مشروع قرار اميركي لنشر قوات حفظ سلام دولية بالصومال

تاريخ النشر: 28 نوفمبر 2006 - 11:58 GMT

توقع دبلوماسيون في الامم المتحدة ان تكشف الولايات المتحدة الاسبوع الحالي عن مسودة قرار لمجلس الامن يصرح لقوات حفظ السلام الافريقية بالمساعدة في دعم حكومة الصومال المؤقتة.

وسيقر مشروع القرار نشر قوة حفظ سلام مشتركة في شمال شرق البلاد يشكلها الاتحاد الافريقي مع الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق افريقيا (ايجاد).

وقال الدبلوماسيون الذين تحدثوا بشرط عدم نشر أسمائهم لان مشروع القرار لم يصل لشكله النهائي بعد ان مشروع القرار الذي يجرى اعداده بالتشاور مع بريطانيا سيخفف أيضا من حظر الاسلحة الذي تفرضه الامم المتحدة لتمكين كل من قوات حفظ السلام وقوات الامن التابعة للحكومة الصومالية المؤقتة من الحصول بشكل مشروع على الاسلحة.

ولكن حتى قبل عرضه على مجلس الامن أثار مشروع القرار جدلا حول ما اذا كان سيساعد في استقرار الصومال كما تتمنى واشنطن ولندن أم أنه سيزيد من حدة القتال كما يشير خبراء بالاتحاد الاوروبي ومركز أبحاث دولي رئيسي.

وقال السفير الاميركي لدى الامم المتحدة جون بولتون ردا على سؤال عن مشروع القرار "ما زلنا نجري مشاورات بخصوص الوضع وفي هذه المرحلة أفضل عدم التعليق علنا. ولكننا نحرز تقدما وأتمنى أن يكون لدينا خلال يومين شيء نستعد لاعلانه."

وحذرت المجموعة الدولية للازمات ومقرها بروكسل في تقرير نشر يوم الاثنين من أن مشروع القرار قد تكون له نتائج عكسية على مؤيديه باضعاف الحكومة المؤقتة وتقوية الاسلاميين مما يؤدي الى حرب أوسع.

وحذرت المجموعة قائلة انه يجب أن تنشر قوة تدخل اقليمية فقط اذا ساندتها كل الاطراف المتحاربة وشجعت مجلس الامن بالضغط بدلا من ذلك على كل من الحكومة المؤقتة والاسلاميين للموافقة على وقف لاطلاق النار وانسحاب كل القوات الاجنبية من الصومال.

وتتهم الولايات المتحدة الاسلاميين الذين اتسع نطاق نفوذهم بعد السيطرة على العاصمة مقديشو بايواء أعضاء من تنظيم القاعدة.

وتحذر واشنطن أيضا من أن كينيا واثيوبيا المجاورتين للصومال يمكن أن يكونا هدفين للعناصر المتطرفة من الصومال.

وتقول اثيوبيا انها أرسلت بضع مئات من المدربين العسكريين الى الصومال تحسبا لأي هجوم اسلامي محتمل.

ولكن تقرير للامم المتحدة في الاونة الاخيرة يقول ان اثيوبيا نشرت الاف القوات في الصومال.

وقالت مجموعة الامم المتحدة لمراقبة الاوضاع في الصومال ان هذا الاجراء قد يثير زعزعة الاستقرار في المنطقة بدلا من تهدئته ودعت الى تعزيز حظر السلاح الذي تفرضه الامم المتحدة عن طريق زيادة مراقبة الحدود.

وقال الدبلوماسيون ان نسخة أولية من مشروع القرار الامريكي بدت وكأنها تهدف الى منح الشرعية للتواجد الاثيوبي مما أثار احتجاجات من خبراء الاتحاد الاوروبي وكذلك المجموعة الدولية للازمات التي حذرت قائلة ان الدول المجاورة يجب ألا تكون أبدا جزءا من قوات حفظ السلام الاقليمية. وتابعوا أن نسخة أحدث لمشروع القرار تراجعت عن ذلك.

وفي واشنطن قال شون مكورماك المتحدث باسم وزارة الخارجية ان الولايات المتحدة تعمل مع عدد من الدول المختلفة "على عدد من الاستراتيجيات المختلفة" في محاولة لزيادة الاستقرار في منطقة القرن الافريقي.