مشعل يتمسك بهنية رئيسا للحكومة وبعتبروجود اسرائيل ”امر واقع”

تاريخ النشر: 10 يناير 2007 - 08:05 GMT
قال خالد مشعل ان اسرائيل موجودة كـ "امر واقع" فيما دعت القيادتان المصرية والاردنية الفلسطينيين الى العودة لطاولة الحوار ونبذ الاقتتال الداخلي واعربت اسرائيل عن قلقها من صواريخ تصل لاهداف حيوية اصبحت بحوزة الجهاد الاسلامي

خالد مشعل : دولة اسرائيل أمر واقع

قال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) يوم الاربعاء إن اسرائيل أمر واقع مخففا من رفض الحركة السابق الاعتراف باسرائيل. وقال مشعل في مقابلة نقلتها وكالة انباء رويترز "انا كفلسطيني اليوم اتحدث عن مطلب فلسطيني عربي بأن تكون عندي دولة على حدود 67. صحيح ان النتيجة بالامر الواقع فهذا يعني ان هناك كيانا او دولة اسمها اسرائيل على بقية الاراضي الفلسطينية.. هذا امر واقع." وأضاف " انا لا اتعامل مع هذا الامر الواقع من منطلق الاعتراف او الاقرار به.. هذا امر واقع نشأ من ظروف تاريخية ونحن اليوم نتحدث عن استعداد فلسطيني عربي للقبول بدولة على حدود 67."

وتريد حماس دولة فلسطينية تشمل غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية والقبول بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم التي فقدوها في حرب عام 1967 وقبل ذلك.

وقال مشعل إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحماس يجريان محادثات جديدة بشأن تشكيل حكومة فلسطينية لكن الحركة الاسلامية تصر الان على احتفاظ رئيس الوزراء اسماعيل هنية بمنصبه. وقال "هناك حوارات تجري بيننا وفتح والاخ ابو مازن (الرئيس عباس) في السلطة... صحيح ان محطات فشلت في الحوار ولكن نحن كفلسطينيين ليس امامنا الا الحوار." وأضاف "هناك فرص للنجاح." وقال مشعل "نحن الان نسعى الى اقامة حكومة وحدة وطنية تشارك فيها القوى والفصائل والكتل البرلمانية" مضيفا أن حماس تصر على بقاء هنية في أي حكومة جديدة.

ووصف القيادي بحركة حماس دعوة عباس الى انتخابات مبكرة الشهر الماضي بأنها خطوة "ضد القانون" ولن تتم. وقال ان الرئيس الفلسطيني لا يملك سلطة حل المجلس التشريعي. وحذر مشعل قائلا "اعتقد بان الاخ ابو مازن يدرك ذلك. واذا اصر على هذه الخطوة معناها انه يريد تفجير الوضع الفلسطيني."

القمة المصرية الاردينة

أعرب الرئيس المصري حسني مبارك، والعاهل الأردني عبد الله الثاني، اليوم، عن قلقهما العميق لما وصلت إليه الأوضاع الداخلية الفلسطينية. وشدد الزعيمان خلال مباحثاتهما في مقر رئاسة الجمهورية في العاصمة المصرية القاهرة، على أهمية أن يدرك جميع الفلسطينيين، أن الخاسر الوحيد لما يجري من تصعيد وحرب كلامية هو الشعب الفلسطيني، الذي يعاني أصلاً من ظروف معيشية واقتصادية قاسية، تتطلب تضافر الجهود الفلسطينية والعربية والدولية لإنهائها.

وأكدا على ضرورة أن تتحمل القوى الفلسطينية مسؤوليتها في إنهاء جميع مظاهر الاحتقان والتوتر السياسي والأمني، الذي تشهده الأراضي الفلسطينية. وتأتي تصريحات الرئيس مبارك والملك عبد الله، بعد أن دفع الرئيس محمود عباس بالأزمة الداخلية الفلسطينية الراهنة، ومشكلة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، التي وصلت إلى طريق مسدود، إلى الحضن العربي. وأوضح الرئيس مبارك والملك عبد الله، أن ما يجري في الأراضي الفلسطينية هو سابقة لم يشهدها الشعب الفلسطيني في أي وقت مضى، مما يتطلب من الجميع هناك اعتماد لغة الحوار والمنطق سبيلاً لإنهاء الخلافات، وعدم الانجراف وراء دعوات التصعيد والانقسام، وأشارا في نفس الوقت إلى خطورة هذا الأمر على مستقبل القضية الفلسطينية برمتها. وبين الجانبان أهمية أن يلتفت أبناء الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة إلى تعزيز وحدتهم الوطنية، باعتبارها السبيل الوحيد لتمتين الجبهة الداخلية والمضي قدماً على طريق استعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

