الشهر الحالي.
توافق
وكان مشعل اكد في تصريحات في دمشق قبيل توجهه الى الرياض، ان الملف الامني لن يكون مسؤولية وزير الداخلية الجديد وحده وشدد على ضرورة التوافق بين فتح وحماس في حل القضايا الامنية العالقة.
وقال مشعل في مؤتمر صحفي مساء الاثنين في الدوحة ان "العبء لن يكون على الوزير وحده (هاني القواسمي) سواء كان وزيرا مستقلا او من حماس أو فتح".
واضاف "النجاح مرتبط بالتعاون بين حماس وفتح والقوى المشاركة في الحكومة (..) اضافة إلى التعاون بين رئاسة الحكومة ورئاسة السلطة وليس فقط في التعاون الأمني بل الملف السياسي والملف المالي".
وتجنب انتقاد تعيين محمد دحلان مستشارا للأمن القومي في السلطة الوطنية الفلسطينية قائلا ردا على سؤال في هذا الصدد "الموضوع الأمني معقد وشكل المساحة الأكثر سخونة في المشاكل الميدانية لذلك لابد من معالجة هذا الأمر بدقة وعلى قاعدة التوافق".
وكانت حماس اعتبرت الاثنين في بيان ان تعيين الرئيس الفلسطيني محمود عباس دحلان مستشارا للامن القومي امرا "مخالفا" للقانون.
كما نفى مشعل ان تكون العقبة الأمنية التي تواجه حكومة الوحدة الوطنية تكمن في القوة التنفيذية التي شكلتها حكومة حماس السابقة مشيرا الى ان "حركة فتح قامت كذلك بتأسيس اجهزة أمنية مرتبطة بها".
ولفت مشعل الى ان حماس طالبت خلال اجتماع مكة المكرمة الشهر الماضي بضرورة تأسيس اجهزة امنية غير حزبية "بحيث لا تكون هناك اجهزة تابعة لفتح او اجهزة تابعة لحماس (..) نريد جهازا امنيا وطنيا ينحاز للوطن وعلى اسس مهنية وموضوعية بعيدا عن المحاصصة بين الفصائل".
على صعيد اخر طالب مشعل القادة العرب في قمتهم القادمة في الرياض بضرورة تقديم الدعم لاتفاق مكة وخاصة "تنفيذ الالتزامات المالية العربية لصالح الحكومة الفلسطينية التي جرى التأكيد عليها في قمة الخرطوم السابقة".
كما طالب القمة العربية القادمة "دعوة المجتمع الدولي لأن يحذو حذو الموقف العربي في تقديم الدعم لحكومة الوحدة الوطينة والتعامل معها باعتبارها حكومة شرعية دون تمييز بين وزرائها".
وأكد ان حماس "تحاول ان توازن بين التزاماتها تجاه شعبها والالتزام بالحقوق الفلسطينية غير القابلة للمساومة والتنازل (.. ) وبين تعاملها مع المجتمع الدولي ووضعه في صورة هذا الصراع ومتطلباته ومتطلبات السعي نحو السلام والاستقرار في المنطقة".
وقد اتفق الاوروبيون والاميركيون الاثنين على انتظار اولى قرارات حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية لاتخاذ موقف منها معربين عن الاسف لانها لم تتخل رسميا عن العنف.