مشروع اميركي لانشاء مكتب لدعم الحركات الديمقراطية والقضاء على الطغيان

تاريخ النشر: 08 فبراير 2005 - 09:44 GMT

يعمل نواب اميركيون على اعداد مشروع قانون لانشاء مكتب يتم الحاقه بوزارة الخارجية ويختص بنشر الديموقراطية، وذلك في خطوة اعتبر مسؤولون انها ستعطي دفعة لسياسة الرئيس جورج بوش "لنشر الحرية في العالم والقضاء على الطغيان".

وفي حالة الموافقة على هذا التشريع فانه سيدعم الجماعات المنشقة التي سيصبح بامكانها الاتصال مباشرة مع واشنطن، الا انه سيغضب بعض الحكومات التي يمكن ان تعتبره محاولة للتدخل في سياساتها الداخلية.

وقالت لين ويل المتحدثة باسم النائب الديموقراطي عن كاليفورنيا توم لانتوس ان المكتب الذي سيسمى "مكتب الحركات الديموقراطية" في وزارة الخارجية سيعمل "كنقطة اتصال للحركات الديموقراطية داخل بعض الدول".

واضافت ان لانتوس والنائب الديموقراطي فرانك وولف من فرجينيا اللذين يرئسان لجنة حقوق الانسان في الكونغرس يعكفان على صيغة مسودة القانون الذي سيتضمن طلبا من وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس بتقديم تقرير عالمي سنوي حول تقدم الديموقراطية.

وتقوم وزارة الخارجية حاليا بنشر تقارير سنوية حول الحريات الدينية وحقوق الانسان، ويستخدم التقرير كمرشد اساسي للمشرعين الاميركيين.

واضافت ويل ان "مشروع القانون الذي لا تزال تجري صياغته يهدف الى التأكيد على نشر الديموقراطية كمبدأ اساسي من مبادئ السياسة الخارجية الاميركية لضمان وضع الآليات اللازمة لتنفيذ تلك السياسة".

وتاتي هذه الخطوة في اعقاب تعهد الرئيس بوش في خطاب تنصيبه رئيسا لفترة رئاسية ثانية الشهر الماضي "بانهاء الطغيان ونشر الديموقراطية في العالم" وابلاغ "كل حاكم في كل بلد" ان ذلك سيكون اختبارا للعلاقات بين بلاده والولايات المتحدة.

ونفت ويل ان يكون مشروع القانون استجابة لخطاب بوش، وقالت "في الحقيقة فان تلك المصادفة ستقدم في نهاية المطاف دفعة" لنشر الديموقراطية.

وافاد موظفون في الكونغرس انه اذا تمت المصادقة على مشروع القانون فانه سيمنح الجماعات المنشقة امكانية الاتصال مع الحكومة الاميركية بشكل اسهل.

واضاف احد الموظفين "نحن نحاول انشاء عنوان واحد يمكنهم الاتصال به".

وتضم وزارة الخارجية حاليا مكتبا للديموقراطية وحقوق الانسان والعمل "يشرف على المبادرات والسياسات لتعزيز ونشر المؤسسات الديموقراطية ومؤسسات المجتمع المدني واحترام حقوق الانسان والعمال".

ويعمل هذا المكتب على ضمان أخذ حقوق الانسان وظروف العمل في البلدان الاجنبية في الحسبان في عملية صناعة السياسة الاميركية، طبقا لوزارة الخارجية.

ولدعم هذه الجهود فان المكتب يعد ويقدم تقارير الى الكونغرس حول ممارسات حقوق الانسان والحريات الدينية في مختلف بلدان العالم.

وتعتبر العديد من حكومات الدول الاسيوية من بين الحكومات التي تطرق اليها التقرير فيما يتعلق بانتهاكات تلك الحقوق، ويقول المحللون ان "ورقة تقديم تقرير" حول الديموقراطية ربما يواجه مزيدا من الانتقادات.

الا ان مثل تلك الخطوة ستجبر الولايات المتحدة كذلك على "تصحيح سجلات" الانتهاكات في البلدان الصديقة التي تحدث فيها مثل تلك الانتهاكات مثل باكستان ومصر والسعودية وربما الصين وروسيا، طبقا للمحللين.

(البوابة)(مصادر متعددة)