مشعل يدعو الغرب للاعتراف بحكومة الوحدة واستنفار دبلوماسي اسرائيلي بعد قرار الجمعية العامة

تاريخ النشر: 20 نوفمبر 2006 - 07:38 GMT
دعا زعيم حركة حماس بعد لقائه باحمد قريع العالم للاعتراف بحكومة الوحدة الوطنية المقبلة فيما استفرت اسرائيل امكانياتها الدبلوماسية بعد قرار ادانة مجزرة بيت حانون الصادر عن الجمعية العامة

حماس تدعو العالم للاعتراف بالحكومة

قال زعيم حركة حماس خالد مشعل إنه ليس أمام الغرب سوى الاعتراف بحكومة وحدة فلسطينية يجري صياغة تفصيلاتها بين حركتي حماس وفتح, واعتبر أن ذلك سيكون مناسبة للمجتمع الدولي كي يصحح خطأ بعض الأطراف التي لم تحترم إرادة الشعب الفلسطيني. وأعلن مشعل بعد اجتماع عقد في ساعة متأخرة الليلة الماضية بدمشق مع أحمد قريع أحد كبار أعضاء فتح أن "الجو مع إخواننا في فتح في الداخل والخارج هو جو إيجابي وهذه اللقاءات هي مؤشر على هذه الإيجابية, نريد أن نقول للعالم نحن صف فلسطيني واحد ولابد أن يرفع الحصار الظالم عنا, ولا خيار لكافة أطراف المجتمع الدولي إلا أن يحترم الإرادة الفلسطينية". وقال مشعل إن المفاوضات مع فتح قطعت شوطا طويلا, وأضاف "نحن نجتهد لبحث كل المفردات حول تفاصيل الحكومة", مشيرا إلى الاتفاق على التطبيقات التفصيلية مع متابعة الضمانات التي تستهدف رفع الحصار.

وأعلن مشعل أنه يجرى الإعداد لاجتماع بين حماس وفتح في دمشق لمناقشة إعادة تنظيم منظمة التحرير الفلسطينية كخطوة لانضمام حماس إلى المنظمة, معتبرا أن هذا التفاهم الداخلي مع بقية القوى الفلسطينية في الداخل والخارج يتوج في إعلان حكومة وحدة وطنية. وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أرسل قريع إلى دمشق لحل المسائل التي تحول دون تشكيل حكومة جديدة.

ومن بين النقاط الرئيسية التي يتعين حلها ضمانات تسعى إليها حماس من خلال عباس كي يعترف الغرب بالإدارة الجديدة ويرفع العقوبات التي كانت تسهم في أزمة اقتصادية في غزة والضفة الغربية المحتلة.

استنفار دبلوماسي اسرائيلي

صرح وزير الأمن، عمير بيرتس، يوم أمس، الأحد، أنه لا يوجد أية خطة عسكرية قدمت إليه في الفترة الأخيرة من قبل الجيش إلا وصادق عليها.

وهاجم بيرتس، في جلسة الحكومة، الوزراء الذين وجهوا انتقادات لعمليات الجيش في قطاع غزة، وقال إن "انتقادات الوزراء تخلق انطباعاً وكأننا لا نعمل شيئاً".

وأضاف أن الجيش "يعمل في إطار أوسع بكثير عما كان عليه في الماضي في قطاع غزة". وقال إنه تجري المصادقة على كل عملية عسكرية يمكن أن تقلص إطلاق صواريخ القسام وتعظم قوة المنظمات الفلسطينية. وقال إنه أصدر توجيهات إلى قيادة هيئة أركان الجيش بالمبادرة إلى تنفيذ عمليات عسكرية واسعة في القطاع، وليس الإكتفاء بالرد.

وبحسب بيرتس فإن المشكلة الأساسية تكمن في تعاظم قوة حماس، وأنه ينوي العمل بوسائل تمنع تواصل ذلك، وأن أي حديث عن وقف إطلاق النار يلزم بإيجاد وسائل تمنع تعاظم قوة حماس.

وكان رئيس الحكومة، إيهود أولمرت، قد قال في بداية الجلسة أنه يرى بخطورة قرار هيئة الأمم المتحدة في إرسال طاقم للفحص في أعقاب مجزرة بيت حانون ومن جهتها ادعت وزيرة الخارجية، تسيبي ليفني إن قرار الهيئة العامة للأمم المتحدة بإدانة إسرائيل هو غير عادل ويمس بإسرائيل. وأضافت ليفني أنه يتوجب على إسرائيل أن تعرض مبادرة سياسية وعدم انتظار مبادرات دول أخرى في المنطقة. وقالت إنه كان من الواضح أن إسرائيل سوف تدفع ثمن المس بالمواطنين في بيت حانون، ومن هنا فلم تتمكن إسرائيل من منع قرار الإدانة الذي اتخذ أول أمس. أما الوزير يتسحاك كوهين (شاس) فقال إنه يجب دراسة قرار الأمم المتحدة بإرسال طاقم فحص، لأنه تستطيع إسرائيل بذلك أن تعرض مطالب مثل الوقف المطلق لصواريخ القسام وتسلح الفلسطينيين.

وكان مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة، دان غيلرمان، قد هاجم فرنسا في أعقاب اتخاذ القرار في الأمم المتحدة بتشكيل طاقم فحص في مجزرة بيت حانون. وفي حديث لصحيفة "هآرتس" أشار إلى أن فرنسا عملت على تجنيد غالبية ساحقة مؤيدة للاقتراح، وضغطت على الدول الأوروبية التي كانت تدرس الإمتناع من أجل الحصول على دعمها.