حذر الرئيس الباكستاني برويز مشرف من نزول ستار حديدي بين الغرب والعالم الاسلامي.
وقال في خطاب خلال زيارة للسويد ان الظلم السياسي والفقر والجهل يذكي الاصولية الدينية والارهاب. ودعا الدول الغنية لمساعدة الدول الاسلامية بالاستثمارات وبالاصلاحات الاجتماعية والاقتصادية.
وغالبية سكان باكستان البالغ عددهم 150 ملونا من المسلمين ويعيش الثلث في فقر.
وصرح مشرف بان عددا كبيرا من مواطني العالم الاسلامي "يشعرون بالحرمان بلا أمل وبلا قوة ويمكن ان يلقنوا اراء مشوهة عن الاسلام."
وقال مشرف بعد خطابه "يبدو ان ستارا حديديا جديدا بدأ ينزل. هذا الستار الحديدي يفصل بشكل ما بين العام الاسلامي من جانب والغرب من جانب اخر. وهذا خطير جدا."
واضاف "ينظر الى العالم الاسلامي على انه مصدر للارهاب" وحذر مشرف من مستويات جديدة "عميقة من الفوضى واليأس" كما حذر من مزيد من "الارهاب ومن صدام حضارات وشيك" اذا فشل الغرب خاصة الولايات المتحدة والدول الاسلامية في ازالة اسباب وجذور الغضب والرفض.
وقال مشرف ان حل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني حلا عادلا من وجهة نظر غالبية المسلمين يمكن ان ينهي 75 في المئة من الارهاب العالمي.
وصرح بأن اقامة دولة فلسطينية الى جوار دولة اسرائيل في حدود ما قبل حرب عام 1967 يتطلب على الارجح "اكراها سياسيا" من جانب واشنطن.
ويعتبر مشرف الذي وصل الى السلطة في باكستان بعد انقلاب عسكري عام 1999 من حلفاء الولايات المتحدة في حرب الارهاب.
وصرح بان السلطات الباكستانية اعتقلت نحو 600 من اعضاء تنظيم "القاعدة"، لكنه نفى ما يقوله متشددون اسلاميون في الداخل من انه فعل ذلك لارضاء سادته في الولايات المتحدة.
وقال مشرف "لا افعل ذلك بأمر من الولايات المتحدة لكن تصادف ان ذلك يناسبهم ايضا. انه من اجل مصلحتنا الوطنية."
وكان مشرف نجا العام الماضي من محاولتي اغتيال القى مسؤوليتهما على "ارهابيي القاعدة".
واستطرد الرئيس الباكستانيا "لن نسمح بوجود الارهاب في باكستان. سنقتلعهم اينما كانوا."
لكنه قال ان ذلك ليس كافيا.
وقال "اذا قتلنا الارهابيين فقط لن نحقق شيئا...انهم مثل اوراق الشجر. ما دامت الشجرة باقية ستنمو اوراقها.
"اذا تمكنت من القضاء على منظمة مثل القاعدة...تكون قد قطعت فرعا من هذه الشجرة. لكن الشجرة ستواصل النمو. عليك ان تصل الى الجذور والجذور هي نزاعات سياسية والجذور ايضا هي الجهل والفقر."