مشعل: قرارات مؤتمر فتح حول المقاومة لا معنى لها بدون تطبيق

تاريخ النشر: 12 أغسطس 2009 - 06:39 GMT

اعتبر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل ان القرارات التي تم اتخاذها في مؤتمر حركة فتح حول المقاومة الفلسطينية لن يكون لها معنى اذا لم يتم تطبيقها على الارض.

وهذا الموقف لمشعل هو الاول حيال القرارات التي صدرت عن المؤتمر العام لفتح الذي عقد اخيرا في بيت لحم في الضفة الغربية.

وقال مشعل في حوار مع صحيفة الوطن القطرية تنشره كاملا الاحد المقبل ان "القرارات التي تم اتخاذها والشعارات التي تم اطلاقها في مؤتمر فتح عن المقاومة والحفاظ على الحقوق الفلسطينية لن يكون لها معنى ما لم تجد تطبيقا حقيقيا على ارض الواقع".

ونفى مشعل ان تكون حركة حماس قد سعت الى اجهاض مؤتمر فتح عبر منع قادة الحركة في غزة من التوجه الى الضفة الغربية وقال ان "حماس اضطرت الى عدم السماح بسفر 470 عضوا من فتح الى غزة لان الطرف الاخر لم يستجب لطلب الافراج عن معتقلي حماس في سجون السلطة" الفلسطينية.

واكدت فتح في برنامجها السياسي الذي صادقت عليه خلال مؤتمرها العام السبت الفائت "التمسك بخيار السلام" وايمانها بان "المقاومة بكل اشكالها حق مشروع للشعوب المحتلة في مواجهة محتليها".

ورفضت الحركة "الاعتراف باسرائيل دولة يهودية حماية لحقوق اللاجئين"، مؤكدة "حق الشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشريف، وحق لاجئيه في العودة والتعويض".

واستكملت فتح الاربعاء تشكيل قيادتها بعدما جددت هيئتها القيادية الرئيسية خلال هذا المؤتمر العام، وهو الاول منذ عشرين عاما.

وحول قضية الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط الذي تحتجزه حماس في قطاع غزة منذ حزيران/يونيو 2006 قال مشعل "باستثناء استمرار بعض الوساطات لا يوجد اي انفراج حقيقي بسبب التجاهل الذي يتعامل به (رئيس الوزراء الاسرائيلي) بنيامين نتانياهو مع هذا الملف، معتقدا ان بوسعه تخفيض السقف الفلسطيني الذي تقدمت به حماس للافراج عن المعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية".

وسبق ان خاضت حماس مفاوضات غير مباشرة مع الدولة العبرية بوساطة مصرية للافراج عن شاليط من دون ان تؤدي الى نتيجة.

وحول مصير الجولة السابعة من الحوار الوطني الفلسطيني المقرر عقدها في القاهرة في 25 من الشهر الجاري، قال "لا اعلم ان كانت ستعقد في موعدها ام لا"، مشيرا الى ان "حماس لم تبلغ حتى الان بشان اي ترتيبات تتعلق بالحوار المرتقب".

واضاف "لقد ابلغنا الاخوة في مصر اننا نريد معالجة الخلافات القائمة قبل اية جلسة مقبلة"، لافتا الى "ضرورة تسوية جميع الملفات العالقة في شكل جاد قبل الدخول في اي حوار حتى تكتب له سبل النجاح".

وكانت الجولة السادسة من الحوار بين حركتي فتح وحماس انتهت في 30 حزيران/يونيو في القاهرة بعدما اتفق الجانبان على عقد جولة اخيرة للحوار من 25 الى 28 اب/اغسطس. وشهدت الجولة السادسة خلافات حادة خصوصا حول ملف المعتقلين من حركة حماس لدى السلطة الفلسطينية.

واكد مشعل للصحيفة القطرية ان حماس "مستعدة للتعاون مع الولايات المتحدة واي جهد دولي يخلص الشعب الفلسطيني من الاحتلال"، لكنه جدد رفضه لشروط اللجنة الرباعية الدولية و"لاي شروط مسبقة يضعها الغرب لاجراء حوار مع حماس".

وتطالب اللجنة الرباعية الدولية التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة حماس بنبذ العنف والاعتراف باسرائيل، وتدعو الى حل يستند الى قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة تنفيذا لخارطة الطريق الدولية.