وقال مشعل في تصريحات على هامش المؤتمر القومي الاسلامي السادس الذي بدأ اعماله في الدوحة ان "حماس بعدما وصلت الى الحكومة تعرضت للحصار المالي والتآمر الخارجي لافشالها ومع ذلك ترفض الخضوع للهيمنة الصهيونية الأميركية والتنازل عن ثوابتها الوطنية".
واكد "انها ستظل تتمسك بالجمع بين السلطة والمقاومة ورفض الاستجابة للاملاءات الخارجية".
وشدد مشعل على ان الحركة ستركز "على التفرغ لمشروعنا الوطني لمواجهة استحقاقات المرحلة القادمة" مؤكدا ان "ثمة ارادة قوية لدى الفلسطينيين لتجنب الصراع الداخلي" في اشارة الى تشكيك البعض في مدى صمود اتفاق وقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه مؤخرا.
واضاف ان هناك حرصا من مختلف الأطراف على طي هذه الصفحة التي وصفها بانها "مؤلمة" وأشار الى ان "الشعب الفلسطيني يدرك جيدا أولوياته وبرنامجه وما الذي يمكن ان يفعله".
وحول حكومة الوحدة الوطنية قال مشعل "لا بديل من تشكيل حكومة وحدة وطنية بشروط ومواصفات فلسطينية" مؤكدا ان "الاستعداد للحوار متواصل" وداعيا الدول العربية الى ان "تقدم الدعم والرعاية لهذا الحوار".
وردا على انتقاد الرجل الثاني في تنظيم القاعدة ايمن الظواهري لحماس اكد مشعل ان "الشعب الفلسطيني لم ولن يغادر مربع المقاومة حتى انجاز اهدافه المتمثلة في تحرير الأرض واقامة الدولة المستقلة". ولفت الى انه لن "يخوض في جدال مع اي اصوات اخرى لها اجتهاداتها المختلفة".
وكان الظواهري انتقد حماس من دون ان يسميها قائلا ان "القبول بشرعية محمود عباس (..) رجل اميركا في فلسطين وتفويض منظمة التحرير المعترفة باسرائيل بالتفاوض مع اسرائيل هاوية تؤدي في النهاية للقضاء على الجهاد والاعتراف باسرائيل".
وجدد مشعل رفض حماس اجراء انتخابات مبكرة لانها "تتعارض تماما مع القانون الاساسي والدستور".
من جهة اخرى اتهم مشعل في كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر "بعض الاطراف الفلسطينية" بانها تتلقى الدعم والتدريب والتسليح من جانب الولايات المتحدة وقال ان "حماس تمتلك الادلة على هذه الاتهامات لكنه عندما يتطلب الأمر الكشف عنها فستفعل ذلك في الوقت المناسب".
وقال ايضا ان الشعب الفلسطيني "لم يفقد البوصلة ويدرك جيدا ان معركته الحقيقية ضد الاحتلال وليست موجهة لاي فلسطيني" مضيفا ان "لا مستقبل للحصار المفروض على الشعب الفلسطيني".
وافتتح الخميس في قطر المؤتمر القومي الاسلامي السادس في حضور قادة من حركة حماس ورموز للتيارين القومي والالإسلامي من 18 دولة عربية.
ويشارك في المؤتمر الذي يعقد للمرة الاولى خارج العاصمة اللبنانية بيروت نحو 260 شخصية ومفكرا من مختلف الأحزاب والحركات القومية والاسلامية في العالم العربي
