استشهد فلسطينيان بغارتين للاحتلال في قطاع غزة، فيما اصر زعيم حماس خالد مشعل على مبادلة الجندي الاسرائيلي باسرى فلسطينيين وهو ما رفضه رئيس وزراء اسرائيل ايهود اولمرت الذي تعهد بمواصلة عمليات قواته في القطاع.
وقال شهود ان مروحية اسرائيلية أطلقت صاروخين على بلدة خان يونس في جنوب قطاع غزة الاثنين ما أسفر عن استشهاد ناشطين من حركة الجهاد الاسلامي.وكان ناشط من حماس استشهد في غارة اسرائيلية مماثلة فجر الاثنين. وقال مصدر امني فلسطيني ان ناشطين اخرين اصيبا في القصف الذي شنته طائرة بدون طيار على مجموعة من المقاومين من عدة فصائل في حي الشجاعية شرق غزة.
وكان خمسة فلسطينيين اصيبوا في غارتين اسرائيليتين استهدفتا سيارة شمال شرقي مدينة غزة فجر الاثنين.
كما اعلن الجيش الاسرائيلي وشهود ان مروحية اسرائيلية أطلقت صاروخا على مخزن اسلحة للجهاد الاسلامي في جنوب قطاع غزة ما أدى لتدمير معظم المكان دون ان يؤدي ذلك الى وقوع اصابات.
ونفت حركة الجهاد الاسلامي علاقتها بالموقع الذي تعرض للقصف.
وقبل هذا القصف بقليل استشهد فلسطيني بغارة جوية على رفح جنوب القطاع.
ونفذت اسرائيل عشرات الغارات الجوية في غزة في إطار عملية واسعة اعقبت اسر مسلحين فلسطينيين أحد جنودها في هجوم عبر الحدود في 25 حزيران/يونيو.
ودمرت اسرائيل خلال هذه العملية محطة كهرباء رئيسة وقتلت نحو 50 فلسطينيا بينهم 20 مدنيا.
تصريحات مشعل
والاثنين، اعلن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ان اسرائيل لابد وأن تفرج عن سجناء فلسطينيين في مقابل إطلاق سراح الجندي، وهو ما رفضه رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت.وقال مشعل في مؤتمر صحفي نادر في دمشق ان الفلسطينيين مصرون على مبادلة الجندي الاسرائيلي بفلسطينيين محتجزين في سجون "العدو الصهيوني".
ومضى يقول ان الجانب الفلسطيني أبلغ الوسطاء ومن بذلوا جهودا سياسية لانهاء الازمة تأييده للتعامل السلمي والهاديء مع هذه القضية ولكنه قال انه يتعين فهم احتياجات الشعب الفلسطيني.
وأردف قائلا ان الحل بسيط وهو مبادلة الجندي الاسرائيلي بأسرى فلسطينيين. ولكنه أضاف أن اسرائيل ترفض هذا الحل وأن الوسطاء في أوروبا يعلمون هذا ولكنهم غير قادرين على فعل شيء.
وتابع أن اسرائيل تعتقد أنها ستعيد الجندي من خلال التصعيد العسكري ولكنه قال انها واهمة.
وهاجم مشعل المجتمع الدولي لتركيزه على قضية الجندي الاسرائيلي بدلا من اجبار اسرائيل على وقف الهجمات على قطاع غزة والتي قال انها أسفرت عن استشهاد 47 فلسطينيا واصابة 187 اخرين.
وطالبت الفصائل الفلسطينية التي أسرت الجندي البالغ من العمر 19 عاما اسرائيل بالافراج عن أكثر من ألف اسير فلسطيني.
اولمرت يرفض
ومن جهته، اكد اولمرت مجددا في تصريحات للصحافة الاجنبية قبيل المؤتمر الصحفي الذي عقده مشعل أنه لن يتفاوض مع حماس على اطلاق سراح الجندي جلعاد شليت.وقال وزير الاستيعاب الاسرائيلي زئيف بويم للاذاعة العامة الاسرائيلية في وقت سابق الاثنين "اعلم ان مصر تبذل جهودا (في اطار ازمة الجندي)، لكننا لن نتفاوض مع حماس ولن نفرج عن معتقلين".
والاحد، قال رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية ان الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة ووقف العمليات العسكرية "قد ييسر علينا انهاء الازمة" بشأن الجندي الاسير.
ورد مئير شتريت عضو مجلس الوزراء الاسرائيلي بقوله "فليعيدوا الجندي الى بيته سالما ويوقفوا (صواريخ) القسام فحينئذ لن تكون هناك مشكلة وسنغادر غزة."
ومن جانب اخر، قال اولمرت ان عملية غزة استستمر لاجل غير مسمى.
وأضاف مكررا تصريحات أدلى بها الاحد خلال الاجتماع الاسبوعي لمجلس الوزراء الاسرائيلي "لم نحدد جدولا زمنيا لهذه العملية. ستستمر في أماكن وأزمنة وباجراءات مختلفة بحيث تلائم الاغراض التي تم تحديدها."
وفي سياق تصريحاته، قال أولمرت ان اسرائيل لا تنتهج سياسة السعي للاطاحة بحكومة حماس رغم اعتقال عشرات من مسؤولي الحركة والهجوم العسكري بقطاع غزة.
وقال "ليست لدينا رغبة في الاطاحة بحكومة حماس تحديدا كسياسة عامة وانما نرغب في منع الارهابيين من ممارسة الارهاب على الشعب الاسرائيلي."
وأضاف قائلا ان المعتقلين من حماس يشتبه بضلوعهم في هجمات.
وعلى صعيد اخر، رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي انتقادات اوروبا لعمليات قواته في قطاع غزة.
واعتبر انه ينبغي للاتحاد أن يركز على الهجمات الصاروخية الفلسطينية على اسرائيل بدلا من انتقاد العملية الاسرائيلية في قطاع غزة.
وتساءل "متى كانت اخر مرة شجب فيها الاتحاد الاوروبي هذا القصف واقترح اجراءات فعالة لوقفه.."
وأضاف "عند مرحلة معينة لم يكن أمام اسرائيل سوى اتخاذ اجراءات لوقف هذا الامر."
وكان الاتحاد الاوروبي قد اتهم اسرائيل الجمعة بالاستخدام غير المتكافيء للقوة ضد الفلسطينيين في غزة وتصعيد الازمة الانسانية هناك.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)