مشعل يدعو الى كسر الحصار والآمال بالتهدئة تتراجع

تاريخ النشر: 24 ديسمبر 2008 - 01:47 GMT

دعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس المقيم في المنفى خالد مشعل العرب وخصوصا مصر الى كسر الحصار الاسرائيلي على قطاع غزة متهما اسرائيل بانها لم تحترم التهدئة في مقابلة مع قناة "روسيا اليوم" الفضائية بثت الثلاثاء.

وقال مشعل ان "التهدئة انتهت بانتهاء مدتها المتفق عليهاالمسؤولية تقع على العدو الصهيوني الذي لم يحترم استحقاقاتها وهو يتحمل المسؤولية".

واضاف "من يريد ان يتحدث معنا حول موضوع التهدئة عليه ان يراعي الحصار المفروض على شعبنا الفلسطيني. اكثر من 270 ضحية ماتوا بسبب الحصار نحن امام ماساة".

وتابع "العالم عليه ان يسال نفسه هل استثمر التهدئة استثمارا حقيقيا (..) لم يحصل وقف كامل للعدوان والسلوك الاسرائيلي و الدولي والاقليمي جعل الناس لا يشعرون بالتهدئة. نحن نحمل العدو الصهيوني المسوولية عن انتهاء الهدنة وعدم التفكير اصلا بتجديدها".

وقال مشعل "العالم يعرف ان الحصار سببه اغلاق المعبر و نحن طالبنا ان تفتح جميعها". واكد ان "لا شيء يلزم مصر بابقاء (معبر رفح) مغلقا من الناحية القانونية".

واضاف "نطالب بفتح كل نقاط العبور بما في ذلك معبر رفح" على الحدود المصرية. واصر على ان" اسرائيل و الولايات المتحدة تتحملان مسؤولية الحصار. نحن نطالب العرب و على راسهم مصر ان يكسروا الحصار ليس فقط عبر السفن بل عبر فتح المعبر".

واعلن متحدث عسكري ان الجيش الاسرائيلي قرر الاربعاء ابقاء المعابر مغلقة وعدم السماح بدخول اي مساعدات انسانية مصرية الى قطاع غزة خلافا لما اعلن الامس.

واكد القومندان بيتر ليرنر المتحدث باسم منسق الانشطة الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية لوكالة فرانس برس "اثر اطلاق قذائف الهاون والصواريخ (مساء الثلاثاء) ستبقى المعابر مغلقة الاربعاء".

وكان المسؤول نفسه اعلن الثلاثاء ان الجيش الاسرائيلي سيعيد صباح اليوم الاربعاء فتح ثلاثة معابر لدخول المساعدات الانسانية الى قطاع غزة.

وقال لرنر الثلاثاء ان "ثلاثة معابر ستفتح خلال الصباح" وهي كيريم شالوم (كرم ابو سالم) في جنوب الاراضي الفلسطينية ونحال عوز وكارني (المنطار) في الشمال.

لكن اطلق 15 صاروخا وقذيفة هاون من قطاع غزة وانفجرت في جنوب اسرائيل منذ مساء الثلاثاء بدون وقوع اصابات كما قال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي. والحق احدها اضرارا بمنزل في كيبوتز (قرية زراعية جماعية) يقع قرب قطاع غزة كما اضاف المتحدث.

وقد وقعت هذه الهجمات بعد انتهاء تهدئة لاربع وعشرين ساعة اعلنتها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة والفصائل الفلسطينية المسلحة.

وتفرض اسرائيل حصارا على قطاع غزة حيث يعيش 1,5 مليون فلسطيني منذ تسلم حماس السلطة في حزيران/يونيو 2007 بعد ان انتزعتها بقوة السلاح من حركة فتح حزب الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

أطلق نشطاء فلسطينيون في قطاع غزة صواريخ على اسرائيل يوم الأربعاء بعد أن قتل جنود اسرائيليون ثلاثة نشطاء مما يضعف الآمال بتجدد التهدئة بين اسرائيل وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على القطاع.

وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان أحد الصواريخ التي سقط معظمها في أرض فضاء أصاب منزلا في عسقلان شمالي قطاع غزة. وأصاب صاروخ اخر منزلا في مزرعة تعاونية شرقي غزة. ولم ترد تقارير بوقوع اصابات.

