مشرف يقاطع اجتماعاً مع كرزاي ويدرس إعلان الطوارئ

تاريخ النشر: 09 أغسطس 2007 - 07:58 GMT
البوابة
البوابة
أعلن الرئيس الباكستاني برويز مشرف اعتذاره عن حضور اجتماع مجلس القبائل والأعيان "جيرغا"، والذي من المقرر أن يُعقد الخميس في العاصمة الأفغانية كابول، بدعوى أن لديه "ارتباطات مهمة" في إسلام أباد.

وأكد مكتب الرئيس الباكستاني أن رئيس الوزراء، شوكت عزيز، سيرأس وفد الحكومة الباكستانية في اجتماع مجلس السلام المشترك، الذي يضم زعماء القبائل الأفغانية والباكستانية، التي تعيش في المنطقة الحدودية بين الجانبين، والذي يستمر لثلاثة أيام.

يأتي اعتذار الرئيس الباكستاني عن حضور الاجتماع، بعد سلسلة من التهديدات الأمريكية بتوجيه ضربات عسكرية لأهداف "محتملة" لتنظيم القاعدة داخل الأراضي الباكستانية، وهي التهديدات التي وصفها مشرف بأنها "لن يضر سوى الحرب التي تشنها الولايات المتحدة على الإرهاب".

وفي أول تعليق من جانب الإدارة الأمريكية على قرار الرئيس الباكستاني برويز مشرف، أكدت وزارة الخارجية أن الرئيس مشرف لديه "سبب وجيه" اضطره إلى البقاء في إسلام أباد، والغياب عن الاجتماع المقرر الخميس في كابول.

ورفض المتحدث باسم الخارجية الأمريكية شين ماكورماك الكشف عن سبب اعتذار الرئيس الباكستاني عن حضور الاجتماع، إلا أنه قال إن مشرف وكرزاي ناقشا الوضع معاً، وأن "الأمور تسير في اتجاهها الصحيح."

وأضاف المتحدث الأمريكي أن "الرئيس مشرف لم يكن ليظل في إسلام أباد، إذا لم يعتقد انه لديه أسباب وجيهة وقسرية، تدعوه للبقاء هناك"، مستطرداً بقوله: "إننا بالتأكيد نتفهم هذا الأمر."

وكان الرئيس الأفغاني، حميد كرزاي، قد أعلن عن عقد هذا الاجتماع، خلال زيارته للولايات المتحدة بداية هذا الأسبوع، والتي التقى خلالها الرئيس الأمريكي جورج بوش، في منتجع "كامب ديفيد" الأحد الماضي.

ويهدف هذا الاجتماع إلى بحث التنسيق بين كل من كابول وإسلام أباد، مع زعماء تلك العشائر، من أجل القضاء على مراكز تدريب وعناصر من لتنظيم "القاعدة"، قد تكون بالمنطقة الحدودية بين البلدين.

وكانت الخارجية الباكستانية قد أعلنت في بيان أصدرته، في وقت سابق الأربعاء، أن مشرف أجرى اتصالاً هاتفياً مع كرزاي، وذكر أنه بسبب ارتباطاته في إسلام أباد، لن يستطيع أن يشهد شخصياً مجلس القبائل للسلام."

كما ذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأفغانية، سلطان احمد باهين، أن غياب مشرف لن يؤثر على مجلس القبائل، وأن الحكومة الأفغانية ترحب بمشاركة رئيس الوزراء شوكت عزيز.

جاء ذلك في وقت تضاربت الأنباء والتقارير بشأن احتمال لجوء الرئيس الباكستاني لإعلان حالة الطوارئ في البلاد، نتيجة لتفاقم الأزمة السياسية الداخلية، وتوتر الوضع على الحدود مع أفغانستان.

وذكرت مصادر رسمية لقناة "جيو" الإخبارية الباكستانية أن قرار إعلان حالة الطوارئ اتخذ في اجتماع عال المستوى عقد في "روالبندي" مساء الأربعاء، برئاسة الرئيس مشرف، وستكون لمدة شهر واحد قابلة للتجديد لثلاثة أشهر.

وفيما أكد وزير الدولة للإعلام في باكستان، طارق عظيم، أن "خيار فرض حالة الطوارئ قائم"، استبعد وزير القانون، وصي ظفر، تنفيذ القرار في غضون ساعات.

وقال المستشار القانوني، اعتزاز أحسن، الذي ترافع في قضية عزل رئيس المحكمة الاتحادية العليا افتخار محمد تشودري، أن هناك معلومات تؤكد بأن الرئيس مشرف وقع قرار إعلان حالة الطوارئ في البلاد.