فتح تتهم
أعلن ماهر مقداد المتحدث باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" في قطاع غزة، أن تحضيرات حثيثة تجري من قبل حركة المقاومة الإسلامية "حماس" لسبت دموي قد ترتكب فيه مجازر كبيرة.
وقال مقداد في تصريح صحفي اليوم، إن التعليمات الصريحة بالقتل والسيطرة على المؤسسات وكل ما ورد من تهديدات خطيرة حتى اللحظة يوحي بسبت أسود دامي تحضّر له "حماس". وأضاف: نحن ندعوهم إلى التراجع والتوقف عن كل هذه التحضيرات، وعدم استخدام القوة في فرض منطقهم، والتخلي عن سوق مبررات وذرائع وهمية هي غير موجودة إلا في عقولهم. ولفت إلى أن التحضيرات، التي تجريها حماس استعداداً لتفجير الوضع يوم السبت وحجم الاستنفار في جهازها العسكري والقوة التنفيذية وباقي أجهزتها يعكس خطورة الموقف ويهيئ الأجواء لمجزرة جديدة بحجم أكبر من السابق تحت حجة أن فتح والأجهزة الأمنية تحضران لأمراً ما يوم السبت. وأعرب مقداد عن استغرابه الشديد، قائلاً: فحينما تنطلق حماس من وهم وهي تعلم تمام العلم أن فتح والأجهزة الأمنية لم تحضر مسبقاً ولا تنوي التحضير لاحقاً لأي شيء خارج إطار الوحدة، والمصلحة الوطنية والحفاظ على الدم الفلسطيني فهذا يؤكد لنا أن لديهم خطة قد اكتملت معالمها ولا ينقصها إلا المبرر أو الشرارة، حيث أن تلك الشرارة غير متوفرة، فكان لابد من الإشاعات والأكاذيب. وحمّل مقداد حركة حماس المسؤولية الكاملة عن أية نتائج تترتب عن الشحن والتوتير أو تنفيذ أي مخطط دموي
مشعل الى القاهرة
الى ذلك قال فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس في قطاع غزة إن رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل سيتوجه إلى القاهرة لإجراء محادثات حول صفقة لإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المختطف في غزة مقابل الإفراج عن سجناء فلسطينيين. ولم يحدد برهوم جدولا زمنيا للزيارة، غير أن وسائل إعلام مصرية ذكرت أن مشعل سيزور القاهرة الأسبوع المقبل. هذا وكان مدير المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان قد أجرى قبل أسبوعين محادثات في دمشق مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل تركزت على مصير الجندي الإسرائيلي المخطوف قرب قطاع غزة جلعاد شاليت. وجاء هذا الاجتماع في أعقاب إعلان مشعل مساء الجمعة الماضي أن الحركة مستعدة لمبادلة شاليت بأسرى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وأن الحركة ترغب في أن تكون جزءاً من حكومة وحدة وطنية، لكن مشعل كان حاسماً في تأكيد رفض حماس الاعتراف بإسرائيل. يأتي ذلك فيما أبدى ممثلون عن أهالي المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية تخوفهم مما وصفوه بصفقة تبادل أسرى قالوا إنه يجري التحضير لها بالخفاء بين مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين وبمشاركة عربية. وطالب هؤلاء الممثلون في مؤتمر صحفي عقدوه الأحد الماضي في رام الله القيادة الفلسطينية بعدم المشاركة في أي صفقة تبادل سرية مع الجندي الإسرائيلي المخطوف. وينفذ الجيش الإسرائيلي منذ نهاية يونيو/حزيران عمليات عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة إثر خطف مجموعات فلسطينية بينها لجان المقاومة الشعبية للجندي جلعاد شاليت.
وقد أسفرت العمليات العسكرية الإسرائيلية حتى الآن عن استشهاد مقتل أكثر من 300 فلسطينيا معظمهم من المدنيين، طبقا لما ما يقوله الفلسطينيون
ونشرت صحيفة مصرية تقريرا يوم الخميس جاء فيه ان مشعل قد يزور مصر قريبا وربما الاسبوع القادم. والمحادثات بشأن تأمين الافراج عن الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط مستمرة منذ ان خطفه نشطون بينهم اعضاء من حماس يوم 25 يونيو حزيران.
وحتى وقت قريب كانت اسرائيل حريصة على عدم الربط بين اطلاق سراح شليط مباشرة والافراج عن سجناء فلسطينيين وتفضل بدلا من ذلك ان يمر بعض الوقت بين الحدثين حتى لا ينظر الى ذلك على انه اذعان لمطالب النشطاء. لكن مسؤولي حماس يقولون ان اسرائيل قبلت الان ما يصفونه أنه افراج "متبادل" للسجناء مقابل اطلاق سراح شليط.