واندلعت أحدث موجة من أعمال العنف يوم الثلاثاء عندما قتل جنود اسرائيليون ثلاثة من نشطاء حماس. ورد نشطاء باطلاق صواريخ وقذائف مورتر على جنوب اسرائيل.

وذكر الجيش الاسرائيلي أن نشطاء أطلقوا نحو 30 صاروخا و30 قذيفة مورتر يوم الاربعاء. ودفع ذلك اسرائيل الى تغيير قرارها بالسماح بمرور شحنات إغاثة الى القطاع عبر المعابر الحدودية التي يسيطر عليها الجيش الاسرائيلي.

وقال بيتر ليرنر المسؤول بوزارة الدفاع الاٍسرائيلية "على ضوء الاطلاق المكثف للصواريخ فان المعابر ستظل مغلقة." وأضاف أنها ستبقى مغلقة حتى اشعار اخر.

وأعلنت كل من حماس وحركة الجهاد الاسلامي مسؤوليتهما عن اطلاق الصواريخ التي قالوا انها تأتي ردا على قتل اسرائيليين لثلاثة نشطاء فلسطينيين يوم الثلاثاء.

وأصيب أربعة فلسطينيين على الأقل في اطلاق خاطيء للصواريخ محلية الصنع غير الدقيقة مما أثار فزع سكان.

وقال الجناح المسلح لحماس في بيان "اننا في كتائب القسام اذ نعلن عن هذه المهام الجهادية لنؤكد على جاهزيتنا الكاملة لردع العدو الصهيوني والتصدي لعدوانه والرد على اجرامه وهمجيته.. ونحذر الاحتلال من أن الاقدام على عدوان جديد ضد غزة سيفتح فوهة البركان في وجه الصهاينة الغاصبين" متوعدا بمواصلة الهجمات الصاروخية.

وذكر الجيش الاسرائيلي ان النشطاء كانوا يستعدون لزرع متفجرات عند السياج الحدودي. وقتلوا في اطلاق للنيران من جانب القوات الاسرائيلية التي عبرت الحدود الى غزة.

ومن المتوقع أن يناقش الرئيس المصري حسني مبارك الذي توسطت بلاده في التهدئة التي استمرت ستة شهور وانتهت يوم الجمعة امكانية استعادة الهدوء خلال المحادثات التي يجريها في القاهرة يوم الخميس مع وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني.

وأبدت كل من اسرائيل وحماس اهتماما بتمديد التهدئة ولكن كلا من الجانبين يحاول الدفع ببنود جديدة.

وتبادل الطرفان الاتهامات بشأن تآكل التهدئة منذ بداية تشرين الثاني/نوفمبر. وقالت حماس ان اسرائيل لم تلتزم بتعهدها بتخفيف حصارها على قطاع غزة بالسماح بمرور المزيد من امدادات الاغذية والادوية لتخفيف النقص الحاد.

وتريد اسرائيل أن يوقف الاسلاميون اطلاق الصواريخ. وذكرت وسائل الاعلام الاٍسرائيلية يوم الاربعاء أن اسرائيل تريد أيضا ربط أي تهدئة في المستقبل باتفاق بشأن مصير الجندي الاسرائيلي الذي أسرته حماس والمحتجز في غزة.

وأسرت حماس ونشطاء اخرون الجندي جلعاد شليط في غارة عبر الحدود في حزيران/يونيو عام 2006 ونقلوه الى غزة.

وتباطأت اسرائيل ازاء مطالب حماس بالافراج عن مئات السجناء الفلسطينيين في مقابل اعادة شليط.

وأعطى زعماء اسرائيليون الجيش مجالا لشن هجمات أوسع على أهداف لحماس في قطاع غزة في محاولة للقضاء على الهجمات الصاروخية وهو هدف فشلت عمليات سابقة في تحقيقه.

ولكن لان الانتخابات البرلمانية الاسرائيلية مقررة في العاشر من شباط/  شباط فلن يبدي الزعماء الاسرائيليون رغبة في شن عملية كبيرة ستسفر عن خسائر فادحة على الجانبين.