عرض الرئيس الأميركي جورج بوش الذي يستعد لمغادرة البيت الأبيض خلال ثلاثة أسابيع في اتصالاته العربية والأوروبية مشروعاً من 5 نقاط يمكن أن يشكل اطاراً لوقف اطلاق النار في غزة.
وكشفت مصادر ديبلوماسية أوروبية في بيروت لصحيفة "الحياة" الصادرة في لندن ان المجتمع الدولي هو الآن أمام قرار مماثل للقرار 1701 الذي أوقف حرب تموز 2006 على لبنان، مضيفة ان التصور الأميركي للحل ينطلق من وقف فوري لإطلاق النار في غزة، مع التأكيد على القرار الدولي 1850 الذي يسمح بالعودة الى مناقشة الوضع النهائي في الأراضي المحتلة من خلال اللجنة الرباعية وعلى أساس إقامة الدولة الفلسطينية.
ويضم التصور الاميركي ايضا التأكيد على مبادرة السلام العربية كإطار عام لحل النزاع العربي – الإسرائيلي، و إعادة فتح المعابر وفق الترتيبات الدولية لعام 2005، بالاضافة الى ضرورة وجود عربي ودولي لضمان الحل.
وأوضحت المصادر ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبلغ بوش موافقته المبدئية على النقاط الخمس التي طرحها الأخير أيضاً مع الرئيس المصري حسني مبارك، فيما لا يزال رد حركة المقاومة الاسلامية حماس مجهولاً.
ورأت المصادر ان تركيا بحكم علاقتها بسوريا وايران، ومن خلالهما بحماس، هي الأقدر على التعاطي مع التصور الأولي الأميركي للحل والعمل من أجل تسويقه في حال تقرر إدخال بعض التعديلات عليه.
وقالت ان الاتحاد الأوروبي الذي يتحرك لفرض "هدنة إنسانية" في غزة على علم بالنقاط التي اقترحها بوش لا سيما ان سعيه الى هذه الهدنة يحتاج أيضاً الى تكثيف الجهود لبلورة مشروع حل يحظى بموافقة تل أبيب وقيادة حماس التي لديها مجموعة من الملاحظات على النقاط الأميركية وتحديداً منها المتعلقة بإعادة فتح المعابر والتي تتيح عودة السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس الى غزة، علماً أن مطالبة بوش بوجود عربي ودولي في القطاع لضمان الحل يمكن ان تشكل مدخلاً أمام تركيا للعب دور في تسويقه