كما بحث الرئيس مبارك، والملك عبد الله، سبل إحياء العملية السلمية المتوقفة منذ أمد بعيد، حيث أكدا في هذا الإطار على ضرورة تكثيف الجهود العربية والدولية لإحداث تقدم فعلي على أرض الواقع من خلال استئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية وصيغة حل الدولتين.

وأكدت القيادتان الأردنية والمصرية، على أهمية أن يقوم المجتمع الدولي بخطوات ملموسة في المستقبل القريب، وإبراز استعداده لتقديم أشكال المساعدة كافة للطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، لاتخاذ خطوات تقرب من وجهات النظر، وتعزز أجواء الثقة بينهما، وتسهم في إيجاد ظروف إيجابية لإخراج عملية السلام من دائرة الجمود. يذكر أن وزيرة الخارجية الأمريكية، ستقوم بجولة مطلع الأسبوع المقبل للمنطقة لبحث سبل تحريك العملية السلمية، حيث يتوقع المراقبون أن تحمل معها أفكاراً ومقترحات أمريكية جديدة للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ودول المنطقة لإطلاق عملية السلام مجدداً.

وكان الرئيس مبارك، أطلع الملك عبد الله خلال المباحثات على نتائج لقائه الأخير في القاهرة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت، والذي جاء في إطار الجهود المصرية لإيجاد أرضية مناسبة للمضي قدماً بعملية السلام.

قلق اسرائيلي من صواريخ الجهاد 

على صعيد اخر أبدى مسؤولون في جيش الاحتلال الإسرائيلي قلقا من زيادة مدى صواريخ القدس التابعة لسرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي. وحسب تقديرات الجيش الإسرائيلي فإن المدى الحالي للصواريخ يصل إلى أكثر من 16 كم. ويقول أحد المسؤولين: إذا أُطلق الصاروخ من أقصى نقطة في شمال قطاع غزة يمكنه أن يصل إلى شمال عسقلان "أشكلون".

وقالت مصادر إسرائيلية أن الجيش وجهاز الأمن العام "الشاباك" لاحظا منذ مدة أن هناك محاولات فلسطينية في قطاع غزة لزيادة مدى الصواريخ. وتضيف: يبدو أن الجهاد الإسلامي الذي في البداية عمل على تقليد صواريخ القسام استطاع الوصول إلى مدى أبعد. ففي عمليتي إطلاق صواريخ في يوليو/ تموز وأغسطس آب، العام الماضي، سُجل مدى 15 كم لأحد الصواريخ و16.3 للآخر.

وتضيف المصادر: نفذ الإطلاق من عمق مناطق السلطة الفلسطينية، من أجل التمويه على المدى الحقيقي للصواريخ، وسقط الصاروخان في الناحية الجنوبية من أشكلون. حتى اليوم عرفت إسرائيل صواريخ بمدى 10-11 كم. وفي عدة حالات أطلقت صواريخ كاتيوشا تم تهريبها إلى قطاع غزة عن طريق سيناء، ذات مدى حوالي 20كم. ولكن مستوى صيانة تلك الصواريخ لم يكن جيدا بحيث لم تصل إلى مداها الحقيقي.

وتضيف المصادر: على ما يبدو أن عدد صواريخ الكاتيوشا التي بحوزة الجهاد الإسلامي ليس كبيرا. وبالمقابل يحاول التنظيم إنتاج عدد كبيرمن الصواريخ المحلية المحسنة، ذات محركين، والتي يمكنها أن تصل إلى مدى 15-16 كم. وتسعى حركة الجهاد إلى امتلاك قدرات في هذا المجال واستخدامها كورقة ضاغطة جدية في أوقات التصعيد مع إسرائيل.